الجزيرة نت - مؤسسات دولية تحذر من صدمة حرب إيران على الاقتصاد العالمي القدس العربي - إسبانيا تصطدم ببلجيكا في معركة نحو النجمة الثانية وكالة الأناضول - إيران تعلق رحلات قطارات طهران–مشهد بعد هجوم أمريكي العربية نت - كولينا يبرر قرارات حكم مباراة مصر والأرجنتين.. ويشرح حالتي زيكو وصلاح CNN بالعربية - "لا أحد يؤثر على الحكام".. كولينا يشرح حالتين أثارتا الجدل في مباراة مصر والأرجنتين الجزيرة نت - أوروبا تواجه خيارات صعبة لزيادة نفقات الدفاع استجابة لترمب رويترز العربية - وكالة: إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية "اتهامات لا أساس لها" العربية نت - "SpaceXAI" تطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديدا أسرع وأقل تكلفة لمنافسة "OpenAI" و"أنثروبيك" وكالة الأناضول - قطر وإيران تبحثان التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران روسيا اليوم - اعتقال المعارضة أريكناز مانوكيان في أرمينيا
عامة

"ذهب الحمقى" يصبح ذا قيمة.. العلماء يحولون المعدن الرخيص إلى مادة ثمينة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 55 دقيقة

طوال قرون، حمل معدن البيريت لقبا ساخرا، وهو" ذهب الحمقى"، لأنه يلمع بلون أصفر معدني يخدع أعين المنقبين، فيظنه بعضهم ذهبا، ثم يكتشفون أنه ليس إلا كبريتيد الحديد، وهو معدن وفير ورخيص لا يحمل القيمة الاق...

ملخص مرصد
نجح باحثون في تحويل معدن البيريت الرخيص، المعروف بـ"ذهب الحمقى"، إلى مادة مغناطيسية باستخدام جهد كهربائي صغير، بحسب دراسة نشرتها دورية "ساينس أدفانسز". وأثبتت التجربة أن المغناطيسية قابلة للعكس، ما يفتح آفاقاً لاستخدامه في ذاكرة الحواسيب منخفضة الطاقة. ويأمل الفريق تطوير هذه التقنية مستقبلاً رغم الحاجة لمزيد من الاختبارات.
  • البيريت تحول من مادة رخيصة إلى مغناطيسية باستخدام جهد كهربائي 1 فولت فقط
  • المغناطيسية قابلة للعكس عند إزالة الجهد الكهربائي بحسب الدراسة المنشورة
  • الاكتشاف قد يسهم في تطوير ذاكرة حواسيب أقل استهلاكا للطاقة
من: فريق باحثين من جامعة مينيسوتا أين: جامعة مينيسوتا

طوال قرون، حمل معدن البيريت لقبا ساخرا، وهو" ذهب الحمقى"، لأنه يلمع بلون أصفر معدني يخدع أعين المنقبين، فيظنه بعضهم ذهبا، ثم يكتشفون أنه ليس إلا كبريتيد الحديد، وهو معدن وفير ورخيص لا يحمل القيمة الاقتصادية نفسها للمعدن النفيس.

لكن العلم، كما يحدث كثيرا، يستطيع أن يعيد تعريف القيمة، فما كان في الماضي رمزا للخداع المعدني، قد يصبح اليوم مرشحا لدور مهم في ذاكرات الحاسوب المستقبلية، والأجهزة الإلكترونية الأقل استهلاكا للطاقة، بحسب دراسة نشرت مؤخرا في دورية" ساينس أدفانسز" (Science Advances)، حيث نجح فريق من جامعة مينيسوتا في تحويل البيريت، أو كبريتيد الحديد، من مادة غير مغناطيسية إلى مادة مغناطيسية باستخدام الكهرباء فقط.

والأكثر إثارة أن التحول كان قابلا للعكس، أي إن المادة تصبح مغناطيسية عند تطبيق جهد كهربائي، ثم تعود إلى حالتها غير المغناطيسية عند إزالة هذا الجهد.

لفهم أهمية الأمر، يجب أولا أن نعرف أن المغناطيسية ليست مجرد خاصية لطيفة نراها في مغناطيس الثلاجة، ففي عالم التكنولوجيا، تعد هذه الخاصية أساسا مهما في تخزين البيانات، فالأقراص الصلبة القديمة، وبعض تقنيات الذاكرة الحديثة، تعتمد على التحكم في حالات مغناطيسية مختلفة لتمثيل المعلومات.

لكن التحكم في المغناطيسية يحتاج غالبا إلى طاقة، وكلما أمكن فعل ذلك بجهد كهربائي صغير وبتيار ضعيف، اقتربنا من أجهزة ذاكرة أسرع وأبرد وأكثر كفاءة.

الفريق البحثي كان يدرس البيريت منذ سنوات طويلة، ليس بوصفه مادة مغناطيسية، بل باعتباره مرشحا محتملا لصناعة خلايا شمسية رخيصة وغير سامة.

فالحديد والكبريت عنصران وافران، والكبريت خصوصا ينتج بكميات كبيرة بوصفه ناتجا جانبيا في صناعة البترول.

غير أن البيريت لم يحقق بعد الكفاءة المطلوبة في الخلايا الشمسية.

في الوقت نفسه، كان فريق آخر من الباحثين يعمل في مجال يسمى المغناطيسية الأيونية، وهو مجال يحاول استخدام الجهد الكهربائي للتحكم في الخصائص المغناطيسية للمواد.

ومن تقاطع هذين المسارين جاءت الفكرة بتحويل البيريت نفسه إلى حالة مغناطيسية.

وبحسب الدراسة، وضع الباحثون عينة من كبريتيد الحديد غير المغناطيسي داخل جهاز يلامس محلولا أيونيا، أي سائلا يحتوي على جسيمات مشحونة.

بعد ذلك، قارن الباحثون هذا المحلول، من باب التبسيط، بمشروب رياضي غني بالأيونات.

ثم طبقوا جهدا كهربائيا صغيرا جدا، في حدود 1 فولت، أي أقل من جهد بطارية منزلية شائعة.

هذا الجهد دفع جزيئات موجبة الشحنة إلى السطح الفاصل بين المحلول والبيريت، ما أدى إلى تراكم إلكترونات داخل المادة.

وعندما وصلت كثافة الإلكترونات إلى حد معين، ظهرت خاصية المغناطيسية الحديدية، وهي أهم صور المغناطيسية من الناحية التقنية.

ما حدث هنا يشبه، على نحو مبسط، أن تكون المادة ساكنة مغناطيسيا، ثم نحقنها بشحنة كافية فتتغير شخصيتها الداخلية.

الأجمل في التجربة أنها ليست تغييرا دائما أو تخريبا للمادة، بحسب الدراسة، فعندما أوقف الباحثون الجهد الكهربائي، اختفت المغناطيسية وعاد البيريت إلى حالته الأصلية غير المغناطيسية.

هذا التفصيل مهم للغاية، لأن التطبيقات الإلكترونية تحتاج إلى مواد يمكن تشغيلها وإيقافها والتحكم فيها مرارا، لا مواد تتغير مرة واحدة ثم تنتهي.

هذه النقطة تفتح بابا واسعا أمام صناعة الذاكرة الحاسوبية.

في الأجهزة الحالية، يمثل استهلاك الطاقة مشكلة كبرى، خصوصا مع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والهواتف والأجهزة القابلة للارتداء.

كل عملية تخزين وقراءة ونقل للبيانات تستهلك قدرا من الطاقة وتولد حرارة، وإذا تمكن المهندسون من تصميم مواد مغناطيسية يمكن التحكم فيها بجهد كهربائي صغير ودون تيارات كبيرة، فقد نحصل مستقبلا على ذاكرات أكثر كفاءة وأقل سخونة، وربما أكثر ملاءمة للحوسبة منخفضة الطاقة.

مع ذلك، لا يعني الاكتشاف أن أجهزة الحاسوب ستصنع غدا من" ذهب الحمقى"، لايزال الباحثون بحاجة إلى اختبار العملية عند درجات حرارة أعلى، ومحاولة تكرارها في مواد أخرى، ثم الانتقال من إثبات الفكرة داخل المختبر إلى جهاز عملي قابل للتصنيع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك