قالت مبادرة صحح مفاهيمك لقد تطوّرت ظاهرة تعاطي المخدرات في السنوات الأخيرة بصورة خطيرة، وتشكلت في صور متعددة:التعاطي الفردي: في الخفاء، سواء في البيت أو الشارع أو أماكن التجمع.
المخدرات الصناعية: كـ" الاستروكس" و" الشبو" و" الفودو" وغيرها، وهي أكثر فتكًا.
الترويج للمخدرات في الأوساط الشبابية: من خلال الإنترنت والمقاهي والأصدقاء.
انتشار ظاهرة الإدمان بين المراهقين والطلاب.
تعاطي النساء والفتيات في بعض البيئات المغلقة.
ربط تعاطي المخدرات بالمظاهر الاجتماعية الزائفة مثل" الرجولة" أو" الهروب من الواقع".
وهذه المظاهر تؤشر إلى خلل في الوعي المجتمعي، وضعف في الحصانة النفسية والدينية لدى الأفراد.
ظاهرة تعاطي المخدرات تُعد من أخطر ما يُهدد كيان الإنسان والمجتمع:تدمير النفس والعقل: تؤثر المخدرات على الجهاز العصبي، وتؤدي إلى الخلل العقلي.
إهدار المال والصحة: الإدمان يُفني مدّخرات الأسرة ويقود للفقر والمرض.
الجريمة والانحراف: كثير من الجرائم سببها الإدمان (سرقة – قتل – اغتصاب)تفكك الأسر والمجتمع: المدمن يدمّر حياته وأسرته وأمن المجتمع.
انهيار الإنتاج والتقدم: المخدرات تقتل الطاقات وتطفئ العقول.
تهديد الأمن القومي: الدول التي ينتشر فيها الإدمان تُستهدف وتنهار من الداخل.
الرؤية الدينية والتأصيل الشرعيجاء الإسلام ليحفظ الإنسان وكرامته وعقله ونفسه، وتعاطي المخدرات يناقض هذه المقاصد الخمسة.
قال تعالى: {وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا} [النساء: ٢٩] وقال تعالى: {يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ} [البقرة: ٢١٩]، وقال تعالى: {وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إلى التهلكة} [البقرة: ١٩٥].
قال النبي - صلى الله عليه وسلـم: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» [أخرجه مسلم في صحيحه/ كتاب الأشربة/ باب بيان أن كل مسكر خمر: ٣/ ١٥٨٧، - رقم (٧٣)، (٢٠٠٣)]وقال- صلى الله عليه وسلـم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» [أخرجه أبو داود والترمذي وحسّنه]وقال- صلى الله عليه وسلـم: «لا يَزني الزَّاني حينَ يَزني وهوَ مؤمنٌ، ولا يَشرَبُ الخمرَ حينَ يَشرَبُها وهوَ مؤمنٌ.
» [متفق عليه]أجمع العلماء على تحريم كل ما يُذهب العقل أو يُفسده أو يُدمّر البدن.
قال الإمام النووي: " كل مادة تؤدي إلى غياب العقل حرام، سواء سُمِّيت خمرًا أو غير ذلك"- فتوى دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء واضحة:تعاطي المخدرات حرام شرعًا بكل صورها، وهي من الكبائر المفسدة للعقل والدين والحياة.
وقد تناول الدكتور أسامة السيد الأزهري هذه الظاهرة الخطيرة من زوايا متعددة، أهمها زاوية الشرع الحنيف في عدد من كتبه منها:- كتاب (المسلمون والحضارة الغربية): يناقش فيه كيف تُصدّر الحضارة الغربية أنماطًا مدمّرة للعالم الإسلامي، ومنها الترويج للمخدرات والمواد المهلوسة بوصفها حرية شخصية، ويربط الدكتور أسامة بين تفكيك القيم والإدمان والانهيار الحضاري.
- كتاب (أصول العلم): يوضح فيه كيف يمكن للعلماء توظيف الأصول الشرعية في مواجهة القضايا المستجدة، ومنها الإدمان وتعاطي المخدرات، ويؤصل لحفظ العقل بوصفه أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية.
المفاهيم المغلوطة عن الظاهرة وتصحيحها" أنا أتعاطى لأهرب من مشاكلي"الهروب لا يحل الأزمات، بل يزيدها، والمواجهة بالعقل والإيمان هي الطريق الصحيح.
بل تمحو الوعي وتُعطل التفكير، والنسيان الحقيقي هو نسيان النفس والدين والكرامة.
" مش مدمن.
بس باخد على فترات"كل تعاطٍ مبدؤه تجرِبة، ثم عادة، ثم إدمان.
والشرع لا يفرّق بين القليل والكثير في المُسكرات.
" الاستروكس والفودو مش حرام لأنها مش خمور"هذه مواد مُفْسدة للعقل والبدن، وحكمها حكم الخمر بالإجماع، بل قد تكون أشد خطرًا.
كيفية تناول الحملة للظاهرةتعتمد حملة" صحّح مفاهيمك" في مكافحة المخدرات على عدة مسارات متكاملة:المسار الديني: بنشر الفتاوى الصريحة، وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلـم - عن حرمة المُسكِرات، ومقاصد الشريعة.
المسار النفسي: التعاون مع الأطباء المختصين لشرح آثار الإدمان وكيفية العلاج.
المسار الاجتماعي: التوعية داخل المدارس والجامعات وأماكن العمل.
المسار الإعلامي: إنتاج محتوى رقمي مؤثر (فيديوهات – قصص واقعية – شهادات متعافين).
المسار الأسري: تمكين الأهل بأساليب المتابعة والتربية والاحتواء.
المسار العلاجي: التوجيه إلى مراكز العلاج والدعم النفسي والتأهيلي.
الرسائل المحورية لحملة" صحّح مفاهيمك"حياتك أغلى من لحظة نشوة زائفة.
المخدرات طريق مختصر إلى السجن أو القبر.
العقل نعمة عظيمة.
فلا تُهدِرها بيدك.
المخدرات ليست حرية.
بل عبودية مهينة.
تعاطي السم لا يُسمى ترفيهًا.
بل انتحارًا بطيئًا.
صحّح مفاهيمك.
الطريق مفتوح للتوبة والتعافي.
الهدف من تناول هذه الظاهرةحماية الإنسان من التهلكة والضياع.
استعادة وعي المجتمع بقيمة العقل والكرامة والحرية الحقيقية.
تحصين الشباب ضد الدمار الذاتي المُغلف بالكذب والخداع.
دعم مؤسسات العلاج والتأهيل، وتغيير نظرة المجتمع تجاه المتعافي.
بناء جيل سليم الجسد والعقل والنفس والدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك