قناة الجزيرة مباشر - هل تكتفي دول الخليج بالدفاع السلبي والتصدي للضربات الإيرانية أم تذهب إلى تحرك هجومي متقدم؟ العربية نت - جامعة سعودية تطوّر تقنية جديدة تُمكّن الأجهزة من إثبات هويتها الرقمية ذاتيًا رويترز العربية - إيران: الهجمات الأمريكية تعرقل إعادة فتح مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن تستهدف الحرس الثوري.. ورسائل عسكرية تسبق التفاوض العربية نت - رفض قطري لتجدد هجمات إيران ضد البحرين والكويت والأردن العربي الجديد - إيران تستدعي السفير البريطاني بعد اتهامات بالاعتداء على صحافي العربية نت - هجمات أميركية جديدة على إيران ومقتل عناصر من الحرس الثوري القدس العربي - جهاز الإحصاء: عدد الفلسطينيين في العالم يبلغ 15.5 مليون نسمة وكالة الأناضول - أردوغان: جهود الاتحاد الأوروبي في الدفاع يجب أن تكمِّل دور الناتو رويترز العربية - عن كثب-روسيا تتطلع لبدء تشغيل مركز لوجستي بميناء سوري في منتصف يوليو
عامة

صورني وأنا أموت!

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

قبل أربعة أعوام، عندما أدخل أخي – رحمه الله - المستشفى لإجراء عملية دقيقة، لم أفكر أبدًا أن ألتقط له صورًا وهو في أضعف حالاته - بل أسوئها على الإطلاق - بل كنت حينها أحارب ذاكرتي كي لا تقوى وتُبقي أية ...

ملخص مرصد
انتقدت الكاتبة انتشار ظاهرة تصوير لحظات الموت ومشاعر الأحباء المحتضرة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة ذلك انتهاكًا للخصوصية وانعدامًا للأخلاق. وأفادت بمشاهدتها لحادث مروري التقط فيه شقيق مصاب صورًا لأخيه المحتضر قبل وصول الإسعاف، رغم محاولاتها منعه. كما استهجنت تصوير أقارب للموتى أثناء تغسيلهم ونشرها بآيات قرآنية، متسائلة عن الفائدة من تلك الصور.
  • انتشار صور الموت ومشاعر الأحباء المحتضرة على السوشال ميديا بشكل لافت
  • شاهدت كاتبة شقيقًا يلتقط صورًا لأخيه المحتضر قبل وصول الإسعاف
  • استهجنت تصوير أقارب للموتى أثناء تغسيلهم ونشرها بآيات قرآنية
من: ياسمينة (كاتبة) وشقيق المصاب في الحادث

قبل أربعة أعوام، عندما أدخل أخي – رحمه الله - المستشفى لإجراء عملية دقيقة، لم أفكر أبدًا أن ألتقط له صورًا وهو في أضعف حالاته - بل أسوئها على الإطلاق - بل كنت حينها أحارب ذاكرتي كي لا تقوى وتُبقي أية صور له في عقلي؛ قد تلتقطها عيناي وهو يصارع الموت! وهل هو في وضع تُلتقط له فيها الصور؟اعتدنا التقاط صور اللحظات الجميلة والسعيدة، لنستعيد ذكرياتها كلما طال بنا الحنين لتلك اللحظات، ولكن – للأسف - البعض لا يلتقط الصور للذكرى، بل لعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركتها الغرباء للحد الذي وصل بالبعض نقل “لايف” للحظات موت أقرب الناس لهم! لنشهد انهيار الأخلاق وانعدام الأحاسيس والمشاعر، بانتشار داء هوس التصوير للسوشال ميديا! فهل عدد المشاهدين واللايكات باتا اليوم أهم من حفظ الخصوصية، واحترام مشاعر الآخرين؟يقول، صادفت في طريقي حادثاً مرورياً بليغاً، انحشر السائق في مركبته، وكان في وضع سيئ للغاية، اتصلت بالدفاع المدني والإسعاف مباشرة، خلال دقائق وصل شقيق – المنحشر في مركبته - في البداية أصابه الهلع من صدمة المنظر الذي كان عليه، حيث كان ينزف والدماء تغطي وجهه، فحاولت تهدئته، بحجة أن ذلك سيؤثر على نفسية أخيه المحشور! لأصدم بعد دقائق أنه وبعد أن تأكد أن أخاه يتنفس ولم يمت - وقبل أن تصل الجهات المعنية - أخذ يلتقط له صورًا، ويهاتف هذا وذاك بمكالمات مصورة! لأشهد أمام عيني احتضار مشاعر الأخوة أمام هوس التصوير والانتشار بالسوشال ميديا! ولا نذهب بعيدًا، ونحن نشهد من يصور أقاربه وهم على مصطبة تغسيل الموتى، ليذيل “البوست” بآية قرآنية وطلب الرحمة له! لتتساءل: أي قلب يملك مثل هؤلاء، وهم يلتقطون الصور في حضرة الموت لأقرب الناس لهم؟ وما الفائدة التي سيرجونها من تلك الصور والفيديوهات بانتشارها؟ وهل سمح لهم ذاك الميت بنشر صوره وهو منزوع الروح؟ فلا غرابة، أن ينتشر يومًا “ترند” لأجمل صورة لميت! طالما هناك مرضى يتسابقون على نشر كل شيء، وإن كان لا شيء!

ياسمينة: المشاعر والأخلاق في احتضار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك