دعا الروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي إلى مواصلة النضال من أجل حماية حرية التعبير، مؤكداً أنها تتعرض اليوم لـ" هجوم حقيقي" في عدد من أنحاء العالم، وذلك خلال تسلّمه، أمس الأربعاء في لندن، " جائزة ليبيراتوم الثقافية"، التي تمنحها" مؤسسة ليبيراتوم الدولية" لشخصيات أسهمت في تعزيز الإبداع والدفاع عن حرية الرأي والحوار الثقافي.
وقال رشدي، في تصريحات نشرتها وكالة رويترز اليوم الخميس، إنه لم يكن يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة، التي يستند دستورها إلى التعديل الأول الضامن لحرية التعبير، تصاعداً في الضغوط على هذا الحق.
وأضاف أن استهداف الصحافيين والكتّاب والفنانين والكوميديين بسبب آرائهم المخالفة يكشف، من وجهة نظره، عن توجّه مقلق، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود جهود قانونية ومدنية لمواجهة هذه الظاهرة، أسفرت في عدد من الحالات عن إلغاء قرارات حظر كتب من المكتبات الأميركية.
وحذّر الكاتب البالغ من العمر 79 عاماً من أن العالم يمر بـ" أوقات صعبة" في العديد من المناطق، مضيفاً أن بلده الأصلي الهند يشهد أيضاً، بحسب رأيه، " هجوماً حقيقياً على حرية التعبير".
وقال: " إنها لحظة علينا فيها أن نستعد لخوض معركة ظننت أننا انتصرنا فيها، لكن اتضح أننا لم نفز بها نهائياً، بل فزنا بها لفترة فقط".
وتُمنح الجائزة من قبل مؤسسة ليبيراتوم الدولية التي تأسست عام 2001، وتُعنى بالدبلوماسية الثقافية وتنظيم الفعاليات الأدبية والفنية حول العالم، وتكرّم شخصيات تركت بصمة بارزة في مجالات الثقافة والفنون وحرية التعبير وحقوق الإنسان.
وقد ارتبطت فعاليات المؤسسة بمشاركة أسماء عالمية بارزة، من بينها المعمارية العراقية البريطانية زها حديد، والمخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا، والكاتب والمفكر الأميركي غور فيدال.
ويُعد سلمان رشدي، المولود في مدينة مومباي الهندية عام 1947، من أبرز الروائيين المعاصرين باللغة الإنكليزية.
حقق شهرة عالمية بعد صدور روايته" أطفال منتصف الليل" التي نالت جائزة" بوكر"، فيما أثارت روايته" الآيات الشيطانية" جدلاً واسعاً منذ نشرها عام 1988.
وفي عام 2022 نجا من محاولة اغتيال خلال مشاركته في فعالية أدبية بمدينة نيويورك، قبل أن يستأنف نشاطه الأدبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك