أعلن وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي أمس، عن إطلاق مبادرة “صيف الوقاية“، تجعل من الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية محورا أساسيا يرافق مختلف البرامج والأنشطة الصيفية التي ينظمها القطاع، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح المصدر ذاته، أن الإعلان عن هذه المبادرة تم خلال إشراف الوزير على افتتاح أشغال يوم تكويني موسوم بـ“تحديث آليات الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط الشبابي“, نظم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد لفائدة إطارات خلايا الإصغاء ووقاية صحة الشباب وأعضاء نوادي صحة الشباب، وذلك في إطار برنامج الوزارة الخاص بأسبوع الوعي للوقاية من المخدرات، تحت شعار “شباب واع.
مستقبل بلا مخدرات“.
وبالمناسبة، أكد حيداوي أن هذه المبادرة “ستترجم ميدانيا من خلال إدماج رسائل التوعية والوقاية ضمن جميع الأنشطة الصيفية للقطاع، بما في ذلك المخيمات الصيفية للأطفال واليافعين، التبادلات وحركية الشباب والمخيمات الصيفية المنظمة بالشراكة مع الجمعيات، وذلك بالاعتماد على دليل بيداغوجي موحد يتضمن أنشطة تفاعلية وتربوية وتحسيسية تراعي مختلف الفئات العمرية بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الشباب“.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن “تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية (2025-2029)، والتي تضع الوقاية والتوعية في صلب جهود الدولة لمواجهة هذه الآفة“, مؤكدا أن إشراك الشباب في صناعة الوعي، يمثل “ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر مناعة تجاه المخدرات والمؤثرات العقلية“.
وشدد الوزير على أن التصدي لهذه الظاهرة، “يستوجب تكاملا وتنسيقا دائما بين مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات، بما يعزز حماية الشباب ويكرس ثقافة الوقاية في مختلف الفضاءات الشبابية“.
وفي مداخلة له أكد المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، طارق كور، أن الوقاية والتوعية تمثلان “خط الدفاع الأول في مواجهة آفة المخدرات“.
كما شدد في نفس السياق، على أن “الاستثمار في الوعي المجتمعي، خاصة لدى فئة الشباب، يعد من أنجع السبل للحد من انتشار هذه الظاهرة“، مبرزا “أهمية تكثيف الحملات التحسيسية وتوحيد جهود مختلف الفاعلين واعتماد خطاب وقائي مستمر يلامس واقع الشباب ويعزز قدرتهم على مقاومة مختلف أشكال الإدمان“.
كما تناولت المداخلات، المستجدات القانونية وآليات التدخل الأمني والجوانب الصحية للإدمان ومراحل التعافي، إلى جانب عرض وزارة الشباب لمقاربتها الجديدة في الوقاية القائمة على إشراك الشباب في العمل التوعوي من خلال مبادرة “سفراء الوقاية“.
للإشارة فقد شهد اليوم التكويني مشاركة ممثلين وخبراء عن وزارتي العدل والصحة، الدرك الوطني، الأمن الوطني والديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك