العربية نت - "عندما رأيتها، بدأت أشجع سويسرا".. الكشف عن هوية المشجعة الغامضة وكالة الأناضول - رياضي مغربي: منتخبنا مرشح بقوة للفوز بالمونديال العربية نت - "البرو-في" يتحدى أحدث تقنيات إصلاح الشعر التالف وكالة الأناضول - إسرائيل تنفذ عمليات نسف وتفجير في بلدتي الخيام والطيبة جنوبي لبنان العربية نت - برشلونة يتوصل لاتفاق شفهي مع أديمي وكالة الأناضول - إيران تبلغ مجلس الأمن بانتهاك واشنطن لمذكرة إسلام آباد العربية نت - صدام بين "تروكولر" والهيئة المنظمة للاتصالات في الهند سكاي نيوز عربية - البحرين: إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج تجاه المملكة روسيا اليوم - الصين.. مصرع 39 شخصا وفقدان 9 جراء الفيضانات جنوبي البلاد روسيا اليوم - الدفاع الروسية تنشر مشاهد لتدمير زوارق مسيّرة أوكرانية في البحر الأسود باستخدام "لانسيت"
عامة

تسييس القرآن.. الوجه الآخر للبروباغندا الإيرانية

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

من أخطر ما يمكن أن تصل إليه الأنظمة والجماعات الآيديولوجية هو تحويل القرآن الكريم، كتاب الهداية والرحمة، إلى أداة للدعاية السياسية وإرسال الرسائل العسكرية. فحين تصبح الآيات وسيلة لتقديم المليشيات والت...

ملخص مرصد
استغل النظام الإيراني آيات قرآنية لتقديم تنظيمات مثل حزب الله وحماس والحوثيين في إطار ديني، بهدف إضفاء الشرعية الدينية عليها. تم اختيار الآيات بعناية لربطها بهذه التنظيمات، مما يعكس توظيف الدين في خدمة أهداف سياسية. هذا النهج يتعارض مع قدسية القرآن ويهدف إلى تعزيز النفوذ الإقليمي الإيراني.
  • النظام الإيراني استغل آيات قرآنية لتقديم تنظيمات مسلحة في إطار ديني
  • آيات مختارة لربط حزب الله وحماس والحوثيين بآيات قرآنية محددة
  • توظيف الدين في السياسة يسيء لرسالة الإسلام ويخدم أجندات إيرانية
من: النظام الإيراني، حزب الله، حماس، الحوثيون

من أخطر ما يمكن أن تصل إليه الأنظمة والجماعات الآيديولوجية هو تحويل القرآن الكريم، كتاب الهداية والرحمة، إلى أداة للدعاية السياسية وإرسال الرسائل العسكرية.

فحين تصبح الآيات وسيلة لتقديم المليشيات والتنظيمات الإرهابية في ثوب ديني يمنحها شرعية ورمزية أمام أتباعها، فإن قدسية النص تُزاح جانبًا وتُخرج من سياقها لصالح الأهداف السياسية.

ليس جديدًا على النظام الإيراني توظيف الدين في خدمة أهدافه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فقد أصبح ذلك جزءًا من خطابه الرسمي على مدى عقود.

إلا أن اللافت في هذه المناسبة هو الانتقال إلى مستوى آخر من توظيف النصوص الدينية، عبر اختيار آيات قرآنية بعينها لتوجيه رسائل سياسية ورمزية، في مشهد يعكس مدى تغلغل الدعاية السياسية في الخطاب الديني.

وكان متوقعًا أن يستغل النظام الإيراني الحدث دينيًا وسياسيًا، حيث كان الوقت متاحا وكافيا للإعداد الدقيق لكل هذه التفاصيل وبناء الرسائل التي أُريد إيصالها إلى الداخل الإيراني، وإلى الحلفاء، وكذلك إلى الخصوم في الخارج.

وفي هذا السياق، لا يبدو اختيار الآيات القرآنية لكل وفد أمرًا عفويًا، بل جزءًا من خطاب رمزي مدروس يحمل دلالات سياسية تتجاوز المناسبة نفسها.

فعندما استُقبل وفد حزب الله بآيةٍ تنتهي بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾، وكأن الغاية هي إضفاء دلالة دينية على التنظيم من خلال الربط بين اسمه واللفظ القرآني، بما يمنحه رمزيةً تتجاوز كونه فاعلًا سياسيًا أو عسكريًا، ويقدمه أمام أتباعه والعالم في إطار يوحي بالشرعية الدينية والاصطفاء الإلهي.

بينما استُقبل وفد حماس بالآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، في اختيار يوحي بتقديم الحركة بوصفها نموذجًا للوفاء والثبات على العهد، بما يضفي عليها رمزية دينية ويعزز صورتها.

أما وفد الحوثيين، فتُليت أمامه الآية: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾، في محاولة لإضفاء هالة دينية على الحركة عبر الإيحاء بربطها بالوصف القرآني لأصحاب النبي ﷺ، وهو توظيف سياسي للنصوص المقدسة يمنح تنظيمًا مسلحًا رمزيةً دينية لا تستمدها من الآية ذاتها، بل من طريقة استخدامها في هذا السياق.

إن الرسالة هنا لم تكن دينية بقدر ما كانت سياسية.

فقد اختيرت كل آية بعناية لإضفاء رمزية دينية على تنظيم معين، أو لإيصال رسائل سياسية مبطنة إلى الوفود الرسمية الأخرى.

وهنا نرى وجهًا آخر من أوجه البروباغندا الإيرانية، يتمثل في توظيف آيات القرآن الكريم لخدمة أهداف سياسية، وهو نهج رأيناه يتكرر مرارًا.

فاستغلال النصوص المقدسة خارج سياقها الشرعي والسياسي السليم لا يسيء إلى قدسية القرآن فحسب، بل يزج بالدين في خدمة أجندات سياسية، بما يمس رسالة الإسلام القائمة على الحق والعدل.

التطرف الديني لا يبدأ بحمل السلاح، بل يبدأ عندما يحتكر طرفٌ ما تفسير النصوص المقدسة، ويجعلها حكرًا على مشروعه السياسي، فيُصنف من يؤيده ضمن أهل الحق، ومن يخالفه خارجًا عنهم.

إن أخطر ما يفعله المتطرفون، مهما اختلفت مذاهبهم أو انتماءاتهم، هو تقديم أنفسهم بوصفهم الممثلين الحصريين للإسلام.

فحين يُختزل القرآن الكريم في مشروع سياسي، تصبح قدسية الوحي رهينة لأجندات البشر، ويُستغل الدين لإضفاء المشروعية على صراعات لا تمثل الإسلام ولا رسالته في العدل والرحمة.

وعندما يتحول القرآن إلى أداة للدعاية أو وسيلة لمنح الشرعية السياسية، يفقد الخطاب الديني رسالته الجامعة، ويصبح أداة للانقسام والاستقطاب، وهو ما يتعارض مع المقاصد الأساسية للإسلام، القائمة على الهداية والعدل والرحمة.

وليس هذا النهج جديدًا؛ فقد دأبت تنظيمات إرهابية مثل داعش، والقاعدة، وغيرها، على اقتطاع آيات من القرآن الكريم وتأويلها بما يخدم خطابها المتطرف، لتبرير العنف والتجنيد وإضفاء شرعية دينية على ممارساتها، في مخالفةٍ لمقاصد القرآن وتفسيره الصحيح.

وقد ساهم هذا التوظيف المنحرف للنصوص الدينية في تشويه صورة الإسلام عالميًا، حتى ترسخت لدى بعض المجتمعات خارج العالم الإسلامي صورة خاطئة تربط الإسلام بالتطرف والإرهاب، رغم أن هذه الممارسات تتعارض مع جوهر الدين وقيمه.

احترام القرآن يبدأ بفصله عن الدعاية السياسية.

فالنص الإلهي يجب أن يبقى فوق الأحزاب، وفوق الأنظمة، وفوق الصراعات الإقليمية، لأنه كلام الله، وليس أداة في خدمة أي مشروع سياسي، مهما كانت شعاراته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك