أكدت وزير الدولة لتطوير القطاع العام، المهندسة بدرية البلبيسي، أن هيئة الخدمة والإدارة العامة، وبالتعاون مع الشركاء، أعدّت أطر الكفايات الوظيفية لمختلف الوظائف الحكومية، في خطوة تُجسد أحد مرتكزات خارطة تحديث القطاع العام، والمتمثل بالانتقال التدريجي في إدارة الموارد البشرية من الاعتماد على المؤهلات وسنوات الخبرة إلى الاعتماد على الكفايات الوظيفية.
وأوضحت البلبيسي أن أطر الكفايات، المتاحة عبر منصة إلكترونية للجميع، تُعد مرجعاً يحدد المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة لشاغلي الوظائف في القطاع العام، بما يعزز كفاءة الأداء ويُسهم في تطوير الموارد البشرية.
وأضافت أن الأطر تُستخدم في مختلف ممارسات إدارة الموارد البشرية، بدءاً من الاستقطاب والتعيين، مروراً بإدارة الأداء والتدريب والتطوير المهني والترقية، وصولاً إلى إعداد القيادات الحكومية، مشيرة إلى أنها تتضمن مؤشرات واضحة تساعد الموظفين والمتقدمين للوظائف على معرفة متطلبات التطور الوظيفي وتعزيز قدراتهم.
وبيّنت أن مركز الكفايات الحكومي، الذي أُطلق مؤخراً، سيعتمد على هذه الأطر في قياس كفايات الموظفين والمتقدمين للوظائف الحكومية، فيما ستتولى الأكاديمية الحكومية تصميم برامج ومسارات تدريبية لسد الفجوات التي تكشفها عمليات التقييم.
وأكدت البلبيسي أن المنصة الجديدة تختلف عن منصات الإعلانات الوظيفية، إذ تهدف إلى إتاحة أطر الكفايات المعتمدة من مجلس الوزراء أمام الجميع، بما يمكّن طالبي الوظائف والموظفين الراغبين بالترقية من الاطلاع على المتطلبات الوظيفية والاستعداد لها.
وأشارت إلى أن المنصة تخدم كذلك الجهات الحكومية من خلال مساعدتها في تحديد فجوات الكفايات لدى موظفيها وتوجيه برامج التدريب، إضافة إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بما يتيح مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات القطاع العام الحالية والمستقبلية.
ولفتت إلى أن المنصة ستشهد تطويراً مستمراً، يتضمن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإضافة اختبارات تجريبية تساعد المستخدمين على تقييم كفاياتهم، والتعرف إلى نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بما يعزز ثقافة التعلم الذاتي والاستعداد للتنافس على الوظائف والترقيات.
وأكدت البلبيسي أن مشروع أطر الكفايات يمثل المرحلة الأولى ضمن منظومة متكاملة تشمل أطر الكفايات، ومركز الكفايات الحكومي، والأكاديمية الحكومية، بهدف ترسيخ نهج حديث لإدارة الموارد البشرية وتحقيق أهداف خارطة تحديث القطاع العام.
وأضافت أن المنصة موجهة حالياً للقطاع العام، إلا أنها تستند إلى أفضل الممارسات وبمشاركة أكاديميين وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص، ما يجعلها مرجعاً يمكن الاستفادة منه على نطاق أوسع في تطوير الكفايات المهنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك