أكد تربويون وخبراء في شؤون ذوي الإعاقة، أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على صرف القسائم التعليمية للقطريين من الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، يمثل خطوة استراتيجية تعزز منظومة التدخل المبكر، وترسخ التزام دولة قطر بتوفير تعليم نوعي وشامل يضمن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال.
وأوضحوا، في تصريحات لـ»العرب»، أن القرار يعكس رؤية الدولة في الاستثمار بالإنسان منذ السنوات الأولى من العمر، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتمكين الأطفال من الحصول على خدمات تعليمية وتأهيلية متخصصة في الوقت المناسب، بما يدعم اندماجهم في المجتمع ويرفع جودة مخرجات التعليم الدامج.
د.
هلا السعيد: تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص والتعليم الدامجرحبت الدكتورة هلا السعيد، خبيرة شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة والمدير العام لمركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على صرف القسائم التعليمية للقطريين من الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، مؤكدة أنه يمثل خطوة استراتيجية تعكس اهتمام دولة قطر بالاستثمار في الإنسان منذ سنواته الأولى، وترجمة عملية لنهج الدولة في دعم التعليم الشامل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت السعيد إن أهمية القرار لا تقتصر على تقديم الدعم المالي للأسر، بل تمتد إلى ضمان حصول الأطفال على خدمات تعليمية وتأهيلية متخصصة بصورة مستمرة وفي الوقت المناسب، مشيرة إلى أن التدخل المبكر يعد من أهم العوامل التي تسهم في تنمية القدرات المعرفية واللغوية والحركية والاجتماعية للطفل، وتعزيز استقلاليته، ورفع فرص نجاحه في التعليم الدامج مستقبلا.
وأضافت أن المبادرة ستسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتمكين أولياء الأمور من مواصلة تنفيذ البرامج التعليمية والتأهيلية والعلاجية لأبنائهم دون انقطاع، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على جودة المخرجات التعليمية والتأهيلية.
كما أكدت أن القرار سيدعم مراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، ويعزز قدرتها على تطوير برامجها، وتأهيل كوادرها، وتوفير أحدث الوسائل التعليمية والتأهيلية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وأوضحت أن القرار يحقق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم برامج التدخل المبكر، ورفع جودة الخدمات التعليمية والتأهيلية، وتعزيز منظومة التعليم الدامج، والاستثمار في رأس المال البشري، إلى جانب دعم دور المراكز التعليمية المتخصصة كشريك رئيسي في المنظومة التعليمية، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
راشد الفضلي: خدمات نوعية.
ورفع كفاءة «التدخل المبكر»ثمن المستشار التربوي راشد العودة الفضلي، موافقة مجلس الوزراء على صرف القسائم التعليمية للقطريين من ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، مؤكدا أنه يجسد التزام الدولة الراسخ بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، ويعكس اهتمامها بتوفير فرص تعليمية متكافئة منذ المراحل العمرية المبكرة.
وقال الفضلي إن القرار يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم، ويعكس رؤية استباقية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ منذ الطفولة المبكرة.
وأوضح أن القرار يحقق عددا من الأهداف الوطنية، أبرزها تمكين الأطفال من ذوي الإعاقة من الحصول على خدمات التعليم والتأهيل المبكر، بما يسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز فرص اندماجهم في البيئة التعليمية والمجتمعية، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية عن الأسر القطرية وضمان حصول الفئات المستهدفة على خدمات تعليمية وتأهيلية نوعية دون عوائق مادية.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم أيضا في رفع كفاءة برامج التدخل المبكر والتأهيل في المؤسسات التعليمية المتخصصة، وتعزيز دورها ضمن منظومة التعليم الدامج، بما ينعكس إيجابا على مخرجات العملية التعليمية.
وأكد الفضلي أن القرار يمثل ترجمة عملية لمرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتعزز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، انطلاقا من القيم الدينية والوطنية.
واختتم تصريحه بالإعراب عن تقديره لهذا التوجه الحكومي، معتبرا أن القرار يبعث برسالة واضحة مفادها أن كل طفل يمثل استثمارا في مستقبل الوطن، ويؤكد مواصلة دولة قطر تطوير منظومة تعليمية شاملة ومستدامة تلبي احتياجات جميع فئات المجتمع.
طالب عفيفة: التمكين يبدأ من الطفولة المبكرةرحَّب السيد طالب عفيفة، المدير التنفيذي بالإنابة في الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، بقرار مجلس الوزراء الموافقة على مقترح صرف القسائم التعليمية للقطريين من ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، مؤكدا أن القرار يمثل خطوة نوعية تعكس اهتمام الدولة بتوفير فرص تعليم وتأهيل متكافئة لهذه الفئة منذ السنوات الأولى من عمرها.
وقال عفيفة إن الاستثمار في التدخل والتأهيل المبكر يعد من أكثر الاستثمارات أثرا في تنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يسهم في تعزيز استقلاليتهم واندماجهم في المجتمع، كما ينعكس إيجابا على مسيرتهم التعليمية في المراحل اللاحقة.
وأضاف أن توفير القسائم التعليمية سيخفف الأعباء المالية عن الأسر، ويمنحها خيارات أوسع للاستفادة من الخدمات التعليمية والتأهيلية المتخصصة، بما يضمن حصول الأطفال على الدعم الذي يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.
وأكد أن القرار سيدعم كذلك دور الحضانات والمراكز التعليمية المتخصصة في تطوير برامجها ورفع جودة خدماتها، بما يعزز منظومة التعليم الدامج في دولة قطر، ويواكب مستهدفات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030 في بناء مجتمع أكثر شمولا وتمكينا لجميع فئاته.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة، من خلال توفير بيئة تعليمية وتأهيلية داعمة تتيح لهم تنمية قدراتهم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
عبدالعزيز البوهاشم: تجسيد لنهج ثابت يدعم الدمجرحب الخبير التربوي عبدالعزيز البوهاشم السيد بموافقة مجلس الوزراء على صرف القسائم التعليمية للقطريين من الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بدور الحضانة ومراكز الخدمات التعليمية المتخصصة، مؤكدا أن هذا القرار يجسد النهج الثابت لدولة قطر في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة والاهتمام بهم، وتعزيز اندماجهم في المجتمع منذ المراحل العمرية المبكرة.
وقال البوهاشم إن القرار يحمل رسالة واضحة من الدولة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، مفادها أنهم جزء أصيل وأساسي من المجتمع، وأن الدولة ماضية في توفير جميع أشكال الدعم والرعاية التي تمكنهم من الحصول على فرص تعليمية وتأهيلية متكافئة، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأضاف أن القرار يمثل كذلك رسالة طمأنة ودعم لأولياء الأمور، ويؤكد أنهم ليسوا وحدهم في تحمل مسؤولية رعاية وتعليم أبنائهم، بل إن الدولة شريك أساسي في هذه المسؤولية، وتحرص على توفير البيئة المناسبة التي تساعد الأطفال على تنمية قدراتهم وتحقيق أفضل مستويات النمو والتأهيل.
وأشار البوهاشم إلى أن القسائم التعليمية ستسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة البرامج التعليمية والتأهيلية والخدمات المتخصصة التي يحتاج إليها الأشخاص ذوو الإعاقة، وهو ما سينعكس إيجابا على استمرارية حصولهم على الخدمات اللازمة دون أن تشكل التكاليف عائقا أمام الأسر.
وأكد أن القرار يعكس رؤية دولة قطر في بناء منظومة تعليمية أكثر شمولا وإنصافا، تضمن تكافؤ الفرص لجميع أفراد المجتمع، وترسخ قيم الدمج والعدالة الاجتماعية، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك