أكد الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد إمام مسجد الحرم بمكة، أن الحضارة الإسلامية هي حديث عن رسالة ربانية ومنهجا يخاطب الإنسان قبل العمران، وليست حديث عن الأطلال، موضحا أن الحضارة الإسلامية أساس التوحيد حيث الأمر بعبادة الواحد وهو أصل تحرير الإنسان من الخضوع لغير الله.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها، اليوم الأربعاء، في الجلسة الأولى في ثاني يوم من أعمال المنتدى الإسلامي الدولي الأول المنعقد في مركز الحضارة الإسلامية في طشقند.
وأضاف إمام مسجد الحرم بمكة أن السيادة المطلقة لله دون فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والحضارة الإسلامية هي من أعظم حضارات التاريخ إذ لا تفرق بين اللون أو العرق أو العربي أو الأعجمي، وأخرجت أعظم علماء الدين والفقهاء والمهندسين والأطباء وغيرهم لأنهم كلهم يعملون في الميدان والله غايتهم.
وأفاد بأن أعظم آثار الحضارة الإسلامية هي صفات التقوى والتسامح، ونهي الإنسان عن الظلم والأمر بالوفاء وتقوية العلاقات الإنسانية وحفظ وصون الحقوق، مؤكدا أن الحضارة الإسلامية تركت حرية العبادة لأصحاب الأديان الأخرى، وأن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أظهرت حسن معاملة الآخرين.
وأوضح أن الاجتهاد في الإسلام لا يُترَك لأي أحد وإنما لا بد من إسناده لأصحاب العلم الراسخ العالم بالواقع والأحكام والنصوص الشرعية، مؤكدا أن المعاملات هي مساحة رحبة تستوعب أحوال الناس واجتهاد موزون لحفظ الشرعية.
وذكر أن تاريخ الإسلام شهد الفقه المتوازن واحترام جميع المدارس الفقية لأن مرجعه القرآن وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن الوسطية دليل عظيم عن الحضارة الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك