اعتقلت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء، ما يقارب 50 شخصاً من منظمي الانتخابات النيابية التي جرت الخميس الماضي، بينهم فائز بمقعد نيابي، على خلفية" التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، والتدليس في المحاضر النهائية لفرز الأصوات".
ومن بين الموقوفين النائب ع.
جعفر من حزب صوت الشعب، و8 منظمين أحيلوا جميعاً إلى محكمة واد تليلات بوهران، حيث قرر قاضي التحقيق إيداعهم الحبس المؤقت إلى حين استكمال التحقيقات وعرضهم على المحكمة بتهمة تزوير الانتخابات.
وتفجرت هذه القضية في أعقاب تداول فيديوهات توثق وقوع تزوير في محاضر الفرز، ووجود تباين بين الأرقام المدونة في الجداول العامة والجزئية، ما سمح للمترشح الموقوف بالحصول على ثاني أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات في ولاية وهران، بمجموع 1858 صوتاً.
وحضر رئيس حزب صوت الشعب لمين عصماني إلى المحكمة، بصفته محامياً ورئيس الحزب، حيث من المتوقع أن تبطل المحكمة الدستورية نتائج الفرز، وبالتالي سحب المقعد النيابي من الفائز المفترض ومن الحزب.
وأوقفت السلطات 40 من منظمي الانتخابات والمشرفين على مراكز التصويت في منطقة البويرة، 120 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية.
وتحقق السلطات في تزوير محاضر فرز لمصلحة مرشحي حزب جبهة المستقبل في مكتب تصويت في بوروبة في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، ويتوقع أن يتكشف مزيد من هذه القضايا التي قد يكون لبعضها تأثير بالنتائج الجزائية في توزيع المقاعد في الولايات.
وكان قادة عدة أحزاب سياسية قد كشفوا منذ الثلاثاء، وجود عمليات تزوير في تنظيم الانتخابات، وتلاعب بمحاضر الفرز.
وأعلن رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة في مؤتمر صحافي الثلاثاء تسجيل حالات تصويت بأسماء موتى في مكاتب تصويت في ولاية البويرة وباتنة.
وكشف نائب رئيس حركة مجتمع السلم أحمد صادوق أن عمليات تزوير شهدتها بعض مكاتب الاقتراع في العاصمة الجزائرية ومنطقتي بئر العاتر شرقي الجزائر ووادي سوف جنوبي البلاد.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد حذر الخميس الماضي عقب أدائه التصويت في الانتخابات، من أي مساس بنزاهة الانتخابات.
وقال إن" كل الجزائريين متيقنون، من أننا تجاوزنا فعلاً هذه المرحلة تماماً، مرحلة المحاصصة والمسّ بأصوات الشعب"، مضيفاً: " أطمئن الجميع، وكل معنيّ عليه أن يفكر كثيراً قبل أن يرتكب أي اختراق للقانون"، في إشارة منه إلى أي مساس بنزاهة الانتخابات وشفافيتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك