بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الأخيرين.
وبحسب بيان للخارجية القطرية، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، " ضرورة التزام الأطراف كافة بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي".
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري رفض دولة قطر للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مشدداً على أنّ مثل هذه الأعمال" من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين".
وجدد بن عبد الرحمن آل ثاني، " دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة".
ويأتي الاتصال في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع بين واشنطن وطهران نحو الحرب مجدداً في ظل الضربات المتبادلة بين الطرفين لليوم الثاني.
وشنّ الجيش الأميركي ليل الأربعاء - الخميس هجمات واسعة على مناطق مختلفة في جنوب إيران وجنوبها الشرقي، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، " استهداف نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني".
في المقابل، قالت طهران إنها ردّت بهجمات صاروخية على قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين.
وجاءت هذه التطورات بعد تعرّض ناقلات نفط، من بينها الناقلة القطرية" الركيات"، لاستهدافات في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء.
وعلى إثر الحادثة استدعت الدوحة نائب السفير الإيراني محسن محمد قانعي وسلّمته مذكرة احتجاج بشأن الاعتداء على الناقلة.
وشددت المذكرة على أن" هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي".
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنّ استهداف الناقلة القطرية خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز" يشكل عدواناً مرفوضاً على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وانتهاكاً جسيماً وصريحاً لأحكام القانون الدولي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك