قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز في قلب الحرب.. من بدأ التصعيد؟ قناة التليفزيون العربي - روايات إيرانية متضاربة بشأن هجوم أميركي لليلة الثالثة على التوالي قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. البند الخامس من مذكرة التفاهم يشعل الخلاف بين أمريكا وإيران الجزيرة نت - وزير بريطاني: هجمات إيران على دول الخليج انتهاك صارخ وإغلاق هرمز سينشر الجوع قناة التليفزيون العربي - وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول: تعرض قاعدة عسكرية تقع على أطراف مدينة بوشهر لهجوم أميركي إسرائيلي وكالة الأناضول - الرئيس الأذربيجاني يستقبل سلجوق بيرقدار في باكو وكالة الأناضول - تركيا تصف قرار البرلمان الأوروبي ضد قواتها المسلحة بـ"المنحاز" القدس العربي - دراسة جديدة تغير النظرية السائدة عن كيفية الإصابة بالملاريا الجزيرة نت - 5 أسباب أبقت منتخب إسبانيا بلا هزيمة في كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - الرئيس الفلسطيني يقرر تنظيم الانتخابات التشريعية بعد عشرين عاما.. هل تشمل غزة والقدس؟
عامة

رسائل مصرية بين دالاس وغزة وتل أبيب

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

من ملعب دالاس، بالولايات المتحدة الأمريكية، الداعم الأكبر للاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، كانت رسائل حسام حسن مدرب المنتخب الوطني المصري، واضحة وصريحة، حينما رفع علم دولة فلسطين، السبت الماضي، ع...

ملخص مرصد
أكد مدرب المنتخب المصري حسام حسن دعم القضية الفلسطينية برفع علم فلسطين بعد فوز مصر على أستراليا في مونديال دالاس. تفاعل الجمهور المصري برفع الأعلام والهتاف، بينما رد الرئيس عبدالفتاح السيسي بموقف حازم من داخل مقر القيادة العسكرية، معارضاً التطبيع إلا بإنهاء الاحتلال. شهدت المباراة التالية بين مصر والأرجنتين تفاعلاً شعبياً متضاداً بين غزة وتل أبيب، حيث احتفل الفلسطينيون بفوز مصر وردد الإسرائيليون فرحاً بفوز الأرجنتين.
  • حسام حسن يرفع علم فلسطين بعد فوز مصر على أستراليا في مونديال دالاس
  • السيسي يعلن رفض التطبيع إلا بإنهاء الاحتلال من مقر القيادة العسكرية بالعاصمة الإدارية
  • تفاعل شعبي متضاد بين غزة وتل أبيب بعد مباراة مصر والأرجنتين
من: حسام حسن، عبدالفتاح السيسي، المنتخب المصري، الشعب المصري، الكيان الصهيوني أين: دالاس (الولايات المتحدة)، غزة، تل أبيب، العاصمة الإدارية الجديدة (مصر)

من ملعب دالاس، بالولايات المتحدة الأمريكية، الداعم الأكبر للاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، كانت رسائل حسام حسن مدرب المنتخب الوطني المصري، واضحة وصريحة، حينما رفع علم دولة فلسطين، السبت الماضي، عقب انتهاء المباراة التي فازت فيها مصر على استراليا، في دور الـ32 بالمونديال، وهي أن فلسطين في القلب، وأن القضية الفلسطينية لا تموت، وأننا أمام قضية عادلة، وأنها قضية الشعوب قبل الحكومات، وأنها قضية العرب الأولى، بل قضية العالم الحُر، وأن القضايا العادلة لابد أن تنتصر يوماً ما.

في اليوم التالي مباشرة، كانت رسائل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أيضاً واضحة ومباشرة، خلال افتتاح «الأوكتاجون»، أو مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو المقر الذي يضم وزارة الدفاع، وكل أسلحة الجيش، ليس ذلك فقط، بل كل مفاصل الدولة المدنية أيضاً، قال السيسي نصاً، وهو يرتدي البدلة العسكرية: (لاسلام دائم)، و(لا تطبيع شعبي)، إلا بسلام عادل وإنهاء الاحتلال، ووضع حد للظلم والعدوان، وإعادة الحقوق لأصحابها، في دفاع واضح عن موقف حسام حسن، وفي رد بالغ الأهمية، على شكاوى الكيان الصهيوني المتكررة من فشل التطبيع مع الشعب المصري، رغم مرور ما يقرب من نصف قرن، على اتفاقية كامب ديفيد.

ما فعله جمهور الكرة المصري على المدرجات، سواء برفع أعلام فلسطين، أو الهتاف بالحرية للدولة الفلسطينية وشعبها، الأمر الذي يؤكد وحدة السياسة والرياضةالواقعة الأولى، المتعلقة بمدرب المنتخب المصري، وجدت تفاعلاً غير مسبوق، على المستويين المصري والعربي بشكل عام، بل وجدت تفاعلاً صهيونياً لحظياً، وتفاعلاً إعلامياً عالمياً.

فعلى المستويين المصري والعربي بلغت الإشادة بحسام حسن ذروتها، إلا ما ندر من متصهينين أو عملاء، اعتدنا منهم مثل هذه المواقف، أما في الداخل الصهيوني، فقد بدت حالة الغضب واضحة، في التصريحات الرسمية والتعليقات الشعبية على السواء، بينما وجد الإعلام العالمي نفسه أمام حالة اتساق أخلاقية ووطنية مع النفس، غابت طويلاً عن الساحة العربية، لأسباب لا علاقة لها بالشعوب، وآن لها أن تنتفض.

الواقعة الثانية، المتعلقة بالرئيس المصري، رغم وضوحها وقوتها، وأهميتها أيضاً في هذه المرحلة، إلا أنها لم تجد التفاعل نفسه، لأسباب تتعلق بالعلاقات المصرية مع الكيان الصهيوني، ذلك أن الشعب المصري لا يقبل بأقل من قطع العلاقات مع ذلك الكيان، لحين عودة الحقوق لأصحابها، بل ربما لن يقبل بوجود كيان سرطاني خبيث بالمنطقة، بأي شكل من الأشكال، خصوصاً أن ذلك الكيان يجاهر طوال الوقت بأطماعه التوسعية غير المحدودة، ويرتكب بشكل يومي جرائم إبادة لا تغتفر، ما يحتم إعادة النظر في هذه العلاقات.

أعتقد أن ما قام به مدرب المنتخب المصري، في الداخل الأمريكي، يعد تكفيراً عن ملابسات حالت دون الاحتفاء بالعلم الفلسطيني في الداخل المصري عموماً، والملاعب المصرية خصوصاً، طوال اثني عشر عاماً مضت، هي عمر السيسي في سدة الحكم، لأسباب سياسية أحياناً، وأمنية في معظم الأحيان، إلا أن تغيرات الموقف الدولي، والحالة الشعبية في أنحاء العالم، والملاعب الأمريكية وغير الأمريكية، أصبحت تحتم على العالم العربي عموماً، إعادة النظر في ذلك الموقف الغريب والمشين أيضاً، تجاه أزمة، كانت تمثل رسمياً قضية العرب الأولى، يوماً ما.

في الوقت نفسه، فإن ذلك التصريح المباشر للسيسي، من داخل قلعة القوات المسلحة تحديداً، ووسط قادة الجيش، هو بمثابة موقف حازم وحاسم، يحسب له، حتى إن جاء متأخراً، إلا أنه بدا واضحاً، أنه تم انتقاء المكان والزمان مع تفاعل الأحداث، رداً على ما كان يثار عن تغيير العقيدة القتالية للقوات المسلحة المصرية، خصوصاً أن الأمر كما جاء في الرسالة، لا يتعلق بالموقف الشعبي الرافض للتطبيع فقط، إنما بالسلام وإمكانية ديمومته من عدمه، وهو ما قد يكشف عن مواقف مصرية جديدة على أرض الواقع، خلال السنوات، وربما الشهور القليلة المقبلة.

لا شك أن متغيرات عديدة، شهدتها المنطقة، خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل خاص، تحديداً منذ عملية طوفان الأقصى، في 7 أكتوبر 2023، وما واكبها من حرب إبادة على الشعب الفلسطيني الشقيق، بدعم عسكري، أمريكي- غربي كبير، ودعم عربي لوجستي في بعض الأحيان، ثم ما تلا ذلك من عدوان على الأراضي اللبنانية، واغتيال زعماء حزب الله وقادة المقاومة، ثم ذلك العدوان واسع النطاق، على الأراضي الإيرانية، وبنيتها العسكرية والمدنية، واغتيال عدد كبير من قادتها السياسيين والعسكريين أيضاً، وهو الأمر الذي يكشف عن توجهات العدو الصهيوني تجاه المنطقة، ويكشف عن قدرات عسكرية كبيرة، تحتم العودة عربياً، لسباق التسلح من مصادر مختلفة.

لا شك أن حالة البهجة الكبيرة، في الشارع المصري، التي واكبت الفوز في محفل رياضي، تشير إلى أن المصريين يتطلعون إلى الريادة، يتطلعون إلى الماضي، إلى أي انتصار، حتى لو كان رياضياً، في أعقاب سنوات طويلة من الخضوع والانبطاح، لدواعي اقتصادية، تنازلوا خلالها عن أرض، وعن بحر، وعن نهر، باعوا أراضي، واستدانوا، ومنحوا الجنسية لآخرين، وسمحوا بتملك الأجانب، رغم ما يشوب ذلك من كوارث، قد تتعلق بالأطماع والمخططات الصهيونية، عايرهم الرئيس بالفقر، وهددهم بنشر الجيش في الشوارع، وغيرها الكثير، ما ساهم في حالة من اليأس والإحباط مهينة إلى حد كبير.

كما كانت حالة البهجة العربية هي الأخرى، بالفوز المصري، غير مسبوقة، من المحيط للخليج، خصوصاً في قطاع غزة، من تحت الأنقاض وفوق الدمار، في إشارة واضحة أيضاً، إلى أن العرب يبحثون عن الزعامة المصرية، مازال يحدوهم الأمل بمصر القوية، خصوصاً في هذه المرحلة التي يصول فيها العدو ويجول كيفما شاء، بقصف الأراضي العربية ليل نهار، لا يخفي الإعلان عن أطماعه ومخططاته، لا يتورع عن ارتكاب مزيد من المجازر.

بدا واضحاً أن الرئيس المصري التقط الخيط، استشعر بأن ساعة العودة للقيادة قد حانت، كما ساعة المصارحة مع العدو، التقت إرادة الدولة المصرية الرسمية، مع إرادة جمهور الكرة ومدرب المنتخب، أو نسقا بينهما، ليس ذلك هو المهم، القضية الآن هي أننا أمام حالة استنفار مصرية، على المستويين الرسمي والشعبي، قد تكون الممارسات الصهيونية التوسعية سبباً، قد يكون الصمود الإيراني البطولي دافعاً، قد يكون ذلك نزولاً على الإرادة الشعبية، قد تكون صحوة ضمير، قد تكون انتصاراً للحق الفلسطيني، إلا أنها في كل الأحوال خطوة وطنية وأخلاقية سوف يسجلها التاريخ، بدءاً من دالاس بالولايات المتحدة، حتى الأوكتاجون بمصر.

ردود الأفعال كانت واضحة جداً، في كل من قطاع غزة، وتل أبيب بالتزامن في وقت واحد، خلال المباراة التالية، التي جمعت المنتخبين، المصري والأرجنتيني مساء الثلاثاء الماضي، حيث احتفالات البهجة والفرح للأشقاء في غزة، وفي كل العالم العربي، بهدفي مصر في مرمى الأرجنتين، وأيضاً احتفالات الإسرائيليين الصاخبة في تل أبيب، بفوز الأرجنتين في نهاية المباراة، كما أظهرت الفيديوهات المصورة، التي حرصوا على بثها على الهواء مباشرة، وهو ما يؤكد وحدة الصف العربي- المصري- الفلسطيني شعبياً، أياً كانت المتغيرات، ويؤكد في الوقت نفسه الأسس التي ينطلق منها الموقف الشعبي المصري، عروبياً وأخلاقياً، تجاه الكيان الصهيوني، باعتباره عدواً تاريخياً، على كل الأصعدة.

في كل الأحوال، لا يستطيع أحد أن ينكر مدى تأثير ما فعله المدرب المصري حسام حسن، على أرضية ملعب دلاس، ولا ما فعله جمهور الكرة المصري على المدرجات، سواء برفع أعلام فلسطين، أو الهتاف بالحرية للدولة الفلسطينية وشعبها، الأمر الذي يؤكد وحدة السياسة والرياضة، كما الاقتصاد والتجارة، وكل شيء تقريباً، ما يحتم على العواصم العربية بشكل عام، وفي مقدمتها مصر، إعادة النظر في العلاقات مع ذلك الكيان الباغي المحتل، نزولاً عند رغبة الشعوب من جهة، وتحقيقاً لاستقرار المنطقة، وعودة الحقوق لأصحابها من جهة أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك