روسيا اليوم - نتنياهو: الحرب لم تنته بعد فكلما سقط محور تشكل آخر روسيا اليوم - إيران.. سماع دوي عدة انفجارات جنوب وشرق البلاد والولايات المتحدة تنفي ضلوعها بالأمر الجزيرة نت - الداخلية السورية تعلن القبض على "خلية" تفجيري دمشق الجزيرة نت - تصعيد أمريكي إيراني كبير.. هل المنطقة على أبواب حرب جديدة؟ قناة الجزيرة مباشر - NATO Summit Held Amid US Review of Alliance Role and Push for Europe to Take More Responsibility ... روسيا اليوم - "استعدادا لقمع الفوضى".. إجراءات أمنية غير مسبوقة في باريس قبل مباراة فرنسا والمغرب الجزيرة نت - وسط تصعيد ميداني.. اتصالات دبلوماسية مكثفة وقطر تشدد على تنفيذ الاتفاق روسيا اليوم - استقبال شعبي وتكريم رئاسي.. بعثة منتخب مصر تستعد للتوجه إلى العلمين إعلام العرب - “خسائر بشرية فادحة” في حريق مصنع بالصين روسيا اليوم - لافروف يؤكد ضرورة حل النزاع حول إيران باتفاق يعكس مصالح جميع الأطراف
عامة

خالد دومة يكتب: الثورة بين الحرية والاستبداد

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تُقاس الثورة بما تتركه من أثر بعد القضاء على النظام القديم وهدمه، فليس كل ثورة ناجحة؛ إذ إن كثيرًا من الثورات أخفق، وانتهى إلى استبداد أشد، أو إلى فوضى وانقسامات مزقت جسد الأمة الواحدة، حتى تحولت إلى ...

ملخص مرصد
تناول الكاتب خالد دومة مخاطر الثورات التي قد تتحول إلى استبداد أشد أو فوضى، مشددًا على ضرورة وجود وعي واضح وأهداف محددة قبل الثورة. وأكد أن غياب الرؤية السياسية يؤدي إلى انقسامات وصراعات، بينما القانون القوي والمؤسسات الكفؤة هما أساس حماية الثورة وتحقيق الإصلاح الحقيقي.
  • الثورات قد تفشل وتؤدي إلى استبداد أشد أو فوضى إذا فقدت العقل والوعي
  • غياب الأهداف المشتركة بعد سقوط النظام يؤدي إلى صراعات وانقسامات
  • القانون والمؤسسات الكفؤة هما أساس نجاح الثورة وتحقيق الإصلاح
من: خالد دومة (كاتب المقال)

تُقاس الثورة بما تتركه من أثر بعد القضاء على النظام القديم وهدمه، فليس كل ثورة ناجحة؛ إذ إن كثيرًا من الثورات أخفق، وانتهى إلى استبداد أشد، أو إلى فوضى وانقسامات مزقت جسد الأمة الواحدة، حتى تحولت إلى جماعات متناحرة أو دول متفرقة.

فإذا فقدت الثورة العقل الذي ينظمها ويوجهها، ضلت طريقها، وآلت إلى ما هو أسوأ، وكأنها لم تقم إلا لتوطد لاستبداد أشد من سابقه.

ويبقى السؤال الأهم: من هم الذين يقومون بالثورة؟ هل هم أناس يؤمنون بالإصلاح والعدالة، أم أنهم يحملون أفكارًا بعينها، ويسعون إلى فرضها على الناس، معتقدين أنها وحدها الحق المطلق والطريق الأوحد؟ إن أمثال هؤلاء ليسوا إلا صورة أخرى من صور الاستبداد، حتى وإن وضعوا على رؤوسهم عمائم تستميل العامة باسم الدين والإيمان.

فالأمم التي تحتكر الحقيقة في فكر واحد، وترفع السلاح في وجه مخالفيها، لا يُرجى منها إصلاح، لأن فساد العقول والنفوس يحول دون إصلاح الأوطان والشعوب.

ولهذا فإن إصلاح العقول هو أوجب الواجبات قبل قيام أي ثورة.

أما إذا جاءت الثورة ثمرة لعقول مظلمة، فلن تكون إلا إعادة تدوير للاستبداد؛ استبدادًا بوسائل جديدة، وعلى نهج أكثر مواكبة للعصر، لكنه لا يختلف في جوهره عن سابقه.

ولا تنجح الثورة إلا إذا قامت على وعي واضح بأهدافها، ورؤية محددة لما ينبغي أن يكون، لا على الارتجال والانفعال والخضوع للأهواء والمستجدات.

أما إذا سقط النظام القديم دون مشروع جامع، ظهرت مئات الأهداف المتباينة، والقرارات غير المدروسة، وأصبح لكل فريق قائده، ولكل جماعة زعيمها، ولكل حزب مشروعه، فتتناحر القوى فيما بينها، وتكون النتيجة الحتمية هي إخفاق الثورة وضياعها، بينما تعلو الأصوات ولا يعرف أحد إلى أين يتجه.

وفي ظل هذا الاضطراب تُنتهك القوانين، وتصبح الثورة ذريعة للتخريب والقتل والتشريد، والاعتداء على مؤسسات الدولة، وكأنها كانت ملكًا لأصحاب النفوذ وحدهم.

فينتقم الناس من أنفسهم، وهم يظنون أنهم ينتقمون من النظام القديم، وما ذلك إلا نتيجة لغياب الوعي.

ثم تنتشر الفوضى، ويستعين كل فريق بما يملك من قوة، سواء أكانت كثرة الأتباع أم سطوة التهديد والوعيد، حتى يصبح منطق القوة هو الحاكم بدلًا من قوة المنطق.

وتسير الجماهير خلف قيادة قد تحسن إشعال الثورة، لكنها تفتقر إلى الحنكة السياسية، وإلى البصيرة التي تزن الأمور بميزان الحكمة، وتستشرف المستقبل.

لذلك فإن اندفاع الجماهير وراء قيادة تفتقد الرؤية يعجل بفشل الثورة، مهما كانت نواياها حسنة.

إن الثورة لا تستقيم إلا إذا كان القانون هو السيد، وكان على رأس كل مؤسسة من يُؤتمن على إدارتها بكفاءة ونزاهة.

فالقيادة التي تقود الجماهير إلى الثورة قد لا تكون هي الأقدر على بناء الدولة، إذ يبدأ دورها عند حد، ثم ينبغي أن يتولى زمام المرحلة التالية أصحاب الخبرة والعلم والكفاءة، القادرون على وضع الخطط، ورسم الأهداف، وإقامة مؤسسات تحقق الإصلاح الحقيقي.

ولا تكون حماية الثورة بالشعارات، وإنما بتطبيق القوانين التي تصون الحرية، وتقيم العدالة بين الناس، وتحفظ لهم أمنهم وكرامتهم، في ظل مؤسسات قوية، يقظة، لا تخضع للأهواء ولا للمصالح الضيقة.

عندئذ فقط يصبح الوطن شريكًا لجميع أبنائه، ويكون القانون هو الحكم بينهم، لا يفرق بينهم ولا يتعصب لفئة دون أخرى، وتتحول الثورة من لحظة هدم إلى مشروع حضاري, وبناء إنساني جدير, بإقامتها على خير وجه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك