قناة التليفزيون العربي - إيران توسع دائرة الرد.. ثمانية صواريخ تستهدف الأردن والقوات المسلحة الأردنية تتصدى قناة التليفزيون العربي - جابر الحرمي: دول الخليج تتمتع بعقلانية في إدارة الأزمة وإيران لا تبدي حسن النية حتى اللحظة قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. رؤية التيمومي وقراءة الأستوديو لقمة ربع نهائي المونديال قناة الجزيرة مباشر - نتنياهو: النظام الإيراني تلقى ضربة قاسية والحرب لم تنته بعد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - شبكات | حجاب طفلات يزعج ترمب قناة القاهرة الإخبارية - الفرصة الأخيرة في روما.. هل ينجح الوسطاء في إنقاذ المفاوضات من فخ الشروط المتبادلة؟ قناة التليفزيون العربي - رسائل إيرانية بعد ليلتين من المواجهة.. عراقجي يجري اتصالات مع الوسطاء من بينهم قائد الجيش الباكستاني قناة القاهرة الإخبارية - من المؤسسات إلى الطرق والمطارات والعملات.. ترامب يخلد اسمه | عرض تفصيلي مع مونايا طليبة قناة التليفزيون العربي - مبارك آل عاتي: هذه رسالة ترمب إلى إيران بشأن السيطرة على هرمز وهذا ما تريده طهران
عامة

الخطوط التونسية... عندما يختبر الواقع خيار رفض الخوصصة

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 1 ساعة
1

يجد مئات المسافرين الذين اختاروا الخطوط التونسية أنفسهم هذه الأياموعلى غرار المواسم الصيفية وغير الصيفية السابقة، عالقين في المطارات بسبب تأخر رحلات" الغزالة"، في مشهد أصبح يتكرر ويبلغ ذروته مع عودة...

ملخص مرصد
تشهد الخطوط التونسية تأخيرات متكررة لرحلات "الغزالة"، مما يعيد النقاش حول رفض الدولة خوصصتها منذ سنوات. ورغم الوعود المتكررة بالإصلاحات، ما زالت الشركة تواجه صعوبات تشغيلية تؤثر على المسافرين. وتبرز الأزمة في موسم عودة الجالية التونسية، حيث تفقد التخفيضات في الأسعار قيمتها أمام التأخيرات الطويلة.
  • تأخيرات متكررة لرحلات "الغزالة" تؤثر على مئات المسافرين في المطارات
  • رفض الدولة خوصصة الخطوط التونسية منذ سنوات دون خطة إنقاذ ناجحة
  • شكوى المسافرين من عدم احترام مواعيد الإقلاع والخدمات المقدمة
من: الخطوط التونسية، الدولة التونسية، المسافرون، الجالية التونسية بالخارج أين: المطارات التونسية

يجد مئات المسافرين الذين اختاروا الخطوط التونسية أنفسهم هذه الأياموعلى غرار المواسم الصيفية وغير الصيفية السابقة، عالقين في المطارات بسبب تأخر رحلات" الغزالة"، في مشهد أصبح يتكرر ويبلغ ذروته مع عودة أفراد الجالية التونسية المقيمة بالخارج.

وبينما تعلن الشركة عن تخفيضات في الأسعار وتسهيلات في الأمتعة والحجوزات، يبقى السؤال الحقيقي: ماذا تنفع الامتيازات إذا كانت الطائرة لا تقلع في موعدها؟ إن أزمة الأيام الأخيرة ليست مجرد حادث عابر أو خلل ظرفي، بل هي أزمة تعيد إلى الواجهة نقاشا قديما حول مستقبل الناقلة الوطنية.

وحول الخيارات التي اتخذتها الدولة منذ سنوات عندما رفضت التفويت فيها أو خوصصتها، مؤكدة أن بإمكانها إنقاذها وإعادة هيكلتها والمحافظة في الوقت نفسه على طابعها العمومي.

كان ذلك الخيار قابلا للدفاع عنه من الناحية المبدئية في ذلك الوقت وقبل مرور هذه السنوات.

فالخطوط التونسية ليست شركة عادية، بل هي إحدى رموز السيادة الوطنية، وأداة لربط تونس بالعالم، ومرفق استراتيجي يخدم الاقتصاد والسياحة والجالية التونسية بالخارج.

كما أن تجارب خوصصة بعض المؤسسات العمومية في دول أخرى لم تحقق دائما النتائج المرجوة، وهو ما جعل التمسك ببقاء الشركة تحت إشراف الدولة يبدو خيارا مشروعا في ذلك الوقت.

غير أن الإشكال لا يكمن في رفض الخوصصة في حد ذاتها، وإنما في أن هذا الرفض لم يقترن بخطة إنقاذ ناجعة وفعالة، تتضمن إصلاحاً ماليا وإداريا وتشغيليا يعيد للشركة قدرتها على المنافسة واحترام التزاماتها تجاه المسافرين.

فاليوم، وبعد سنوات من الوعود المتكررة، ما زالت الشركة تواجه صعوبات تشغيلية متكررة، وما زالت التأخيرات الجماعية تتكرر في مواسم الذروة، وما زالت شكاوى الحرفاء تتعلق بالاتصال، وبالخدمات، وبالقدرة على إدارة الأزمات، ومازال الأسطول محدودا لا يلبي حاجيات السياحة والتصدير والإستثمار الخارجي.

وهو ما يطرح سؤالا مشروعا: إذا كان رفض الخوصصة قد بُرر بإمكانية إنقاذ المؤسسة، فأين هي نتائج ذلك الإنقاذ؟ يمكن القول أنه تم منح الرافضين للخوصصة وقتا كافيا لتنفيذ برامجهم الإصلاحية.

فقد تعاقبت الحكومات، وتعدد المشرفون على الناقلة الوطنية، وأُعلن في أكثر من مناسبة عن خطط لإعادة الهيكلة وتجديد الأسطول وتحسين الحوكمة، لكن النتائج كانت دون المأمول.

فالمواطن لا يقيس نجاح هذه البرامج بالتقارير والوعود، وإنما بما يعيشه داخل المطار من انتظار وإهدار للوقت والصحة والمال.

وعندما تمتد بعض التأخيرات إلى أكثر من نصف يوم، أو تضيع مواعيد العمل والعلاج والمناسبات العائلية بسبب اضطراب الرحلات، فإن الحديث عن الإصلاح يفقد الكثير من مصداقيته لدى المسافر سواء أكان تونسيا أو غيره.

واللافت أن هذه الاضطرابات تأتي في وقت تؤكد فيه الدولة أن الجالية التونسية بالخارج تمثل شريكا أساسيا في التنمية، وأنها تستحق معاملة خاصة.

وقد تُرجمت هذه الرؤية إلى تخفيضات في أسعار التذاكر، وامتيازات تتعلق بالأمتعة، وإجراءات لتيسير السفر.

غير أن الجالية، مثل باقي المسافرين، لا تبحث فقط عن تذكرة أقل سعرا، بل تبحث قبل كل شيء عن خدمة منتظمة، ومعلومة دقيقة، واحترام لموعد الإقلاع والوصول.

ومن هنا تبدو المفارقة واضحة، فمن جهة، تُبذل جهود لتخفيف كلفة السفر، ومن جهة أخرى قد يؤدي تأخير رحلة واحدة إلى خسائر مالية ومعنوية تفوق قيمة كل تلك الامتيازات، سواء بسبب ضياع حجوزات، أو تعطيل أعمال، أو تأجيل مواعيد طبية، أو إرباك برامج العائلات.

ولا يعني هذا أن الحل الوحيد هو خوصصة الشركة، فذاك خيار اقتصادي وسياسي معقد، وله أنصاره ومعارضوه، لكن من المشروع اليوم مساءلة حصيلة الخيار الذي وقع اعتماده.

فإذا كانت الدولة قد رفضت التفويت في الناقلة الوطنية لأنها تعهدت بإنقاذها، فإن تقييم هذا التعهد بعد مرور هذه السنوات أصبح ضرورة، لا سيما وأن المواطن لا يزال يواجه المشاكل نفسها تقريبا مع ناقلته الجوية الوطنية.

إن المحافظة على الطابع العمومي للمؤسسات لا تُقاس بمجرد استمرار ملكية الدولة لها، بل بقدرتها على تقديم خدمة عمومية ذات جودة وكفاءة.

أما إذا بقيت الأعطاب تتكرر، والخدمات تتراجع، والوعود تتجدد من دون نتائج ملموسة، فإن النقاش لن يبقى محصورا في التأخيرات، بل سيمتد إلى جدوى السياسات التي اتُبعت طوال السنوات الماضية.

لقد اختارت الدولة طريقا يقوم على إصلاح الخطوط التونسية من الداخل بدل التفويت فيها.

وهذا الخيار يستحق الاحترام إذا اقترن بالنجاح، لكنه يصبح بدوره قابلاً للنقد والمراجعة إذا طال الانتظار دون أن تتحقق الأهداف المعلنة.

فالمؤسسات الوطنية لا تُحمى بالشعارات، وإنما بالإدارة الرشيدة، والاستثمار، والمحاسبة، واحترام المواطن.

وبالتالي، ليست الأزمة أزمة طائرات تتأخر عن الإقلاع فحسب، بل هي أزمة ثقة.

والثقة لا تستعاد بالبلاغات ولا بالتخفيضات الموسمية، وإنما حين يشعر المسافر بأن الناقلة الوطنية تستحق فعلا أن تكون واجهة لتونس أمام العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك