أكد اللواء الدكتور أحمد توفيق، أستاذ إدارة الأزمات والمخاطر، أن الإدارة الحقيقية للأزمات تبدأ قبل وقوع الحدث من خلال رصد مؤشرات الإنذار المبكر والاستعداد للتعامل معها، مشددًا على أن التحرك بعد اندلاع الأزمة يُعد استجابة متأخرة ولا يندرج ضمن الإدارة العلمية للأزمات.
الإنذار المبكر يقلل الخسائروأوضح توفيق، خلال مشاركته في برنامج" الحياة اليوم" على قناة الحياة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن لكل أزمة مؤشرات تسبق وقوعها، وأن تجاهل هذه الإشارات أو التقليل من أهميتها يؤدي إلى تفاقم الأضرار وصعوبة السيطرة على الموقف في مراحله اللاحقة.
الفرق بين الخطة والسيناريووأشار أستاذ إدارة الأزمات إلى وجود فرق علمي بين" الخطة" و" السيناريو"، موضحًا أن الخطة تعبر عن الإجراءات التي تعتزم الجهة تنفيذها، بينما يقوم السيناريو على توقع تطورات الأزمة وردود الفعل المحتملة وكيفية التعامل معها بصورة ديناميكية، بما يعزز كفاءة الاستجابة.
وأضاف أن الأزمات تشبه الأمراض؛ إذ لا يمكن القضاء عليها نهائيًا، لكن النجاح يكمن في احتوائها وتقليل آثارها السلبية واختصار الفترة الزمنية اللازمة للتعامل معها.
مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذوشدد اللواء أحمد توفيق على أهمية تطبيق مبدأ" مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ"، من خلال إنشاء خلايا فرعية متخصصة لإدارة الأزمات في المحافظات، تعمل تحت إشراف الكيان المركزي لضمان توحيد الأداء ورفع كفاءة الاستجابة.
وأوضح أن هذا النموذج يتيح المتابعة المستمرة لغرف العمليات والمرافق الحيوية، مثل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، عبر وسائل الاتصال الحديثة، بما يسهم في سرعة رصد المشكلات والتعامل معها وفق أسس علمية مدروسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك