استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، وبحث معه الزيارة الرسمية التي سيقوم بها للولايات المتحدة الأميركية، بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، فيما أكد السفير أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى لبنان خلال أيام، تمهيداً لبدء العمل في المناطق التجريبية.
وخلال اللقاء، أكد عون ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية، والتقيد بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن.
وشدد على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي لا تزال تحتلها.
وأوضح السفير عيسى، بعد اللقاء، أن زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكتسب أهمية خاصة في هذا الظرف، وتعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس ترامب بلبنان، وسعيه إلى تحقيق الأمن والاستقرار فيه وإنهاء معاناة شعبه.
ورداً على سؤال بشأن الاجتماع المرتقب في روما يومي 14 و15 تموز/ يوليو الجاري، أوضح عيسى أن نقل الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية يعود إلى أسباب تقنية فقط، تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود.
وأشار عيسى إلى أن اجتماع روما سيكون ذا طابع" تنظيمي وتنفيذي" لما ورد في صيغة الاتفاق الإطاري، ولا سيما في ما يتعلق بتشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتُّفِق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين، تبعاً لطبيعة المواضيع المطروحة.
وأكد السفير الأميركي أن ما سيجري في روما يشكل استكمالاً لما اتُّفِق عليه في واشنطن، مشيراً إلى أن اجتماعات عدة ستُعقد في العاصمة الإيطالية أو في أماكن أخرى، لمتابعة تنفيذ الاتفاق وفق المراحل التي سيتم التوافق عليها.
وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية التي حُدِّدَت خلال مفاوضات واشنطن، أوضح عيسى أن التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُّفِق عليه في ما يخص هذه المناطق، كاشفاً أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً، مؤكداً ضرورة عدم حدوث أي فراغ عند انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة.
وأضاف أن موعد بدء التنفيذ على الأرض سيتحدد في ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية.
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، حيث جرى البحث في تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما لجهة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها.
كاتس: لا نحتاج إذناً للبقاء في لبنانفي غضون ذلك، ردّ وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صباح اليوم الخميس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قال فيها إنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان في إطار اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن إسرائيل" لم تطلب إذناً من أي جهة للدخول إلى لبنان، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء فيه".
وكان ترامب قد سُئل، أمس الأربعاء، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، عما إذا كان ينبغي لإسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان، فأجاب: " تحدثت مع نتنياهو، وأعتقد أنهم يريدون ذلك.
إنهم يتفاهمون مع لبنان، ويوقعون للمرة الأولى اتفاقات مع لبنان".
وفي ما يتعلق بالمحادثات مع لبنان، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن إحاطات قُدمت خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أن وضع إسرائيل" ممتاز"، وأن اتفاق الإطار أتاح، بحسب التقديرات الإسرائيلية، فصل لبنان عن إيران، ومنح إسرائيل" شرعية دولية" للبقاء في الشريط الأمني داخل الأراضي اللبنانية، بعمق يراوح بين ثمانية وعشرة كيلومترات، ومواصلة تدمير بنى حزب الله إلى حين نزع سلاحه.
وأضاف مسؤول إسرائيلي أن جيش الاحتلال يعتزم تسليم منطقتين تجريبيتين للجيش اللبناني، إلا أن الأمر سيستغرق عدة أسابيع حتى يصبح الجيش اللبناني مستعداً لذلك.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تعتزم تنفيذ" مناطق تجريبية" إضافية في الجزء الواقع ضمن سيطرتها على طول" الخط الأصفر"، مضيفاً: " نقدّر أن الجيش اللبناني لن يكون قادراً على نزع سلاح حزب الله، وسنضطر في نهاية المطاف إلى القيام بذلك بأنفسنا، في الوقت الذي نختاره.
وحتى ذلك الحين سنبقى في الشريط الأمني، ونُبعد العدو عن مستوطناتنا، ونزيل التهديد، ونواصل تنظيف المنطقة بالكامل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك