تحركت أسواق السلع والعملات في اتجاهات متباينة، اليوم الخميس، مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ صعد الذهب مدعوما بتراجع الدولار، بينما هبط النفط مع تقييم المتعاملين أثر الضربات الأمريكية الجديدة على إيران واحتمالات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، في حين بقي الدولار قرب مستويات قوية أمام الين مع تزايد رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع الذهب الفوري إلى نحو 4114.
29 دولارا للأوقية، بعدما كان قد هبط في وقت سابق إلى أدنى مستوى في نحو أسبوع، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى نحو 4107.
90 دولارات للأوقية.
list 1 of 4صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي إثر حرب إيرانlist 2 of 4الكويت والبحرين تتصديان لهجمات جوية وتحذير أمني في قطرlist 3 of 4ألغام إيران البحرية.
سلاح قديم يهز الاقتصاد العالميlist 4 of 4تباطؤ التخزين ومنافسة آسيا.
هل يواجه الأوروبيون شتاء أكثر كلفة؟كما تحركت الفضة قرب 60.
03 دولارا للأوقية، والبلاتين عند نحو 1619.
7 دولارا، والبلاديوم عند 1230 دولارا.
استفاد الذهب من تراجع محدود في الدولار، بما جعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، لكن مكاسبه بقيت مقيدة بمخاوف التضخم واحتمال بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول أو رفعها مجددا.
ونقلت رويترز عن كبير محللي الأسواق في أواندا، كلفن وونغ قوله إن الدولار تراجع قليلا بفعل احتمال توصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران لا يزال" هشا" بعد الاشتباك الأخير، وأن الأوضاع قد تصبح سريعة التغير مجددا.
وتقيس أداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي" احتمالات تحرك الفائدة الأمريكية من تسعير عقود الأموال الفدرالية الآجلة، في حين ذكرت رويترز أن الأسواق كانت تسعر احتمالا بنحو 65% لرفع الفائدة في سبتمبر/أيلول.
وتضغط الفائدة المرتفعة عادة على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدا، حتى إن كان يستفيد في أوقات أخرى من كونه تحوطا ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
وقالت رويترز إن بنك أوف أمريكا خفض توقعه لمتوسط سعر الذهب في 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولارا للأوقية، مرجعا ذلك إلى موقف أكثر تشددا من مجلس الاحتياطي الفدرالي.
وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي في يونيو/حزيران أن التضخم بقي مرتفعا وتحرك صعودا، بسبب الطاقة وصدمات العرض، كما أشار بعض المسؤولين إلى وجود مبرر لرفع نطاق الفائدة، رغم دعمهم تثبيتها في الاجتماع عند 3.
5% إلى 3.
75%.
في سوق النفط، تراجع خام برنت إلى 76.
98 دولارا للبرميل، منخفضا 1.
33%، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 72.
59 دولارا، فاقدا 1.
26%، بعدما كان الخامان قد صعدا في تعاملات ما بعد التسوية، أمس الأربعاء، عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة على إيران.
وقالت رويترز إن الضربات الأمريكية جاءت بعد هجوم الثلاثاء على 3 سفن شحن في مضيق هرمز، وبعد ساعات من قول ترمب إن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران" انتهى"، في حين ردت إيران بهجمات على الكويت والبحرين، وفق الرواية نفسها.
ونقلت الوكالة عن كبير محللي الأسواق في" كيه سي إم تريد"، تيم ووترر قوله إن المتعاملين يعيدون تقييم الموقف في ظل الضبابية الكبيرة بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مضيفا أن احتمال أن تكون الخطوة المقبلة باتجاه خفض التصعيد هو ما يمنع النفط حاليا من الارتفاع بقوة أكبر.
وقالت رويترز إن بعض شركات التأمين ضد مخاطر الحرب نصحت شركات الشحن بتعليق الرحلات عبر مضيق هرمز، بينما تراجع شركات أخرى شروط التغطية بعد تجدد الهجمات على السفن، وهو ما يضيف كلفة ومخاطر إلى حركة التجارة في أهم ممرات الطاقة العالمية.
قال بنك غولدمان ساكس إن مخاطر تدفقات نفط الخليج والأسعار القريبة لا تزال تتحرك في اتجاهين؛ ففي سيناريو استمرار المفاوضات وعودة الإعفاءات على النفط الإيراني وحصول الشاحنين على ضمانات أمنية، قد تعود التدفقات إلى طبيعتها بحلول نهاية يوليو/تموز، وهو ما يتطلب زيادة تدفقات هرمز بنحو 6.
6 ملايين برميل يوميا.
لكن البنك حذر من أن فشل المحادثات، وتصاعد الهجمات على الناقلات، واحتمال فرض حصار أمريكي على النفط الإيراني، قد تعطل التدفقات بدرجة أكبر.
ونقلت رويترز عن مديرة أبحاث الاقتصاد الكلي في" ويزدوم تري"، أنيكا غوبتا، قولها إن خام برنت قد يتحرك في الحالة الأساسية بين 75 و85 دولارا للبرميل خلال الشهر المقبل مع ميل صعودي محدود، مضيفة أن تعافي الإمدادات حقيقي لكنه غير مكتمل، وأن المسار الدبلوماسي لم ينهَر بالكامل رغم تعثره.
في سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار إلى نحو 100.
91 نقطة، لكنه بقي مدعوما بطلب الملاذ الآمن وتوقعات الفائدة، فيما تداول اليورو قرب 1.
1433 دولار، والجنيه الإسترليني قرب 1.
3416 دولار، والدولار عند 162.
37 ين، وهو مستوى قريب من ذروة أسبوع ويزيد الضغوط على العملة اليابانية.
ونقلت رويترز عن كبير محللي الأسواق المالية في" كابيتال دوت كوم"، كايل رودا قوله إن تجدد التوتر في الشرق الأوسط أعاد علاوة مخاطر الحرب إلى أسعار الأصول، مضيفا أن الأثر الأهم لارتفاع النفط يتمثل في انعكاسه على التضخم والفائدة العالمية، إذ قد يدفع صعود النفط مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تقديم موعد رفع الفائدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك