القاهرة – «القدس العربي»: تحولت إشارة «لا للعنصرية»، التي رفعها المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2026 إلى موجة تضامن واسعة داخل الأوساط الفنية المصرية، حيث سارع عدد كبير من الفنانين والمبدعين إلى نشر صورهم وهم يؤدون الإشارة نفسها عبر حساباتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيرًا عن دعمهم للمنتخب الوطني ورفضهم لما وصفوه بالظلم التحكيمي الذي تعرض له الفريق خلال المباراة المثيرة التي أقيمت في مدينة أتلانتا الأمريكية.
وجاءت حملة التضامن عقب المباراة التي جمعت منتخب مصر بنظيره الأرجنتيني في دور الستة عشر من مونديال 2026، وشهدت جدلًا واسعًا بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبرها متابعون وخبراء مؤثرة في نتيجة اللقاء.
وكان المنتخب المصري قد قدم أداءً قويًا ونجح في التقدم بهدفين سجلهما ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وشهد اللقاء حالة من الجدل بعد إلغاء هدف لمصطفى زيكو والاعتراضات المصرية على عدم احتساب ركلتي جزاء، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل مصر وخارجها.
كما تعرض عدد من لاعبي المنتخب للإنذارات، إلى جانب طرد مدرب حراس المرمى سعفان الصغير، في أجواء زادت من حالة الاحتقان المصاحبة للمواجهة.
وفي خضم هذه الأحداث، لفت حسام حسن الأنظار عندما رفع إشارة الذراعين المتقاطعين على شكل حرف x، وهي الإشارة المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم للإبلاغ عن الوقائع العنصرية والتمييزية داخل الملاعب.
وسرعان ما تجاوزت الإشارة إطارها الرياضي لتتحول إلى رمز احتجاجي تبناه قطاع واسع من الجماهير والشخصيات العامة والفنانين.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة عدد كبير من نجوم الفن في الحملة التضامنية، من بينهم أكرم حسني ومايان السيد ودنيا سامي وآية سماحة ونسرين أمين ومصطفى غريب وأحمد بهاء، حيث نشروا صورًا لهم وهم يؤدون الإشارة ذاتها، مؤكدين دعمهم للمنتخب المصري ورفضهم لأي ممارسات تمييزية أو ازدواجية في المعايير الرياضية.
كما حرصت الفنانة مي عمر على الظهور بقميص المنتخب المصري خلال العرض الخاص لفيلم «شمشون ودليلة»، مؤكدة دعمها الكامل للفريق الوطني، بينما وجهت الفنانة شيريهان رسالة مطولة أشادت خلالها بأداء اللاعبين وهاجمت القرارات التحكيمية التي صاحبت المباراة.
بدورها، أكدت الفنانة حنان ترك أن العدالة والشفافية تمثلان أساس اللعبة، فيما اعتبرت الفنانة هند صبري أن المنتخب المصري حقق انتصارًا معنويًا رغم الخروج من البطولة، مشيدة بما قدمه اللاعبون طوال مشوارهم في المونديال.
وامتدت موجة الدعم لتشمل عددًا من الفنانين والإعلاميين، من بينهم نيللي كريم وياسر جلال وحسن الرداد وبشرى وصلاح عبد الله ومحمد هنيدي، الذين عبروا عن فخرهم بما حققه المنتخب المصري من حضور قوي وأداء مشرف أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
ولم يقتصر الجدل على الجانب الرياضي فقط، إذ ارتبطت الأحداث أيضًا بالمواقف السياسية والإنسانية التي أعلنها حسام حسن دعمًا للشعب الفلسطيني قبل المباراة، وهو ما أضفى أبعادًا إضافية على حالة التضامن الشعبي والفني التي أعقبت اللقاء.
وبينما استمرت المناقشات حول القرارات التحكيمية وأداء طاقم المباراة، رسخت حملة «لا للعنصرية» حضورها باعتبارها واحدة من أبرز الظواهر الجماهيرية والفنية التي صاحبت مشاركة المنتخب المصري في مونديال 2026، بعدما تحولت من إشارة داخل الملعب إلى رسالة تضامن واسعة تبناها الفنانون والجمهور دفاعًا عن المنتخب الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك