أكد الإيطالي بييرلويغي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، دعمه الكامل للطاقم التحكيمي الذي أدار مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، رافضًا الاتهامات التي طالت الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير بشأن مجاملة المنتخب الأرجنتيني.
وكانت المباراة قد أثارت جدلًا واسعًا عقب خسارة المنتخب المصري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعدما كان متقدمًا بهدفين دون رد حتى الدقيقة التاسعة والسبعين، فيما اتهم المدير الفني حسام حسن الحكم بمحاباة ليونيل ميسي لإبقاء الأرجنتين في البطولة.
وفي تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، شدد «كولينا» على أن «النقاش حول القرارات التحكيمية أمر طبيعي في كرة القدم، لكنه أكد أن التشكيك في نزاهة الحكام دون أدلة أمر غير مقبول، لما قد يترتب عليه من تهديدات تطال الحكام وعائلاتهم».
وأضاف أن «حكام كأس العالم يعملون باستقلالية كاملة، ولا يخضعون لأي ضغوط أو تأثيرات من أي جهة، بما في ذلك رئيس" فيفا" جياني إنفانتينو»، مؤكدًا أن «جميع الحكام يتخذون قراراتهم وفقًا للقانون وبكل نزاهة، مع سعيهم الدائم لتقديم أفضل أداء ممكن».
وعن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في مباراة مصر والأرجنتين، أوضح «كولينا» أن «تقنية حكم الفيديو المساعد تراجع مرحلة بناء الهجمة بعد كل هدف، وإذا رصدت مخالفة مؤثرة لم يشاهدها الحكم، فإنها توصي بمراجعة اللقطة»، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حد زمني أو مسافة محددة تمنع العودة إلى المخالفة إذا كانت ضمن مرحلة الهجمة المؤدية إلى الهدف.
وأوضح أن «إلغاء هدف مصر جاء بعد رصد مخالفة ارتكبها مروان عطية ضد ليساندرو مارتينيز، حيث داس على قدمه بشكل واضح»، معتبرًا أن الواقعة تستوجب احتساب مخالفة حتى وإن لم يلاحظها الحكم داخل الملعب، وهو ما يبرر تدخل تقنية الفيديو.
وفي المقابل، أشار «كولينا» إلى أن «الاحتكاك الذي جمع محمد صلاح وخوليان ألفاريز في الدقائق الأخيرة اعتبره الحكم وتقنية الفيديو احتكاكًا طبيعيًا يحدث أثناء اللعب، ولا يرقى إلى مستوى المخالفة».
واختتم رئيس لجنة الحكام في" فيفا" تصريحاته بالتأكيد على أن «بعض الحالات ستظل خاضعة للتقدير الشخصي للحكم»، لكنه أعرب عن رضاه عن مستوى تطبيق القوانين وآلية استخدام تقنية الفيديو طوال منافسات البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك