بغداد ـ «القدس العربي»: أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، سلسلة لقاءات مع المسؤولين الكويتيين، ركّزت على سعي العراق ترميم علاقاته مع دول الخليج، وخصوصاً الكويت، بعد انتهاء الحرب.
وفيما اعتبر أن الحوار كفيل بحسم الملفات العالقة بين الدولتين، أعلن إفراج السلطات الكويتية عن الصيادين العراقيين المحتجزين منذ عدّة أيام.
وزار حسين دولة الكويت على رأس وفدٍ رسمي رفيع المستوى، ضم مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم، وعدداً من السفراء.
وكان في استقبال الوزير العراقي والوفد المرافق وزير خارجية دولة الكويت، جراح جابر الأحمد الصباح.
وفي أول محطات زيارة الوزير حسين، التقى ولي عهد دولة الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
وحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، فإن اللقاء شهد «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث نقل الوزير تحيات الحكومة العراقية إلى القيادة الكويتية، مؤكداً حرص العراق على تعزيز التعاون المشترك والارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
كما تناول الجانبان «تطورات الأوضاع الدولية والإقليمية، والتحديات التي تواجه المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك».
واستعرض حسين «رؤية الحكومة العراقية وتوجهاتها في المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى «التحديات الأمنية الخطيرة التي شهدتها المنطقة وانعكاساتها على العراق، وما ترتب عليها من آثار أمنية واقتصادية، فضلاً عن تأثيرها في علاقات العراق مع عدد من دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج».
وأكد أن «الحكومة العراقية تضع، في مرحلة ما بعد الحرب، أولوية عاجلة لترميم وتعزيز علاقاتها مع دول الخليج ودول المنطقة، وفي مقدمتها دولة الكويت.
وجدد الوزير العراقي أيضاً تأكيد «التزام العراق باحترام سيادة دولة الكويت، وأن القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي يمثلان المرجعية الأساسية في تنظيم العلاقات بين البلدين»، مشدداً على أهمية «تسوية الملفات العالقة بروح التعاون والحوار، وبما يحفظ العلاقات الأخوية ويعزز الاستقرار بين البلدين الشقيقين».
وأشار إلى أن «الحكومة العراقية تؤمن بأنه لا بديل عن الحوار مع الأشقاء في دولة الكويت، وبضرورة الإسراع في حسم الملفات الفنية العالقة بما يسهم في ترسيخ الثقة المتبادلة واستقرار العلاقات الثنائية».
في حين أكد ولي عهد دولة الكويت، أهمية ما طرحه حسين، مشيداً بـ«اعتماد القانون الدولي مرجعيةً للعلاقات بين البلدين»، ومثمناً «الزيارة الرسمية التي يقوم بها فؤاد حسين»، ومعرباً عن ثقته بأنها «ستفتح آفاقاً إيجابية جديدة للتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
وشدد الجانبان على أهمية «تعزيز التعاون الأمني، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يسهم في حماية العلاقات الثنائية وتجنيبها أي عوامل قد تؤثر فيها».
كما تطرق اللقاء إلى الحوادث الأمنية التي تعرض لها عدد من الصيادين العراقيين في المياه الكويتية، حيث أكد الوزير ضرورة «اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة».
اعتبر أن الحوار كفيل بحسم الملفات العالقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك