أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار من بغداد أن صادرات النفط من العراق إلى ميناء جيهان ستستمر، وتحدث في الوقت ذاته عن اتفاقية جديدة مع العراق.
وعقد ألب أرسلان بيرقدار مؤتمراً صحفياً عقب اجتماعه في بغداد مع وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، صرح فيه قائلاً: " نتحدث منذ فترة طويلة عن اتفاقية جديدة تضمن استمرارية التصدير عبر خط أنابيب النفط العراقي – التركي".
وأضاف بيرقدار أنه" نظراً لأن اتفاقية خط أنابيب النفط العراقي - التركي ستنتهي في نهاية هذا الشهر، فقد وصلنا إلى المرحلة النهائية من اتفاقية تغطي الـ 12 شهراً القادمة وتضمن استمرارية العملية دون انقطاع.
هدفنا هو توقيع هذه الاتفاقية في الأيام المقبلة والإعلان عنها للرأي العام".
وأشار بيرقدار إلى تصدير النفط عبر الخط المذكور مؤكداً أن" صادرات النفط من العراق إلى ميناء جيهان ستستمر".
فيما يخص العلاقات بين العراق وتركيا في مجال الطاقة، ذكر بيرقدار أنه بحث هذا الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي ووزير النفط، ونقل إليهما رسالة الرئيس التركي.
وبالحديث عن مشروع خط أنابيب النفط العراقي - التركي، أوضح أنه مشروع يمتد لنصف قرن وبدأ منذ السبعينيات، مؤكداً أن تركيا حافظت على كفاءة هذا الخط لفترة طويلة.
وسلط الضوء على أسباب توقف أو تجميد أو تباطؤ الصادرات عبر الأنابيب، قائلاً: " بعض الأحداث الماضية وعدم الاستقرار في المنطقة لم يسمحوا باستخدام هذا الخط بكامل طاقته".
ولفت إلى أن" نقطتنا المشتركة الآن هي استخدام سعة هذا الخط بالكامل بل وزيادتها.
إن تمديد الخط وصولاً إلى البصرة ونقل النفط المنتج هناك عبر هذا الخط إلى جيهان ومنها إلى الأسواق العالمية يعد بديلاً مهماً".
وتناول ألب أرسلان بيرقدار في حديثه أيضاً التوترات بين إيران وأميركا وحالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية منذ سنوات، مشيراً إلى أن هذه التطورات تفرض أمرين؛ أولهما الحاجة المتزايدة للربط والاتصال، وضرورة تنفيذ استراتيجية عمل مهمة جداً، حيث أن كامل صادرات النفط العراقية تتم عبر مضيق هرمز، وأي تعطل هناك سيشكل مشكلة للعراق، وهذا لا ينطبق عليهم فقط بل على سوق النفط العالمي أيضاً.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة النفط، ناقش وفدا الجانبين سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال المشاريع المشتركة في قطاعي النفط والغاز، بالإضافة إلى قضية الاتفاقية بين العراق وتركيا بشأن خط أنابيب نقل النفط عبر ميناء جيهان التركي.
وذكرت وزارة النفط أن الجانبين اتفقا على استمرار المباحثات والمفاوضات الخاصة باتفاقية نقل النفط وزيادة سعة وكميات النفط المصدر، إلى جانب تنفيذ مشاريع أخرى وكيفية إشراك الشركات التركية في المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية في قطاع النفط.
زيادة سعة الخط مطروحة على الجدولوبخصوص زيادة سعة خط الأنابيب، قال بيرقدار: " هدفنا هو استخدام السعة الحالية بالكامل، لكن تطورات المنطقة تدفعنا لإشراك منتجين آخرين في هذه العملية.
إذا كانت لديهم الرغبة والحاجة، يمكن فتح هذا الباب أمامهم.
يمكن تحويل الخط إلى خط أنابيب بسعة 2.
5 مليون برميل.
يمكننا الوصول إلى 1.
5 مليون برميل دون الحاجة لاستثمارات ضخمة، وبالاستثمارات الإضافية يمكننا زيادة السعة بشكل أكبر بكثير".
التأكيد على الربط الكهربائي مع العراقفي مجال الكهرباء، استعرض ألب أرسلان بيرقدار أهمية وضرورة الربط مع العراق، مشيراً إلى أن خط نقل الكهرباء بين البلدين يمكن تشغيله بكامل طاقته وعن طريق زيادة السعة عبر خطوط نقل جديدة.
كما أكد أنه نقل للعراق فكرة جلب محطات الغاز الطبيعي إلى العراق عبر تركيا لتشغيل محطات الكهرباء الحالية وتلك التي ستنشأ مستقبلاً، معلناً أن الاستثمارات من الجانب التركي قد اكتملت.
وبحسب بيرقدار: " يوجد الآن غاز طبيعي عند الحدود التركية.
ربما لعدة سنوات يمكننا سد احتياجات الغاز الطبيعي هناك عبر أنابيب الغاز التي سينشئها العراق، لكننا نريد لاحقاً تنفيذ مشاريع مثل استخدام نفس خط الغاز لنقل مصادر الغاز الطبيعي الأخرى المنتجة في العراق أو الخليج، ولكن هذه المرة بالاتجاه المعاكس نحو تركيا ومنها إلى أوروبا".
وفد العراق وإقليم كوردستان في أنقرةفي يومي 1 و2 تموز 2026، اجتمع وفد من الحكومة العراقية يضم ممثلين عن وزارتي النفط والخارجية مع ممثل عن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، في أنقرة، مع نظرائهم الأتراك لمناقشة مستقبل عقد خط أنابيب العراق-تركيا والتعاون في قطاع الطاقة.
في 21 تموز 2025، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قراراً يقضي بإنهاء اتفاقية خط أنابيب نقل النفط الخام بين تركيا والعراق، المعمول بها منذ عام 1973، وذلك في تاريخ 27 تموز 2026.
وجاء في القرار المنشور بالجريدة الرسمية تحت رقم 10113، أنه اعتباراً من ذلك التاريخ، ستلغى الاتفاقية وجميع البروتوكولات والوثائق الملحقة بها المتعلقة بهذا الموضوع.
تم توقيع تلك الاتفاقية لأول مرة في 27 آب 1973 بين البلدين، ودخلت حيز التنفيذ بقرار من مجلس الوزراء التركي في 22 نيسان 1975.
وجرى تجديدها عبر سنوات طويلة من خلال بروتوكولات مختلفة، وكان آخرها في عام 2010 لمدة 15 عاماً إضافية، حيث تنتهي مدتها في عام 2025.
تم إنشاء خط أنابيب النفط الخام العراقي-التركي بهدف إيصال النفط المنتج في كركوك والحقول العراقية الأخرى إلى ميناء جيهان.
الخط الأول، الذي يبلغ قطره 40 بوصة وطوله 986 كيلومتراً، دخل الخدمة عام 1976 وتم تحميل أول ناقلة في 25 أيار 1977.
أما الخط الثاني الموازي للخط الأول، فقد بدأ العمل على إنشائه عام 1985 واكتمل في 1987.
وبفضل هذا الخط الذي يبلغ قطره 46 بوصة، ارتفعت قدرة النقل السنوية إلى 70.
9 مليون طن.
وفي 19 أيلول 2010، تم توقيع اتفاقية تعديل بين تركيا والعراق لتجديد اتفاقية خط أنابيب النفط الخام كركوك-يومورتاليك والبروتوكولات التابعة لها وتمديدها لمدة 15 عاماً.
وتعتبر شركة خطوط أنابيب نقل النفط (BOTAŞ) هي المالك والمشغل للجزء التركي من خط الأنابيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك