شهدت منطقة عسير تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من (5304) كيلومترات، لتشكل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة، حيث تأتي هذه الشبكة المتطورة ضمن الجهود المشتركة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى المعالم الطبيعية والثقافية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يمنح قاصديها فرصة استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وتتميز منطقة عسير، الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وثقافي فريد، إذ تحدها منطقة مكة المكرمة شمالًا، ومنطقة نجران شرقًا، وتطل على ساحل البحر الأحمر غربًا، وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل جبال السروات الشاهقة، والوديان العميقة، مثل وادي أبها ووادي عود، إلى جانب السهول الخصبة، كما تتمتع مرتفعات عسير بأجواء معتدلة صيفًا مع هطول أمطار متفرقة، ويتنوع فيها الغطاء النباتي من غابات العرعر في المرتفعات إلى أشجار السدر والأثل والنخيل في السهول، فيما تعكس قراها التراثية ومجتمعاتها الزراعية قيم الضيافة العربية الأصيلة وانسجام الإنسان مع بيئته.
وأسهمت شبكة الطرق الواسعة في ربط المنطقة بمختلف مناطق المملكة عبر عدة محاور رئيسة، شملت طريق أبها / الطائف بطول (289) كيلومترًا، وطريق خميس مشيط / الرياض بطول (272) كيلومترًا، وطريق بيشة / الرين بطول (160) كيلومترًا، وطريق خميس مشيط / نجران بطول (130) كيلومترًا، وطريق الساحل جدة – جازان بطول (126) كيلومترًا.
كما تضم الشبكة طرقًا حيوية أخرى، منها طريق محايل / المجاردة بطول (75) كيلومترًا، وطريق بيشة / خميس مشيط بطول (120) كيلومترًا، وطريق أبها / الدرب “عقبة ضلع” بطول (64) كيلومترًا، وطريق محايل / سعيدة الصوالحة بطول (61) كيلومترًا، وطريق عقبة التوحيد بطول (19) كيلومترًا، وطريق محايل / شعار “عقبة شعار” بطول (48) كيلومترًا، وطريق رنية بطول (45) كيلومترًا.
وتشمل الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية طريق الملاحة / السودة المؤدي إلى منتزه السودة والمتاحف الأثرية، وطريق محمية ريدة المؤدي إلى محمية ريدة، وطريق عقبة الصماء المؤدي إلى القرية التراثية في رجال ألمع ومحايل عسير، وطريق أبها / الطائف المؤدي إلى المحافظات السياحية الصيفية، مثل: بللحمر، وبللسمر، وتنومة، والنماص، وطريق الرياض المؤدي إلى البيوت التراثية والمنتزهات، وطريق الساحل جازان / الصوالحة المؤدي إلى الواجهة البحرية لعسير، وطريق خميس مشيط / نجران المؤدي إلى منتزه الحبلة السياحي والبيوت التراثية، إذ تشكل هذه الطرق نقطة وصل حيوية تسهل الوصول إلى التنوع الثقافي والطبيعي المتفرد في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود لدعم السياحة بالشراكة بين الهيئة العامة للطرق والهيئة السعودية للسياحة، حيث يُعد قطاع الطرق من القطاعات الحيوية والمُمكِّنة لقطاع السياحة، وتشرف الهيئة العامة للطرق على تنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، سعيًا إلى تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، الذي يرتكز على معايير السلامة والجودة والكثافة المرورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك