رام الله/نابلس: هدم مستوطنون إسرائيليون، اليوم الخميس، مدرسة يانون الأساسية المختلطة في مديرية جنوب نابلس، فيما شن مئات المستوطنين، بحماية القوات الإسرائيلية، هجومًا واسعًا على بلدة دير جرير شرق رام الله، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.
وقالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، في بيان، إن المستوطنين هدموا مدرسة يانون الأساسية المختلطة، التي كانت توفر التعليم لـ15 طالبًا وطالبة من الصف الأول حتى السادس الأساسي، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من تهجير سكان خربة يانون قسرًا.
واعتبرت الوزارة أن هدم المدرسة يمثل “جريمة جديدة بحق الأطفال الفلسطينيين”، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المؤسسات التعليمية.
وأضافت أن المدرسة شكلت على مدار سنوات ركيزة أساسية لضمان وصول أطفال التجمع إلى التعليم، مؤكدة أن استهدافها يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تقويض العملية التعليمية وحرمان الأطفال الفلسطينيين من حقهم في التعليم.
وشددت الوزارة على أنها، بالتعاون مع الجهات الشريكة، ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار تعليم الطلبة، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عاجلة لحماية التعليم في فلسطين ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية بأن نحو 150 مستوطنًا هاجموا، مساء الخميس، بلدة دير جرير شرق رام الله من أربع جهات مختلفة، بالتزامن مع إغلاق البوابة الرئيسية للبلدة، وبحماية القوات الإسرائيلية.
وذكرت المصادر، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن المستوطنين اعتدوا على منازل المواطنين ومركباتهم، وهاجموا الأهالي الذين حاولوا التصدي لهم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض وكدمات.
وأضافت أن المستوطنين حاصروا عددًا من العائلات التي تضم نساءً وأطفالًا وكبارًا في السن، وحاولوا الاعتداء عليهم وإشعال النار في منازل مأهولة، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم ألحق دمارًا واسعًا بالمنازل والممتلكات، فيما منعت القوات الإسرائيلية مركبات الإسعاف من الوصول إلى البلدة لنقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك