صوت مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس (9 تموز 2026)، بالأغلبية المطلقة على إعفاء رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، حيدر محمد مكية، من منصبه، وإحالة ملفه إلى هيئة النزاهة للتحقيق في تهم" فساد وهدر كبير للمال العام"، وذلك بعد استجوابه غيابياً.
عقد مجلس النواب جلسته برئاسة، هيبت الحلبوسي، وحضور 214 نائباً، حيث كان من المقرر استجواب مكية بناءً على طلب من النائب عادل الركابي.
ورفضت رئاسة المجلس طلباً قدمه مكية لتأجيل الجلسة، معتبرةً أن عدم حضوره" يعد قرينة على عدم مقدرته على تبرير المخالفات" المنسوبة إليه.
وخلال الجلسة، عرض النائب المستجوِب، عادل الركابي، سلسلة من الملفات التي تتهم رئيس هيئة الاستثمار بارتكاب مخالفات جسيمة، أبرزها:- مشروع تلال بغداد: منح إجازة استثمارية لإنشاء المشروع على مساحة 5000 دونم في منطقة معسكر الرشيد بقيمة تتجاوز 3.
4 تريليون دينار، دون أن تقدم الشركة المنفذة خطة تمويل واضحة أو أعمالاً مماثلة سابقة.
- مشروع فندق ريكسوس: تمليك الأجزاء السكنية في المشروع بأسعار زهيدة تصل إلى 14 ألف دينار (نحو 9 دولارات) للمتر المربع، في حين يباع المتر في نفس المشروع بسعر 6000 دولار، مما تسبب بهدر واضح للمال العام.
- مجمع بسماية السكني: صرف مبلغ 300 مليار دينار لشركة" هانوا" الكورية خلافاً لنتائج التدقيق القانوني، ومنح آلاف الاستثناءات في توزيع الشقق السكنية خارج نظام القرعة العادل.
- مجمع داماك السكني: الموافقة على استغلال أحد القصور الرئاسية السابقة كمركز تجاري لصالح شركة" دايكو" العالمية المنفذة للمشروع.
- مخالفات إدارية: تكليف موظف" غير مؤهل" بإدارة لجان حساسة، ونقل وتنسيب عشرات الموظفين دون مراعاة التخصصات المطلوبة لعمل الهيئة.
عقب عرض هذه الملفات، أكد رئيس المجلس، هيبت الحلبوسي، على وجود" مخالفات جسيمة وهدر كبير بالمال العام".
وبناءً عليه، صوت المجلس على إعفاء مكية من منصبه وإحالة كافة الملفات المذكورة إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي مستهل الجلسة، أدى عدد من النواب الجدد اليمين الدستورية، كما شهدت الجلسة مناقشات عامة حول ضرورة تعديل قانون الاستثمار للحد من الاستثناءات التي تسبب هدراً للمال العام، ومعالجة مستحقات المزارعين وموظفي الدولة.
وكان حيدر مكية قد تولى مهامه رسمياً كرئيس لهيئة الاستثمار العراقية في 22 كانون الثاني 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك