إيلاف من جدة: دخلت العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الرياض وأوتاوا مرحلة غير مسبوقة من الشراكة الإستراتيجية الشاملة؛ إذ كشفت مصادر مطلعة لـ" العربية" عن اعتزام المملكة العربية السعودية وكندا توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم رفيعة المستوى، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، بقيمة إجمالية ضخمة تبلغ مليار دولار، وذلك بالتزامن مع الزيارة التاريخية التي يقوم بها رئيس وزراء كندا، مارك كارني، إلى المملكة.
ويُعقد على هامش هذه الزيارة الرسمية" ملتقى الاستثمار السعودي الكندي" في مدينة جدة، وبمشاركة واسعة النطاق تتجاوز 30 شركة كندية كبرى تغطي قطاعات حيوية تشمل التعدين، والتعليم، والطاقة، والصحة، والبنية التحتية.
وتسعى هذه الشركات والمؤسسات الكندية للدخول بقوة في مشاريع البنية التحتية والإنشائية الضخمة التي تقبل عليها السعودية، تماشياً مع استضافة البلاد للأحداث العالمية المرتقبة مثل كأس العالم لعام 2034 ومعرض إكسبو الدولي.
أرقام وضخ مالي في قلب العاصمة والتعدينوبحسب التفاصيل والبيانات الرقمية الدقيقة المفصلة، يتضمن الشق المالي للاتفاقيات توقيع الهيئة الملكية لمدينة الرياض عقدين استثماريين بقيمة تبلغ 440 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للعاصمة، بالتزامن مع توقيع اتفاقية شراكة إستراتيجية معززة بين شركة التعدين العربية السعودية" معادن" وشركة" Hatch" الكندية بقيمة إجمالية تصل إلى 700 مليون دولار.
واستقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، في مدينة جدة اليوم، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لبحث آفاق التعاون المتنامي في قطاع الطاقة وفرص الاستثمار المشتركة.
وأشار مراسل قناة" العربية"، سلطان السلمي، إلى بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء الكندي بشأن عقد كارني جلسة مباحثات مغلقة ومرتقبة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
أبعاد الشراكة الإستراتيجية بالأرقاموتعكس البنية التحتية الحالية للاستثمارات المتبادلة طفرة نوعية؛ ففي القطاع المالي، بلغ حجم الاستثمارات الكندية في أنشطة المال والتأمين بالمملكة 177 مليون دولار، مستفيدة من القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية (تداول) التي تتجاوز 2.
35 تريليون دولار ويضم أكثر من 300 شركة مدرجة، في حين نجحت المملكة في استقطاب أكثر من 700 شركة عالمية أنشأت مقراتها الإقليمية في الرياض.
وفي القطاع الصناعي، يسجل رصيد الاستثمار الكندي في الصناعة السعودية 2.
148 مليار ريال، تزامناً مع وجود نحو 13 ألف مصنع قائم في المملكة تستهدف من خلالها رؤية 2030 الوصول بالناتج الصناعي إلى 380 مليار دولار بحلول عام 2035.
أما في قطاع التعدين والمعادن الحرجة، فقد بدأت شركة" IVANHOE Electric" الكندية فعلياً ضخ استثمارات والمشاركة في مشاريع التعدين بالسعودية، للاستفادة من الثروات المعدنية الكامنة في المملكة والتي تُقدر قيمتها بـ 2.
5 تريليون دولار مع اكتشاف ما يزيد عن 50 معدناً إستراتيجياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك