يخوض منتخب المغرب مواجهة مرتقبة ضد نظيره الفرنسي، مساء اليوم الخميس، في دور الثمانية للمونديال، حيث يطمح الممثل الوحيد للكرة العربية والإفريقية في البطولة حاليًا، للصعود للدور قبل النهائي للنسخة الثانية على التوالي بكأس العالم.
في هذا السياق، رفض مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، اعتبار بلوغ منتخب بلاده الدور ربع النهائي نجاحًا كافيًا، مؤكدًا: «نريد بكل تأكيد الفوز بمباراة الغد، لذلك لن نستمع لمن يقول إن الخروج الآن لا يهم».
وأضاف مدرب المغرب الذي تولى المهمة خلفًا لمواطنه وليد الركراكي في مارس/آذار الماضي، بعد كأس الأمم الإفريقية التي توج بها أسود الأطلس على حساب السنغال بقرار إداري عقب نهائي فوضوي: «غدًا سنحاول بلوغ نصف النهائي، ولا يعجبني هذا الشعور بأننا قدمنا ما يكفي وأن أي شيء إضافي مجرد مكسب».
أعرب وهبي عن أمله في أن يخوض أسود الأطلس مواجهة اليوم «بسكاكين بين الأسنان»، مضيفًا: «قبل أربع سنوات، كمشجع، كان لدي شعور بالندم، وكذلك اللاعبون، والمفتاح هو ألا نشعر بأي ندم، وهناك أمور يجب أن نقوم بها بشكل أفضل، وعلينا أن نخوض المباراة بنسبة 2000%، من دون أن نقول إن ما قدمناه حتى الآن جيد، وأن نلعب هذه المباراة بسكاكين بين الأسنان إذا لزم الأمر».
وتابع: «سيتم تقييم الحصيلة في النهاية، لكنني لن أكتفي أبدًا بما حققته إذا كان بإمكاني تحقيق المزيد، وسنفعل كل شيء من أجل الفوز، ويجب أن نلعب وكأننا في وضعية ظهرنا إلى الحائط».
وأردف المدرب الذي أحرز العام الماضي لقب كأس العالم لأقل من 20 عامًا، قائلاً: «نحن عازمون على القتال حتى النهاية»، كما رأى أن على لاعبيه أن «يؤذوا» المنتخب الفرنسي عندما يمتلكون الكرة، مضيفًا: «إذا نجحنا في التحلي بالصبر بالكرة، وإيجاد الثغرات سواء على الأطراف أو في العمق، يمكننا إلحاق الضرر بأي منتخب».
وأضاف: «ستُحسم المباراة على مستوى المضمون والفعالية، وطاقة المغرب كبيرة جدًا، وهي ما يصنع الفارق في اللحظات الصعبة، ونحن هادئون جدًا بشأن الطريقة التي حضرنا بها لهذه المباراة، وأشعر أن اللاعبين في قمة التركيز والحافز».
من جهته، أكد نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز أن منتخب بلاده قادر على منافسة المنتخب الفرنسي المرشح، بينما يستعد لمواجهة زميله على صعيد الأندية كيليان مبابي، قائلًا: «نلعب أمام أحد المرشحين، لكننا أثبتنا أننا قادرون على المنافسة، ولهذا نحن هنا، ولدي ثقة كاملة في المنتخب».
وأكد دياز خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده مساء الأربعاء، مشددًا على أن فريقه قدم مستويات قوية منذ انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، على أن فريقه أظهر للعالم ما هو قادر على تحقيقه، مشيرًا إلى أن الهدف الآن يكمن في مواصلة المسيرة بنفس الروح القتالية والعقلية التي يتمتع بها الفريق.
وقال دياز: «جميع اللاعبين يدركون حجم التحدي الذي تمثله مواجهة المنتخب الفرنسي، فالمجموعة تستعد بكل تركيز وثقة، وهي تثق في قدرتها على الخروج بنتيجة إيجابية تسعد الجماهير المغربية»، مؤكدًا أن فريقه يخوض المباراة بروح جماعية عالية، في ظل سعيه لتقديم أداء يليق بالطموحات ومواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.
وكشف دياز عن احترامه الكبير للنجم الفرنسي كيليان مبابي، زميله في فريق ريال مدريد الإسباني، الذي وصفه باللاعب الاستثنائي الذي يمتلك إمكانيات كبيرة، قائلًا: «بالنسبة لكيليان مبابي، فهو لاعب كبير ويملك إمكانيات استثنائية، وسنلتقي في الملعب، وكل طرف سيدخل المباراة بهدف تحقيق الفوز، ومن جهتي، سأقدم كل ما لدي لمساعدة المنتخب المغربي على حصد الانتصار».
وألمح دياز إلى أن المنافسة سوف تحسم فوق أرض الملعب، معربًا عن أمله في مواصلة المنتخب المغربي حملته في كأس العالم.
يغيب هداف المنتخب المغربي لكرة القدم في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم إسماعيل صيباري عن مواجهة فرنسا في ربع النهائي الخميس في بوسطن، وفق ما أكده المدرب محمد وهبي الأربعاء.
وقال وهبي: «الجميع في جاهزية بنسبة 100% باستثناء صيباري، وهذه المباراة تأتي مبكرة جدًا بالنسبة له، لكني آمل ألا يغيب حتى نهاية البطولة».
وكان صيباري الذي انضم حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني قادمًا من بطل هولندا آيندهوفن بعقد يمتد لخمس سنوات مقابل نحو 50 مليون يورو، أحد أبرز اللاعبين في كأس العالم، حيث سجل في كل مباراة من مباريات دور المجموعات الثلاث لمنتخب بلاده، كما نفذ الركلة الترجيحية الحاسمة في الفوز على هولندا في دور الـ32.
لكن لاعب الوسط المهاجم خرج مبكرًا مصابًا في العضلة الخلفية خلال الفوز على كندا 3-0 في ثمن النهائي السبت الماضي، ولم يتعاف بعد، ودخل سفيان رحيمي، وهو مهاجم صريح، بديلاً لصيباري في تلك المباراة وسجل الهدف الثالث للمغارب.
يسعى أسود الأطلس إلى الثأر من خسارتهم أمام فرنسا 0-2 في نصف نهائي كأس العالم 2022، وكانت تلك المرة الأولى التي يبلغ فيها أي منتخب إفريقي أو عربي الدور نصف النهائي في البطولة، ويشكل ذلك حافزًا لهم هذه المرة لمعادلة ذلك الإنجاز.
يشار إلى أن الفائز من مباراة اليوم، سوف يلتقي في الدور قبل النهائي مع الفائز من مباراة إسبانيا وبلجيكا بدور الثمانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك