قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن السمة الأبرز خلال الأيام الحادية والعشرين الماضية تمثلت في كثرة التصريحات الأمريكية والردود الإيرانية، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، موضحة أن المناوشات العسكرية كانت متوقعة، لكنها لا تنسف المفاوضات ولا تدفع نحو العودة إلى حرب شاملة، وإنما تمثل جزءًا من المرحلة الراهنة، ووصفتها بأنها «ملح المفاوضات» الذي يدفع نحو استكمال مسار التفاوض.
واشنطن وطهران تسعيان إلى تحسين موقفيهماوأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى تغيير قواعد اللعبة وتوازنات القوة، والحد من قدرة إيران على التأثير في محيطها، بينما تحاول طهران التأكيد على الندية وحقوقها السيادية وتحسين موقفها التفاوضي، مشيرة إلى أن ما قامت به الولايات المتحدة يمثل خرقًا لما جاء في مذكرة إسلام آباد، لكنه ليس الأول، وإنما جاء هذه المرة بصورة أكثر وضوحًا واعتمادًا على القوة الصلبة.
وأكدت على أن العودة إلى المواجهة العسكرية الشاملة، على غرار ما شهدته المرحلة السابقة، ليست مطروحة في الوقت الراهن، معتبرة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مواجهات محدودة ومتفرقة وليست متواصلة، مضيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يترك الباب مفتوحًا بين خيار الدبلوماسية وخيار التصعيد، بما يحافظ على مسار التفاوض قائمًا.
إيران والولايات المتحدة تتجنبان الخطوط الحمراءوأوضحت أن إيران لا ترغب في الوصول إلى صدام مباشر مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن، رغم استهدافها مواقع وبنى تحتية داخل إيران، لم تستهدف المفاعلات النووية أو العاصمة أو ما وصفته إيران بالنقاط التي لا عودة بعدها، معتبرة أن ذلك يعكس حرص الطرفين على الإبقاء على قنوات الاتصال وعدم قطعها.
وأكدت على أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطًا أكبر من الدول الخليجية لاحتواء إيران ودفع مسار التفاوض، مشيرة إلى أن طهران تحتاج إلى ضمانات ملموسة قبل العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مرحلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك