فرض مايكل أوليسيه نفسه كأحد أبرز نجوم منتخب فرنسا خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما أصبح أحد أهم الأسلحة الهجومية في تشكيلة المدرب ديدييه ديشامب.
ويستعد أوليسيه لقيادة المنتخب الفرنسي في المواجهة المرتقبة أمام المغرب ضمن منافسات الدور ربع النهائي.
اختيار فرنسا رغم نشأته في إنجلتراولد أوليسيه في منطقة وايت سيتي غرب العاصمة البريطانية لندن ونشأ في هايز بالقرب من مطار هيثرو، لأم فرنسية من أصول جزائرية تدعى مينا وأب نيجيري يدعى فينسنت.
ورغم أن جميع الظروف كانت تؤهله لارتداء قميص منتخب إنجلترا، خاصة أن شقيقه الأصغر ريتشارد سبق له تمثيل المنتخبات الإنجليزية للفئات السنية، فإن أوليسيه حسم قراره مبكراً باختيار فرنسا.
وأوضح اللاعب في أكثر من مناسبة أن ارتباطه الثقافي والعاطفي بفرنسا كان أقوى، إذ نشأ متأثراً بوالدته واعتاد زيارة فرنسا باستمرار، كما كان يعشق نجومها الكبار مثل تييري هنري وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا وكان يحلم منذ طفولته بالدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي.
ووفقاً لصحيفة" ديلي ميل" البريطانية فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تحرك سريعاً للتواصل مع اللاعب بعد التأكد من أحقيته في تمثيل المنتخب، بينما تأخر الاتحاد الإنجليزي في التحرك وهو ما اعتبره كثيرون أحد أكبر الأخطاء في ملف المواهب خلال السنوات الأخيرة.
بدايته مع الساحرة المستديرةبدأت رحلة أوليسيه مع كرة القدم في السادسة من عمره، بعدما استجاب والداه لإعلان في صحيفة محلية يبحث عن لاعبين صغار لتكوين فريق جديد.
وسرعان ما خطف الأنظار خلال إحدى المباريات، عندما شارك في الشوط الثاني وفريقه متأخر بهدفين ليقوده إلى الفوز بنتيجة 3-2 بعد تسجيله ثلاثة أهداف.
ويؤكد مدربه الأول مايكل ريتشاردز أن الفارق بين أوليسيه وبقية اللاعبين كان واضحاً منذ البداية، مشيراً إلى أن الكشافين كانوا يحرصون باستمرار على متابعة اللاعب والتواصل مع أسرته.
وخلال تلك الفترة، واجه أوليسيه أكثر من مرة بوكايو ساكا في بطولات الناشئين، قبل أن ينضم إلى أكاديمية تشيلسي وهو في السابعة من عمره بينما انتقل ساكا إلى أكاديمية أرسنال.
واقعة طريفة في اختبارات تشيلسيقبل انضمامه رسمياً إلى تشيلسي، خضع أوليسيه لفترة اختبار داخل النادي اللندني إلا أنه أثار دهشة المسؤولين بعدما حضر مرتدياً قميص مانشستر يونايتد.
ورغم الموقف الطريف، نجح اللاعب في اجتياز الاختبارات والانضمام إلى أكاديمية البلوز التي قضى فيها عدة سنوات قبل أن يرحل عنها في سن الرابعة عشرة.
السلوك ينهي مشواره مع البلوزاختلفت الروايات بشأن أسباب رحيل أوليسيه عن تشيلسي، إذ أكد بعض العاملين السابقين بالنادي أن الانفصال جاء باتفاق الطرفين، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الإدارة اتخذت القرار بسبب بعض التصرفات المتعلقة بالانضباط.
ومن أبرز المواقف التي تداولها المقربون من النادي، أن اللاعب رفض المشاركة في تدريبات الإحماء مع زملائه، مفضلاً استعراض مهاراته بالكرة بشكل منفرد قبل أن يطلب منه المدرب الانضمام إلى المجموعة أو مغادرة الملعب، ليختار الدخول إلى غرفة الملابس.
في المقابل، شددت مصادر أخرى داخل تشيلسي على أن أوليسيه كان لاعباً هادئاً صاحب شخصية انطوائية ربما أسيء تفسيرها.
بعد رحيله عن تشيلسي، قضى أوليسيه نحو ستة أشهر بعيداُ عن أي أكاديمية، باستثناء فترة اختبار قصيرة مع مانشستر سيتي، قبل أن يمنحه نادي ريدينج فرصة جديدة لإثبات نفسه.
ووصف مارك بوين المدير الفني السابق لريدينج، اللاعب بأنه كان يتمتع بثقة كبيرة في قدراته إلى درجة أنه كان يتحدى لاعبي الفريق الأول لاستخلاص الكرة منه خلال التدريبات.
وأضاف أن تلك الثقة ساهمت في بناء شخصية قوية للاعب، رغم استمرار بعض الملاحظات المتعلقة بالالتزام مثل التأخر عن الاجتماعات أو إبداء اعتراضه على التدريبات الدفاعية التي كان يرى أنها لا تفيده هجومياً.
واصل أوليسيه تطوره اللافت مع ريدينج، قبل أن ينتقل إلى كريستال بالاس مقابل ثمانية مليون جنيه إسترليني.
وخلال فترة المدرب الفرنسي باتريك فييرا، لفت اللاعب الأنظار ليس فقط بموهبته وإنما أيضاً بعقليته التنافسية.
وكشف فييرا أنه تحدث مع أوليسيه بعدما رفض الاحتفال بهدف التعادل الذي سجله في مرمى مانشستر يونايتد من ركلة حرة، ليفاجأ بأن اللاعب كان غاضباً من مستواه في المباراة، معتبراً أنه لم يقدم الأداء الذي يرضيه رغم تسجيله هدفاً حاسماً.
كما أشار التقرير إلى موقف آخر يعكس شخصية اللاعب خارج الملعب، عندما شوهد برفقة زميله إيبيريتشي إيزي بعد مباراة شطرنج داخل مقر النادي، إذ حرص الاثنان على مصافحة جميع العاملين في المطبخ قبل مغادرتهما.
بايرن يحسم الصفقة وتشيلسي يندموفي صيف 2024، حسم بايرن ميونخ صفقة التعاقد مع أوليسيه مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، بينما انسحب تشيلسي من المفاوضات بسبب مطالبه المالية.
تدخل عاجل بسبب الفار.
إجراء غير مسبوق من فيفا في مباراة المغرب وفرنسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك