شهد اليوم الرابع من التصفيات الأولية لمسابقة «دولة التلاوة» في موسمها الثاني، والمقامة بمسجد الفتح بمدينة الزقازيق، ظهور نماذج متميزة جمعت بين التفوق العلمي والموهبة القرآنية، حيث تألق مهندس، وأستاذ جامعي، وشقيقان صغيران، بأداء لافت نال إعجاب لجنة التحكيم، مؤكدين أن حفظ القرآن الكريم كان رفيق رحلتهم منذ الصغر.
مهندس يتمسك بالقرآن رغم مسؤوليات العملنجح المتسابق أحمد فارس في لفت أنظار لجنة التحكيم بتلاوة اتسمت بالإتقان والخشوع، وأكد في تصريحات لـ" اليوم السابع" أنه يعمل مهندسًا، ويحفظ القرآن الكريم منذ طفولته، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم ظل مصدر النور والبركة في حياته، ولم ينقطع يومًا عن مراجعته رغم مسؤوليات الدراسة والعمل.
وأوضح أن نشأته داخل أسرة أزهرية كان لها الفضل الأكبر في ارتباطه بكتاب الله، معربًا عن شكره لوزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على تنظيم مسابقة «دولة التلاوة»، لما تمثله من دعم لاكتشاف الأصوات المتميزة وتشجيع الشباب على حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته.
أستاذ جامعي يجمع بين التفوق الأكاديمي وحفظ كتاب اللهكما تألق الدكتور هيثم الدبيكي، الأستاذ المساعد بكلية التربية بجامعة الزقازيق، خلال التصفيات، مقدمًا تلاوة متميزة نالت استحسان لجنة التحكيم.
وقال إنه بدأ رحلة حفظ القرآن الكريم في المرحلة الثانوية بعدما تعلق قلبه بكتاب الله، وواصل الحفظ إلى جانب دراسته الجامعية حتى أتمه على يد الشيخ محمد العلمي، وحصل على الإجازة بروايتي حفص وشعبة.
وأضاف أنه يحرص على تلاوة القرآن في المحافل العلمية والمناسبات الدينية، إيمانًا برسالته في نشر القيم والأخلاق، معربًا عن سعادته بالمشاركة في المسابقة، وموجهًا الشكر للقائمين عليها، داعيًا إلى استمرارها في اكتشاف ورعاية أصحاب الأصوات المتميزة.
شقيقان صغيران يطاردان حلم التتويجوفي مشهد آخر خطف أنظار الحضور، قدم الشقيقان السيد ومصطفى سامح تلاوة متميزة أظهرت موهبتهما المبكرة، مؤكدين أن هدفهما الوصول إلى التصفيات النهائية والفوز بالمركز الأول.
وقال مصطفى سامح، البالغ من العمر 9 سنوات، إنه يعد أصغر خطيب يعتلي منبر مسجد قريته، مشيرًا إلى أن تشجيع أهالي القرية يمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار في حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته.
أما شقيقه السيد سامح، 14 عامًا، فأوضح أنه أتم حفظ القرآن الكريم قبل عامين، وسبق له المشاركة في الموسم الأول من المسابقة، إلا أن الحظ لم يحالفه، لذلك استعد هذا العام مع شقيقه بصورة أكبر من خلال المداومة على مراجعة القرآن والاستماع إلى كبار القراء، وفي مقدمتهم الشيخ محمد صديق المنشاوي، وإتقان أحكام التجويد.
وأكد والدهما سامح السيد أنه بدأ رحلة تحفيظهما القرآن منذ أن كان عمر كل منهما 3 سنوات، مع الاهتمام بتنمية موهبتهما في التلاوة والخطابة، موجهًا الشكر لوزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على تنظيم المسابقة ودعم حفظة القرآن الكريم.
نماذج تؤكد أن القرآن يصنع التميزوجسد الموسم الثاني صورة ملهمة لمتسابقين جمعوا بين النجاح في الدراسة والعمل، والارتباط بكتاب الله، ليؤكدوا أن القرآن الكريم يظل حاضرًا في مختلف مراحل الحياة، وأن مسابقة «دولة التلاوة» أصبحت منصة لاكتشاف المواهب القرآنية ودعم أصحاب الأصوات المتميزة من مختلف الأعمار والتخصصات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك