نظّمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان" حوار مفتوح مع الروائي أشرف العشماوي"، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، وأدار اللقاء الروائي أحمد المرسي.
مسيرته الأدبية تضم 13 رواية وكتاباً واحداًاستعرض العشماوي خلال الندوة مسيرته الأدبية التي تضم 13 رواية وكتاباً واحداً، وتطرق إلى بداياته الأدبية مشيراً إلى أنه اعتمد في روايته الأولى" زمن الضباع" على الأسلوب الرمزي؛ حيث دارت أحداثها في غابة افتراضية غير محددة الزمان أو المكان، وكان أبطالها بالكامل من الحيوانات، ليغوص من خلالها في كواليس عالم السياسة.
وتحدث عن العلاقة بين وظيفته كمُستشار قضائي ومهنته كروائي، مؤكدًا أن تأثُره بوظيفته ظهر كثيرًا في كتاباته، وربما حسده الكثير لهذا السبب، مُضيفًا أنه يرى الصدق والكذب في نفس المشهد، والمئات من القضايا كان لها تأثير مُباشر على خياله وأفكاره.
وأشار إلى أن قدرته على تنظيم الوقت بدقة بين مهام عمله القضائي الصارم ومواعيد كتابته الروائية كانت عاملاً حاسماً ساهم بشكل كبير في إخراج أعماله الفنية إلى النور بانتظام.
حذر العشماوي من خطورة الاعتماد الكامل للروائيين على تقنيات الذكاء الاصطناعيوحذر العشماوي من خطورة الاعتماد الكامل للروائيين على تقنيات الذكاء الاصطناعي في كتابة الروايات، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية توظيفه كـ" سكرتير فني" فقط، ليوفر على الكاتب عناء الوقت والجهد المبذول في عمليات البحث والتدقيق وصناعة الأرشيف المعرفي.
وشدد على ضرورة تفاعل الكاتب مع منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بالجسر الضروري للتواصل مع القراء الذين يفضلون دائماً الكاتب المتفاعل، ومحذراً من أن عزلة الروائي وابتعاده عن" السوشيال ميديا" قد يعرضه للنسيان من قبل الجمهور.
وعن معايير تقييم التجربة الروائية، أكد العشماوي أن المقياس الحقيقي والمفاضلة بين الروائيين يجب أن تبنى على أساس" الأكثر تأثيراً" وليس" الأكثر مبيعاً"، مستشهداً بالأديب العالمي نجيب محفوظ الذي ما زال حاضراً بقوة بين القراء بفضل عمق تأثيره لا لحسابات الأرقام المؤقتة.
واختتم الروائي العشماوي حديثه بتوجيه دعوة ملحة للعودة إلى قراءة الكتب والروايات الورقية والابتعاد عن الشاشات والموبايلات.
حصوله على جائزة الشيخ زايد للكتابووجه أحمد المرسي، التهنئة له لحصوله على جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب لعام 2026، وذلك عن نوفيلا" مواليد حديقة الحيوان" الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، التي تضم ثلاث روايات قصيرة تدور أحداثها في المسافة الفاصلة بين الواقع والخيال.
وُلد أشرف العشماوي عام 1966، ودرس القانون بكلية الحقوق جامعة القاهرة، عمل بعد تخرجه لفترة قصيرة محاميًا تحت التمرين، ثم انتقل للعمل بجريدة الأهرام في قسم الميكروفيلم، بعدها ألتحق بالنيابة العامة، حيث عمل محققًا جنائيًا لسنوات طويلة شارك خلالها في تحقيق معظم قضايا الرأي العام في مصر خلال حقبة التسعينيات وحتى منتصف الألفية الجديدة.
صدر للعشماوي عدد من الروايات، من أبرزها" سيدة الزمالك" و" تويا" التي رُشّحت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية" البوكر" عام 2012، كما حصل على جائزة أفضل رواية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2014 عن روايته" البارمان"، وجائزة أفضل رواية تاريخية من ملتقى البحرين عام 2019 عن روايته" كلاب الراعي"، إضافة إلى فوزه بجائزة كتارا عن روايته" الجمعية السرية للمواطنين".
جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة، ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك