شهد جنوب لبنان، فجر اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات نسف استهدفت بلدة الخيام، تزامنًا مع عملية تفجير ليلية في بلدة الطيبة وقصف مدفعي طال أطراف بلدة دير سريان، في وقت واصل فيه الطيران المسيّر الإسرائيلي التحليق فوق العاصمة بيروت وضواحيها.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن دوي عمليات النسف التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل بلدة الخيام سُمع في مختلف مناطق الجنوب، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة دير سريان بالتزامن مع تفجير في بلدة الطيبة.
سياسيًا، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ستواصل وجودها العسكري داخل ما وصفها بـ" المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مشددًا على أن تل أبيب" لم تطلب إذنًا من أي طرف لدخول لبنان، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء فيه"، في رد على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب فيها عن اعتقاده بأن إسرائيل ستنسحب من لبنان وفق الاتفاقيات.
ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن كاتس قوله إن بقاء القوات الإسرائيلية يهدف إلى حماية سكان الجليل من تهديدات حزب الله، مضيفًا أن إسرائيل ستواصل العمل من داخل المنطقة الأمنية" حتى يتم نزع سلاح حزب الله في أنحاء لبنان وإزالة التهديد عن سكان الشمال"، على حد تعبيره.
في المقابل، استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، حيث تناول اللقاء التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيجريها عون إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب بحث التطورات الأمنية في لبنان والمنطقة.
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، داعيًا الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية والالتزام بما نصت عليه التفاهمات التي أُعلنت في ختام المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن.
كما شدد على ضرورة وقف القصف وعمليات التفجير والجرف التي تنفذها القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى التي لا تزال تحتلها.
من جهته، أوضح السفير الأمريكي ميشال عيسى أن زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة، معتبرًا أنها تعكس اهتمام الرئيس ترامب بلبنان وسعي إدارته إلى دعم الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة الشعب اللبناني.
وفي سياق متصل، كشف السفير عيسى أن الاجتماع المرتقب بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما سيبحث تشكيل فرق عمل متخصصة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في واشنطن، مشيرًا إلى أن هذه اللجان قد تضم خبراء قانونيين وتقنيين لمتابعة الملفات ذات الصلة بالتفاهمات القائمة.
" العربي الجديد" يرصد آخر التطورات السياسية والميدانية في لبنان:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك