إيلاف من طهران: تلقت شبكة النقل الإستراتيجية في شمال إيران ضربة ميدانية موجعة، إثر قصف جوي أميركي استهدف جسراً رئيسياً للسكك الحديدية يربط طهران بشريكتيها الإستراتيجيتين، روسيا والصين، وذلك في إطار جولة التصعيد العسكري العنيف التي تشهدها المنطقة.
وذكرت وكالة أنباء" فارس" الإيرانية، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، أن الهجمات الأميركية التي نُفذت خلال الليل طالت جسراً حيوياً للسكك الحديدية في إقليم بشمال البلاد، مما ألحق أضراراً بليغة بطريق تجاري إستراتيجي تعول عليه طهران لتمرير البضائع مع بكين وموسكو.
ويُعد هذا المسار الممتد، الذي يمر جغرافيّاً عبر أراضي تركمانستان وكازاخستان، ممرّاً برياً بالغ الأهمية من إيران إلى الصين، وتضاعفت قيمته الجيوسياسية والاقتصادية بشكل قياسي خلال الحصار الأميركي المشدد الذي فُرض هذا العام على الموانئ والمنافذ البحرية الإيرانية.
وحسب البيانات الرسمية التي أوردتها الوكالة، فإن روسيا تستخدم هذا الطريق البري أيضاً بانتظام لنقل البضائع والعتاد إلى إيران منذ أواخر عام 2025، مشيرة في الوقت عينه إلى أنه من المتوقع الانتهاء من الأعمال الهندسية لإصلاح الجسر المستهدف سريعاً لإعادة تشغيله.
توسيع بنك الأهداف الأميركيوجاء هذا التطور الميداني بعدما وسعت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، ضرباتها العسكرية داخل العمق الإيراني في الليلة الثانية من التصعيد؛ حيث استهدفت القاذفات والمقاتلات الأميركية مواقع ومنشآت حيوية في مناطق إيرانية عدة.
وقالت واشنطن إن هذه المواقع ترتبط مباشرة بقدرة طهران على تهديد سلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومحيطه.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات إضافية منسقة ضد أهداف تابعة للحرس الثوري، موضحة أن العملية هدفت إلى" زيادة تقويض قدرة النظام الإيراني على تهديد حرية الملاحة" في المضيق الحيوي الذي يمر عبره جزء رئيسي من إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من القصف العنيف رداً على تعرض 3 سفن تجارية دولية لهجمات صاروخية وبحرية في مضيق هرمز، نسبت الإدارة الأميركية المسؤولية عنها إلى طهران، في حين لم تعلن الحكومة الإيرانية رسمياً مسؤوليتها عن تلك الحوادث.
وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العمليات العسكرية ببيان عبر منصته الرقمية “تروث سوشال” قائلًا: " هذا رد حاسم على قصف إيران للسفن.
إذا تكرر الأمر فسيصبح الوضع أسوأ بكثير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك