قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. البند الخامس من مذكرة التفاهم يشعل الخلاف بين أمريكا وإيران الجزيرة نت - وزير بريطاني: هجمات إيران على دول الخليج انتهاك صارخ وإغلاق هرمز سينشر الجوع قناة التليفزيون العربي - وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول: تعرض قاعدة عسكرية تقع على أطراف مدينة بوشهر لهجوم أميركي إسرائيلي وكالة الأناضول - الرئيس الأذربيجاني يستقبل سلجوق بيرقدار في باكو وكالة الأناضول - تركيا تصف قرار البرلمان الأوروبي ضد قواتها المسلحة بـ"المنحاز" القدس العربي - دراسة جديدة تغير النظرية السائدة عن كيفية الإصابة بالملاريا الجزيرة نت - 5 أسباب أبقت منتخب إسبانيا بلا هزيمة في كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفلسطيني يقرر تنظيم الانتخابات التشريعية بعد عشرين عاما.. هل تشمل غزة والقدس؟ الجزيرة نت - تحدى الحرب بالبرمجة.. مهندس لبناني يطلق تطبيقا ذكيا تحت القصف وكالة الأناضول - الرباط.. أكثر من 70 ألفا يتابعون مباراة المغرب وفرنسا
عامة

250 عاما على الاستقلال الأمريكي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

احتفلت الولايات المتحدة بذكرى استقلالها الخمسين بعد المئتين، بإطلاق ألعاب نارية تقدر قيمتها بـ2. 2 مليار دولار واستهلاك كميات كبيرة من الطعام والمشروبات الروحية وإقامة الاستعراضات الكبرى ليصل إجمالي ت...

ملخص مرصد
احتفت الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على استقلالها بإقامة استعراضات كبرى وإطلاق ألعاب نارية بتكلفة 15 مليار دولار، في حين أشار الرئيس ترامب في خطاب له إلى إنجازات البلاد قائلاً إنها تمثل الأمل للعالم. واستعرضت وسائل إعلام إنجازات البلاد في مجالات التكنولوجيا والديمقراطية، لكنها لم تغفلDark Side من تاريخها المتمثل في إبادة السكان الأصليين والرق والحروب المستمرة منذ تأسيسها.
  • تكلفة احتفالات الاستقلال 15 مليار دولار، بما في ذلك ألعاب نارية بقيمة 2.2 مليار دولار
  • ترامب: «بلادنا أرض الحريات وتمثل الأمل للعالم» في خطاب الاستقلال
  • تاريخ الولايات المتحدة يتضمن إبادة السكان الأصليين والرق والحروب المتواصلة
من: الولايات المتحدة، ترامب أين: الولايات المتحدة

احتفلت الولايات المتحدة بذكرى استقلالها الخمسين بعد المئتين، بإطلاق ألعاب نارية تقدر قيمتها بـ2.

2 مليار دولار واستهلاك كميات كبيرة من الطعام والمشروبات الروحية وإقامة الاستعراضات الكبرى ليصل إجمالي تكاليف المناسبة نحو 15 مليار دولار تكفي لإطعام كل جياع العالم.

ومن المفيد أن نراجع إنجازات وإخفاقات هذ الدولة الأقوى في العالم اقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا، حيث تربعت على قمة هرم القوة منذ الحرب العالمية الثانية بلا منازع.

وقوتها ليست في ما تملكه فقط من رؤوس نووية وغواصات وحاملات طائرات، بل بقدراتها الهائلة على بسط هيمنتها والعمل على إبقاء هذه الهيمنة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

ولا يجوز أن نقيم هذه الدولة من منظار سياسي بحت، بحيث نركز على عيوبها، وظلمها وحروبها، وما ارتكبته من مجازر وتدخلاتها في شؤون الدول ما ظهر منها وما خفي، لكن الموضوعية تحتم علينا أن نذكر بعض منجزاتها وهي كثيرة ساهمت في تحسين حياة الناس في كل مكان.

لقد جمعت هذه البلاد خيرة عقول البشرية كلها، إذ قامت أساسا على فكرة الهجرة والمهاجرين، فكل سكانها، ما عدا الشعوب الأصلية من المهاجرين.

ولا عجب إذن أن نجد أهم الاختراعات التي غيرت وجه البشرية كلها انبثقت من هذه البلاد، خاصة الكهرباء والهاتف والسيارة والطائرة والاتصالات السلكية واللاسلكية، وصولا إلى الشبكة العنكبوتية الإنترنت.

وفي المجال الاجتماعي كانت سباقة في صياغة نظام جمهوري قائم على الانتخابات الحرة، والمنافسة الشريفة، مع ضمان حرية الرأي والتعبير والدين والمعتقد، ضمن نظام ديمقراطي يسمح للمعارضة أن تصل السلطة ويعاقب السلطة ويرسلها لصفوف المعارضة.

ديمقراطيتها ليست كاملة الأوصاف، لكنها تتيح للناس أن يشاركوا بحرية في اختيار من يمثلهم، الذي بدوره يخضع للمساءلة كأي إنسان عادي، بعيدا عن التأليه والتأبيد على كرسي الحكم.

وهذه الإنجازات أشار إليها ترامب في خطاب الاستقلال مساء السبت الماضي قائلا: «إننا نجتمع هذه الليلة للاحتفال بأهم الإنجازات التي حققناها في تاريخنا.

بلادنا هي أرض الحريات ونمثل الأمل والوعد والفخر لكل بلدان العالم».

وأضاف «نحن نعيش فجر العصر الذهبي الأمريكي.

نحن الأفضل.

شعب واحد وأسرة واحدة تحت راية واحدة وسواسية في الحقوق والواجبات».

احتفالات الولايات المتحدة بمناسبة الاستقلال تجسد معنى الاستعمار الاستيطاني الإحلالي، الذي يقوم على استئصال السكان الأصليين، وهو ما يحاول الكيان الصهيوني أن يطبقه في المنطقة العربيةوللأمانة والتاريخ أن هذه البلاد، رغم كل عيوبها التي سأذكر رزمة من أخطرها، إلا أنها فتحت فرصا كبيرة للمهاجرين الذي هربوا من بلادهم بسبب إملاق، أو اضطهاد، أو تشريد أو حروب، وهو ما يبدو مليا من وصول عدد منهم إلى مراكز عظمى في هذه البلاد مثل، إلهان عمر ورشيدة طليب وزهران ممداني وهيلين توماس وإدوارد سعيد وأحمد زويل وآلاف غيرهم.

نعم أتاحت هذه البلاد الفرص فمنهم من استغلها وأبدع، ومنهم من ظل على هامش الحياة ثم يضع اللوم على البلاد نفسها.

ولا يظنن أحد أنني أطري هذه البلاد عن بعد، بل أقول ما لها وما عليها، كشاهد عيان عاش الجزء الأكبر من حياته فيها طالبا وموظفا دوليا وأستاذا جامعيا وصحافيا وكاتبا.

وكما كتبت في عيوبها ونواقصها وظلمها، خاصة في شخصية ترامب، لو كتبت نزرا يسيرا منه في أحد حكام العرب لقادتني تلك الأطروحات إلى السجن أو سحب الجنسية.

الجانب المظلم من الإمبراطوريةلقد بنيت هذه البلاد وتطورت وتضخمت واشتد عودها بناء على ثلاث مظالم كل واحدة أكبر من الأخرى:أولا- إبادة السكان الأصليين: فقد مارس المهاجرون الأوروبيون الأوائل التطهير العرقي في أبشع صورة في تاريخ الإنسانية.

لقد شنوا حروب إبادة على السكان الأصليين قدرت بـ1500 مواجهة وأطاحوا بالملايين، ولا أحد يعطي أرقامها الحقيقية وتتراوح بين 15 إلى 70 مليون إنسان، ولم يبق في الولايات المتحدة مع نهاية الحروب في نهاية القرن التاسع عشر إلا 283 ألفا وضعوا في معازل.

وهذه بلا شك، أكبر جريمة تطهير عرقي في تاريخ البشرية.

ثانيا ـ منذ نهايات القرن السابع عشر بدأت عمليات الرق واستجلاب الأفارقة عبيدا للأرض: كانت السفن تغادر افريقيا مكتظة تحمل فوق طاقتها من العبيد، من دون غذاء أو دواء أو صرف صحي، فيقع كثير منهم ضحايا للأمراض الفتاكة.

وكان البحارة يحملون الشخص المريض ويقذفون به في عرض المحيط.

فلا يصل شواطئ الأطلسي إلا أصحاب الأجسام المنيعة.

في الحرب الأهلية الأمريكية التي انطلقت عام 1861 كان في الولايات المتحدة نحو أربعة ملايين أفريقي، 95% منهم في الولايات الجنوبية.

كانت ولايات الشمال تعارض الاسترقاق، وتعتقد أن تحرير العبيد سيؤدي بالضرورة إلى وقف عمليات الاستجلاب من القارة الافريقية.

وعندما انتخب أبراهام لنكولن عام 1860 المعروف بتأييده تحرير العبيد، أعلنت ولايات الجنوب الانفصال عن الدولة الاتحادية.

فشن لنكولن الحرب، ولما انتصرت ولايات الشمال عام 1865 أعلن رسميا إنهاء العبودية ودفع حياته ثمنا لذلك.

ولم تبدأ عملية التحرير الحقيقي للسود إلا بعد مئة عام، مع قيام حركة الحريات المدنية بقيادة مالكوم إكس ومارتن لوثر كنغ، فانحنى الرئيس جونسون ووقع الإعلان الرسمي لإنهاء العبودية والتمييز الممنهج ضد السود في 2 يوليو عام 1964.

وكانت انتخابات عام 1968 أول انتخابات تلغى فيها الاستثناءات كافة، وشارك فيها السود على قدم المساواة مع البيض.

إلا أن العنصرية ضد السود متجذرة في مسامات جلود البيض الذين يمثلهم ترامب حتى الآن.

ثالثا- الحروب التي لم تتوقف يوما.

فعند انتخاب الرئيس جيفرسون عام 1800 أقر بشن حرب ضد شواطئ ليبيا، ما سماه الحرب البربرية، بين 1801-1805.

وفي عام 1823 أقر جيمس مونرو، بما سمي بمبدأ مونرو، الذي أقر بأن الأمريكتين هما منطقة أمن قومي للولايات المتحدة ولا يسمح لأحد أن يبسط نفوذه فيهما، وأمريكا الجنوبية «حديقة الولايات المتحدة الخلفية».

ومنذ ذلك اليوم حتى حرب ترامب ضد إيران 2025-2026 لم تتوقف حروب الإمبراطورية.

كما أنها خاضت حروبا وعقدت صفقات لتوسيع رقعة البلاد فاشترت ألاسكا من القيصر الروسي ولويزيانا من فرنسا وفلوريدا من إسبانيا.

ثم خاضت حروبا مع المكسيك (1835- 1836 ثم 1846 ـ 1848) حيث انتزعت منها ولاية تكساس ومكسيكو الجديدة وكاليفورنيا وأريزونا ويوتا.

وانطلاقا من عام 1898 بدأت تتسع رقعة الحروب، والاحتلال العسكري لنيكاراغوا وكوبا وهايتي وجمهورية الدومينيكان.

ودخلت الولايات المتحدة الحربين العالمية الأولى والثانية واستخدمت السلاح النووي ضد اليابان، بإسقاط قنبلتين هيدروجينيتين على هيروشيما وناغازاكي في أغسطس 1945.

وبعدها دخلت في حروب عديدة في جنوب شرق آسيا مثل لاوس وفيتنام وكمبوديا، ثم لبنان عام 1958 لحماية نظام شمعون، كما غزت كوبا عام 1961 المعروفة باسم «معركة خليج الخنازير» إضافة إلى غزو غرانادا وبنما وحرب العراق الأولى فأفغانستان فحرب العراق الثانية وصولا إلى حرب كونية أطلق عليها الرئيس بوش «الحرب على الإرهاب».

ثم جاء ترامب ليواصل حروبه ضد فنزويلا وإيران وقريبا كوبا.

فاحتفالات الولايات المتحدة بهذه المناسبة تجسد معنى الاستعمار الاستيطاني الإحلالي، الذي يقوم على استئصال السكان الأصليين، وهو ما يحاول الكيان الصهيوني أن يطبقه في المنطقة العربية.

لكن الفرق في صمود السكان وتمسكهم بأوطانهم وحضارتهم ومعتقداتهم، ما لا تستطيع مجموعات من الأغراب المتعطشين للقتل أن تمحوا وجود الشعوب الأصلية هنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك