أعلن غراهام بلاتنر، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية" مين" مساء أمس الأربعاء انسحابه من السباق الانتخابي بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي، الأمر الذي يُعد انتكاسة لواحدة من أبرز فرص الحزب لانتزاع مقعد يسيطر عليه الجمهوريون، وتُهدد مساعي الديمقراطيين لاستعادة السلطة في واشنطن.
وجاء انسحاب بلاتنر بعد أيام على اتهام امرأة، كانت على علاقة سابقة معه، له بإجبارها على ممارسة الجنس عام 2021، وهي اتهامات نفاها بشدة مؤكدا أنها" كاذبة".
لكن الضغوط داخل الحزب الديمقراطي تصاعدت سريعا، إذ دعا قادة بارزون، من بينهم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى انسحاب بلاتنر، فيما لوّح الحزب بحرمان حملته من الدعم المالي.
وقال بلاتنر في مقطع مصوّر نشره على منصة إكس" نعلّق حملتنا الانتخابية.
هذا أمر بالغ الصعوبة، لأن البعض سيعتبره إقرارا بالذنب، لكنه بالتأكيد ليس كذلك".
وكان بلاتنر فاز الشهر الماضي في الانتخابات التمهيدية للحزب في الولاية، علما أنه وافد جديد إلى عالم السياسة.
ولاقى خطابه المناهض للمؤسسة السياسية رضا القواعد الناخبة، في حين شبّه مراقبون صعوده السياسي بصعود الرئيس دونالد ترمب.
وتُعتبر ولاية مين ولاية محورية للسيطرة على مجلس الشيوخ المنقسم بشدة، وكان الديمقراطيون في أمسّ الحاجة إلى مرشح قادر على هزيمة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز.
ووفقا للقانون، يجوز لمسؤولي الحزب اختيار مرشح جديد إذا انسحب المرشح الفائز في الانتخابات التمهيدية بحلول الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي في 13 يوليو/تموز ويجب تسمية المرشح البديل بحلول 27 يوليو/تموز.
ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ4 مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ للسيطرة على المجلس المؤلف من 100 عضو، واعتبر قادة الحزب ولاية مين، إلى جانب ألاسكا وأوهايو ونورث كارولينا، أساسية في هذه المعادلة.
ويرى مراقبون أن انسحاب بلاتنر قد يفاقم الانقسامات بين الجناحين المعتدل والتقدمي في الحزب، في ظل نقاشات الديمقراطيين حول من سيخلفه في الانتخابات، وسعيهم الحثيث لتوحيد صفوفهم قبل انتخابات التجديد النصفي هذا عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك