الدوحة – «القدس العربي»: انطلقت أول أيام تصوير مشاهد المسلسل القطري الجديد «غبار العز»، في خطوة تجسد رهانا جديدا على إحياء الدراما التراثية المحلية بأضخم الإمكانات وأحدث التقنيات.
والمسلسل، ملحمة درامية من تأليف الكاتب طالب الدوس، وإخراج الكويتي محمد الطوالة، ويجمع 107 شخصيات درامية، في واحدة من أكبر المشاركات الخليجية ضمن إنتاج قطري، بمشاركة نخبة من نجوم الدراما من قطر والسعودية والكويت والأردن، يتقدمهم الفنان القدير صلاح الملا، وناصر محمد، ومحمد أنور، وفيصل رشيد، ومنذر رياحنة، ونايف الظفيري، وأميرة الشريف، وخالد تركي إلى جانب أكثر من 30 فنانا قطريا ونحو 20 فنانا من المملكة العربية السعودية.
ويحمل المسلسل أهمية خاصة باعتباره أول عمل درامي ينفذ بدعم من المدينة الإعلامية قطر، التي تراهن من خلاله على استعادة حضور الدراما التراثية القطرية، وتمكين شركات الإنتاج الوطنية، الى جانب توفير بيئة إنتاجية قادرة على استقطاب الخبرات الإقليمية والعالمية، بما يعزز مكانة الإنتاج الدرامي المحلي على الشاشات والمنصات الرقمية.
وأكد المنتج المنفذ محمد أنور في تصريحات صحافية أن التحضيرات الأولية للمشروع استغرقت ما يقارب ثلاثة أشهر بعد أن تأجل العمل أكثر من مرة بسبب الظروف التي شهدتها المنطقة، مشيرا الى أن تصوير الأحداث سيتم في محمية زكريت وهي بيئة طبيعية مميزة تمنح العمل هوية بصرية خاصة، إلى جانب منطقة دخان ومناطق صحراوية وساحلية أخرى.
لافتا الى أن فريق العمل بذل جهودا كبيرة لتأمين هذه العناصر التي جرى استقدامها من مناطق مختلفة داخل الخليج وخارجه، فيما صُنعت بعض القطع خصيصا للعمل.
وأضاف أن أكثر من 90% من متطلبات الإنتاج أصبحت جاهزة، فيما سيُستكمل الجزء المتبقي باستخدام التقنيات الحديثة عند الحاجة.
من جانبه، أكد عبد العالم الشميري، مدير شركة RCD التي يقع مقرها الرئيس في بريطانيا وانضمت قبل نحو عامين الى الشركات التي تعمل تحت مظلة المدينة الإعلامية قطر، أن «غبار العز» يمثل نموذجا متكاملا لرؤية المدينة الإعلامية في دعم وتوطين صناعة الإنتاج الدرامي المحلي.
وأوضح أن المشروع حرص على الجمع بين نجوم الدراما الخليجية والوجوه القطرية الجديدة، إلى جانب إشراك الكوادر الفنية المحلية في مختلف مراحل الإنتاج، وهو ما ينسجم مع توجه المدينة الإعلامية نحو بناء خبرات وطنية تمتلك القدرة على تنفيذ الأعمال الدرامية وفق أعلى المعايير.
وأعرب الفنان صلاح الملا عن سعادته بعودة الحراك الدرامي في قطر، مؤكدًا أن أي مبادرة تستهدف دعم الإنتاج الفني تمثل خطوة مهمة نحو استعادة مكانة الدراما القطرية.
ويتضمن نحو 42 معركة، ستنفذ بمشاركة فرق متخصصة في تنفيذ المشاهد الخطرة، الى جانب خبراء في المؤثرات الخاصة تشمل تنفيذ مشاهد المعارك، بما يمنح الأحداث طابعا سينمائيا يواكب الإنتاجات العالمية، إلى جانب استخدام مدروس للمؤثرات البصرية والذكاء الاصطناعي بنسبة لا تتجاوز 30% من إجمالي المشاهد، مع الاعتماد بصورة أساسية على التنفيذ الواقعي حفاظًا على الطابع التراثي للعمل.
والمسلسل، المكون من 15 حلقة، يُتوقع تصويره خلال أقل من شهرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك