إسطنبول/ أحمد حسن / الأناضولستكون جماهير الكرة العربية عامة والمغربية خاصة، الخميس، على موعد مع مواجهة حاسمة يخوضها منتخب" أسود الأطلس" مع نظيره الفرنسي ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026، من أجل التأهل إلى نصف النهائي.
وينتظر المنتخب المغربي هذه اللحظة منذ أربع سنوات من أجل الثأر، بعد الخسارة 0-2 أمام فرنسا في نصف نهائي النسخة الماضية عام 2022 في قطر، بعدما حقق نتائج مذهلة فيها، وفاجأ منتخبات الصف الأول بإقصاء البرتغال وإسبانيا.
راهن الكثيرون قبل انطلاق البطولة على أن أبطال إفريقيا لن يكون بمقدورهم تقديم المستويات نفسها، لكن المنتخب المغربي أبهر الجميع في دور المجموعات، وخاصة في مباراته الافتتاحية التي انتهت بالتعادل أمام البرازيل، حيث كان الفريق الأفضل على مدار الشوطين، ليفلت منه فوز تاريخي أمام بطل العالم خمس مرات.
واحتل المنتخب المغربي المركز الثاني في المجموعة الثالثة، ما وضعه على مسار صعب في الأدوار الإقصائية، بمواجهة هولندا القوية في أقوى لقاءات الدور 32.
وشهدت المباراة أمام هولندا لحظات درامية مثيرة، وواحدة من أكثر سلاسل ركلات الترجيح إثارة للحيرة في تاريخ كأس العالم، حيث أُهدرت خمس من أصل عشر ركلات، ليفوز المغرب بنتيجة 3-2.
بعد إقصاء هولندا، أحد أكبر المنتخبات في البطولة، من الدور 32، فاز المغرب بعدها على أصحاب الأرض، كندا، عقب انتفاضة هجومية في الشوط الثاني، سجل خلاله ثلاثة أهداف، ليثبت بذلك نجاحه في مسعاه لإثبات أن وصوله إلى نصف نهائي 2022 لم يكن محض صدفة.
هذه النتائج أكدت للجميع أن المغرب ليس خصما سهلا، وبإمكانه تحقيق سلسلة انتصارات متتالية للمرة الثالثة في أول خمس مباريات من البطولة، ومعادلة إنجازاته في عامي 2022 و2026 إن فعل، وهو إنجاز لم يقترب منه أي فريق إفريقي آخر.
وسيتوجب على المنتخب المغربي إيقاف خط الهجوم الفرنسي الكاسح، حيث سجل كيليان مبابي سبعة أهداف في مونديال 2026 حتى الآن.
كما يلعب بجانب مبابي، مايكل أوليسيه الذي قدم خمس تمريرات حاسمة، وعثمان ديمبيلي أفضل لاعب في العالم 2025 وصاحب أربعة أهداف في البطولة.
** حكيمي ودياز أبرز أسلحة المغربمن المرجح أن يشكل أشرف حكيمي، أفضل لاعب إفريقي 2025 وزميل مبابي السابق في باريس سان جيرمان، شوكة في خاصرة الفريق الفرنسي إذا لم تتم مراقبة انطلاقاته الهجومية على الجانب الأيمن للمغرب.
وصنع بالفعل 15 فرصة في هذه النسخة من البطولة، وهو أكبر عدد من الفرص التي صنعها مدافع إفريقي منذ العام 1966.
وإذا أخذنا في الاعتبار بطولة 2022، فإن حكيمي يمتلك 21 فرصة باسمه، وهو أكثر من أي مدافع آخر من أي قارة في المنافسة.
وبالتأكيد، سيعتمد محمد وهبي، مدرب الفريق المغربي، على موهبة إبراهيم دياز ومهارته في قيادة خط هجوم" أسود الأطلس"، في ظل غياب إسماعيل صيباري بسبب الإصابة.
وساهم دياز بشكل مباشر في تسجيل أهداف أكثر من أي لاعب مغربي آخر، بواقع ستة أهداف وأربع تمريرات حاسمة، منذ بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، ويحتاج إلى اغتنام الفرصة للتألق إذا أتيحت له.
** فرنسا.
خبرة وقوة هجوميةفي المقابل، يدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بعد تخطيه مباراة في غاية الصعوبة اتسمت بالخشونة أمام باراغواي، حيث يأمل الفريق في اجتياز المغرب وبلوغ نصف النهائي الثالث له تواليا، لمواجهة المتأهل من إسبانيا أو بلجيكا.
وإذا فعل المنتخب الفرنسي ذلك، فسيصبح ثالث منتخب فقط، بعد ألمانيا والبرازيل، يحقق مثل هذا الإنجاز، كما سيمدد الفوز مسيرة المدرب ديدييه ديشامب مع الفريق لمباراة أخرى على الأقل، قبل أن يسلم مسؤولية الإدارة الفنية إلى زميله السابق زين الدين زيدان.
** ديشامب على موعد مع الأرقام القياسيةستكون هذه المباراة الـ25 لمدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، ما يجعله متعادلا مع هيلموت شون، الذي أدار 25 مباراة بين عامي 1966 و1978، وإذا فاز، فسيصبح في مباراته التالية المدرب الذي أدار أكبر عدد من المباريات في نهائيات كأس العالم.
وفرنسا واحدة من منتخبين فازا في مبارياتهما كافة، إلى جانب الأرجنتين، وسجلت 14 هدفا خلال مسيرتها، كما أنها لم تتأخر في النتيجة حتى الآن.
وبعد معاناتها لأكثر من ساعة في مباراتها الأولى أمام السنغال، انفجرت في آخر 30 دقيقة، وفازت بنتيجة 3-1، ثم تغلبت على العراق 3-0 والنرويج 4-1، لتتصدر المجموعة الأولى.
سيواجه الفائز في مباراة الخميس بين المغرب وفرنسا، الفائز في مباراة نصف النهائي يوم الجمعة في لوس أنجلوس بين بطل أوروبا، المنتخب الإسباني، ونظيره البلجيكي.
ويواجه المنتخب الأرجنتيني نظيره السويسري في مدينة كانساس سيتي السبت، بعد أن تأهل بصعوبة إلى ربع النهائي.
وسيواجه الفائز في مباراة الأرجنتين وسويسرا إما المنتخب النرويجي أو الإنجليزي، اللذين سيلتقيان في ميامي السبت.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، بمشاركة 48 منتخبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك