أعادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى سوريا كامل حقوق عضويتها، بعدما كانت قد جرّدتها عام 2021 من حق التصويت، في قرار قالت إنه يستند إلى" تغير جوهري في الظروف" عقب إطاحة الرئيس بشار الأسد، والإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية الجديدة للتعاون في تفكيك ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية.
وقالت المنظمة التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقراً لها، اليوم الخميس (9 تموز 2026)، إن الحكومة السورية الجديدة التزمت بتنفيذ التزامات دمشق بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخذت" تدابير ملموسة" للتعاون مع المنظمة لتحقيق التخلص الكامل من الأسلحة الكيميائية المتبقية.
ونقل بيان المنظمة عن مديرها العام، فرناندو آرياس، قوله إن القرار" يمثل خطوة مهمة أخرى في الجهود الرامية إلى تحقيق التخلص الكامل والمتحقق منه من جميع الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة".
ورحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معتبرة أنه" يعكس ثقة المجتمع الدولي بالتحول الذي شهدته سوريا وبجهود مؤسساتها في تنفيذ التزاماتها".
وأكدت التزام دمشق بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معربة عن تقديرها للدول التي دعمت القرار، ولا سيما قطر، لدورها الدبلوماسي في التوصل إلى توافق بشأنه.
وكانت المنظمة قد اتخذت عام 2021 قراراً غير مسبوق بتجريد سوريا من بعض حقوقها وامتيازاتها، بما في ذلك حق التصويت، بعد أن خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين خلال الحرب.
ومنذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، أعلنت السلطات الجديدة في دمشق تعاونها مع المنظمة الدولية للكشف عن المواقع المشتبه باحتوائها على أسلحة كيميائية وتفكيكها، كما سمحت لمفتشي المنظمة بإنشاء وجود دائم في سوريا لتوثيق تلك المواقع وإجراء مقابلات مع شهود على هجمات كيميائية سابقة.
وانضمت سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، عقب هجوم الغوطة الشرقية الذي أودى بحياة أكثر من ألف شخص، وفق الاستخبارات الأميركية، وتعهدت حينها بالكشف عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وتسليمه تمهيداً لتدميره.
إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت لاحقاً أن نظام الأسد لم يعلن عن كامل مخزوناته، واتهمته بمحاولة تضليل المفتشين الدوليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك