شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً خطيراً، إثر إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات واسعة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، وذلك في ردٍّ مباشر على ضربات أمريكية طالت أراضي ايران، في تطور يهدد بإشعال المواجهة مرة اخرى في منطقة الخليج.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الحرس الثوري نفذ، فجر اليوم، عملية مشتركة باستخدام “الصواريخ والمسيّرات” استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية في كل من البحرين والكويت، مؤكداً إسقاط طائرة استطلاع أمريكية من طراز “إم كيو-9”.
وجاء في البيان أن هذه العملية تأتي “رداً أولياً على العدوان الأمريكي” الذي وصفته طهران بأنه خرق لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين في 17 يونيو الماضي.
وفي تفاصيل الهجوم، قال الحرس الثوري إن طائرات مسيّرة شنت هجوماً على منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة “الشيخ عيسى” بالبحرين، مع استمرار دوي صفارات الإنذار الجوي للمرة الثالثة في المنامة، وسط أنباء عن سماع انفجارات جديدة في العاصمة البحرينية.
وفي تطور متزامن، أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بوقوع سلسلة من الانفجارات في مدينة بوشهر الساحلية الجنوبية الغربية، التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران.
ولم تكشف الوكالة عن أسباب هذه الانفجارات، لكنها أوضحت أنها سُمعت في المدينة وضواحيها، في ظل توتر شديد تشهده المنطقة القريبة من جزيرة خارك، الميناء النفطي الرئيسي الذي يمر عبره نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني.
على الصعيد الدبلوماسي، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ”تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة” على أراضيها، والتي كان آخرها الهجمات الصاروخية والمسيّرة اليوم.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية أن “مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تشكل تقويضاً ممنهجاً لجهود خفض التصعيد”، معتبرة أن الهجمات تشكل “انتهاكاً صارخاً لسيادتها”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك