القدس العربي - جيب بوش يحذر من طائرات مسيّرة إيرانية في كوبا.. مخاوف من تهديد يصل إلى الأراضي الأمريكية العربية نت - مالي.. "جبهة تحرير أزواد" تستهدف قافلة تقل 200 جندي روسي CNN بالعربية - ترامب ونتنياهو يجريان اتصالا هاتفيا لـ"استعراض التحركات الأمريكية في الخليج" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | صراع أمريكا وإيران على قواعد التفاوض والاشتباك الجزيرة نت - ثانيا خلف بيليه.. رقم تاريخي لنجم المغرب أيوب بوعدي في كأس العالم قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز في قلب الحرب.. من بدأ التصعيد؟ قناة التليفزيون العربي - روايات إيرانية متضاربة بشأن هجوم أميركي لليلة الثالثة على التوالي قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. البند الخامس من مذكرة التفاهم يشعل الخلاف بين أمريكا وإيران الجزيرة نت - وزير بريطاني: هجمات إيران على دول الخليج انتهاك صارخ وإغلاق هرمز سينشر الجوع قناة التليفزيون العربي - وكالة الأنباء الإيرانية عن مسؤول: تعرض قاعدة عسكرية تقع على أطراف مدينة بوشهر لهجوم أميركي إسرائيلي
عامة

العراق: عن خرافة نزع سلاح الميليشيات ثانية!

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

أعلنت شركة بريتش بتروليوم BP، التي تتولى إدارة حقل الرميلة النفطي في البصرة، تعليق عملها مؤقتا بعد رصد طائرة مسيرة تحلق فوقه، يوم 8 تموز/ يوليو 2016. وإذا ثبتت صحة هذا الخبر الذي أوردته قناة الشرقية ا...

ملخص مرصد
أعلنت شركة بريتش بتروليوم تعليق عملها مؤقتاً بعد رصد طائرة مسيرة فوق حقل الرميلة النفطي في البصرة يوم 8 تموز/يوليو 2016. وأكدت تقارير عراقية تناقض مزاعم الحكومة حول نزع سلاح الميليشيات، مشيرة إلى استمرار سيطرة ميليشيات مسلحة على مناطق عدة. كما كشف رفض ميليشيات لحشد السلام قراراً عسكرياً حكومياً عن ضعف سلطة الدولة في فرض القانون.
  • تعليق بريتش بتروليوم عملها بعد رصد طائرة مسيرة فوق حقل الرميلة النفطي يوم 8 تموز/يوليو 2016
  • رفض ميليشيات حشد السلام قرار تعيين قائد جديد، مما كشف ضعف سلطة الدولة في فرض القانون
  • تصريح نوري المالكي: «لا يجب نزع السلاح بالقوة لأن هذا السلاح منع احتلال بغداد من قبل داعش»
من: بريتش بتروليوم، نوري المالكي، ميليشيات سرايا السلام، عصائب أهل الحق، كتائب الإمام علي أين: حقل الرميلة النفطي في البصرة، مدينة سامراء

أعلنت شركة بريتش بتروليوم BP، التي تتولى إدارة حقل الرميلة النفطي في البصرة، تعليق عملها مؤقتا بعد رصد طائرة مسيرة تحلق فوقه، يوم 8 تموز/ يوليو 2016.

وإذا ثبتت صحة هذا الخبر الذي أوردته قناة الشرقية العراقية، فهذا يعزز الشكوك في مزاعم نزع السلاح التي أصبحت شعارا للحكومة العراقية منذ تشكيلها قبل أقل من شهرين!قلنا في مقالين سابقين إن «دولة الميليشيات» باقية وتتمدد، وأنه ليس هناك أي مؤشرات على وجود إرادة سياسية لدى الفاعلين السياسيين الشيعة، بتفكيك تلك الميليشيات أو نزع سلاحها، بسبب أنهم يعدون هذه الميليشيات، وهذا السلاح، ضمانة ضرورية لحماية وهم «الحاكمية الشيعية»، وضمان احتكار الفاعل السياسي الشيعي للسلطة والدولة في العراق، وأن كل ما يجري هو محاولة للمخاتلة على الشروط الأمريكية بهذا الشأن.

إن مراجعة التناقضات، التي بدت واضحة، فيما يتعلق بما سمي «فك الارتباط»، و»نزع السلاح»، ستكشف، بوضوح، أننا أمام مسرحية مرتجلة تفتقر إلى نص مسبق! فمقتدى الصدر تحدث عن فك ارتباط ميليشيا سرايا السلام «انفكاكا تاما» عن تياره السياسي، والتحاقها بـ «الدولة» وهذا كما يعرف الجميع عبث محض، لأن الجميع يعرف طبيعة العلاقة العقائدية بين مقتدى الصدر وتابعيه، وهو أيضا اعتراف واضح بحقيقة ما كنا نقوله دائما، بأن تلك الميليشيا لم تلتحق بالدولة أبدا، رغم أنها كانت تشكل ألوية ضمن الحشد الشعبي، وتموَل من المال العام، وكانت تتبع أوامره حصرا، وسمح لها بالسيطرة على مدينة سامراء ذات الغالبية السنية على مدى 12 سنة، لأسباب طائفية بحت!من جهة ثانية يعلن قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق، وشبل الزيدي زعيم ميليشيا كتائب الإمام علي (والمليشيتان مصنفة أمريكيا بوصفهما منظمتين إرهابيتين أجنبيتين FTO، وزعيماها مدرجان على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية) «فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي»، والارتباط «بالقائد العام للقوات المسلحة»، والمباشرة «بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة»! دون أن يقولا لنا كيف يمكنهما أن يقررا الانفكاك عن هيئة الحشد الشعبي (بموجب القانون هي جزء من القوات المسلحة العراقية) بقرار شخصي منهما؟ ودون أن يقولا لنا بأي صيغة سيرتبطان بالقائد العام للقوات المسلحة؟ أو يخبرانا ما معنى حصر السلاح بيد الدولة؟ولم تقف التناقضات والعبارات المرتجلة على قادة الميليشيات وحدهم، بل تورطت الدولة نفسها فيها؛ فقد صرح الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة بأن فك الارتباط «يشمل إعادة هيكلة التشكيلات ودمج المقاتلين ضمن الأجهزة الأمنية»، ولم يشر لمعنى «إعادة الهيكلة» هذا؟ وكيف سيتم «دمج المقاتلين»، هل بصفتهم أفرادا، أم بصفتهم تشكيلات ميليشياوية غير قابلة للتفكيك؟ وما مستقبل الحشد الشعبي في هذه الحالة؟لكن لاحقا فضح أمرُ هذه المسرحية سريعا، فقد رفضت «سرايا السلام» قرارا اتخذه قائد الحشد الشعبي بتعيين قائد جديد لها لا ينتمي إلى الميليشيا نفسها، بل ينتمي إلى ميليشيا العصائب التي يفترض أنها فكت ارتباطها ونزعت سلاحها أيضا! فكيف يمكن لـ»فصيل عسكري» تابع للحشد، أن يرفض أمرا أصدره قائد هذا الحشد بموجب القانون؟ وكانت النتيجة أن انصاع «القائد العام للقوات المسلحة» بنفسه لهذا الرفض، وألغى قرار التعيين!الميليشيات التي تمتلك الصواريخ والمسيرات، هي ليست وكيلة لإيران فقط، بل تابعة عقائديا وتنظيميا للحرس الثوري الإيرانيثم ظهر ممثل عن ميليشيا سرايا السلام في مؤتمر صحافي، ليخبرنا أن فك الارتباط «لا يعني التخلي عن العقيدة» والعقيدة هنا المقصود بها بطبيعة الحال، الارتباط العقائدي بمقتدى الصدر! فما علاقة العقيدة هنا بفك الارتباط ونزع السلاح وحصره بيد الدولة! ثم صرح بكل ثقة أن «تمسك» الميليشيا، التي لم تعد ميليشيا كما يفترض، «بالبقاء في مدينة سامراء هو «وفاء لدماء الشهداء الذين دافعوا عن المرقدين الشريفين، وحفاظا على الأمن والاستقرار … واستمرارا في أداء واجبها بحماية المدينة المقدسة وخدمة أهلها وزائريها»! ولا نعرف حقيقة عن أي شهداء يتحدث؛ فسامراء لم تكن هدفا لتنظيم داعش مطلقا، ولم تهاجم المدينة حتى بعد دخول سرايا السلام اليها، ولا نعرف عن أي أمن واستقرار يتحدث في ظل وجود أكثر من 1200 مختف قسريا في المدينة بعد سيطرة ميليشيا سرايا السلام عليها! ثم هو لم يقل لنا كيف يمكن لميليشيا، يفترض أنها لم تعد ميليشيا، أن تحدد هي طبيعة واجباتها وليس القائد العام للقوات المسلحة! ليختم مؤتمره الصحافي بمطالبة الحكومة العراقية بتشكيل لجنة بقيادة القائد العام للقوات المسلحة، للإشراف على انتقال الملف الأمني بشكل دقيق وصحيح»! ولكم أن تتخيلوا كيف يمكن لمقاتل في ميليشيا، يفترض أنها لم تعد ميليشيا، أن يطالب الحكومة بتشكيل لجنة، ويحدد من يكون قائد هذه اللجنة، الذي هو رئيس الحكومة نفسه، ويحدد طبيعة مهامها! ولكن لا بد من الإشارة الى المتغير الوحيد الذي طرأ على سرايا السلام بعد هذا القرار، وهو تغيير ألوان ملابسهم، والشعارات التي عليها!بعيدا عن هذا العبث، لا يمكن لعاقل أن يتوهم، للحظة، أن هناك إمكانية حقيقية لنزع سلاح الميليشيات! خاصة تلك الوكيلة لإيران وهي الغالبية العظمى من الميليشيات في العراق، أو الميليشيات التي تتبع قيادات دينية اتباعا عقائديا مثل ميليشيا سرايا السلام.

لاسيما أن نتائج الحرب الأمريكية الإيرانية لم تنته باستسلام إيران، أو قبولها بالتخلي عن وكلائها.

واستعراض القوة السياسي الذي قامت به إيران، وفرضته على العراق، عبر تشييع الجثمان الرمزي للخامنئي في النجف وكربلاء، وهرولة كل الفاعلين السياسيين الشيعة، وتابعيهم من السنة، لحضور هذا التشييع، يقول إن إيران لاتزال عمليا تسيطر سياسيا على العراق، رغم المحاولات الأمريكية للحد من هذه السيطرة!من هنا يجب أن نفهم أن ظهور طائرة مسيرة في سماء حقل الرميلة النفطي في البصرة، يعني أن الميليشيات الوكيلة لإيران لاتزال تحتفظ بأسلحتها الحقيقية، وهي الصواريخ والمسيرات، والتي استخدمت على نطاق واسع لاستهداف الكويت والسعودية بشكل خاص.

وفي هذا السياق يحضر تصريح نوري المالكي، الصانع الحقيقي لهذه الميليشيات، الذي قال في حوار تلفزيوني قبل أيام، بأنه «لا يجب نزع السلاح بالقوة، لأن هذا السلاح منع احتلال بغداد من قبل داعش»! فهذا التصريح ليس زلة لسان، بل يعكس وجهة نظر الفاعلين السياسيين الشيعة جميعا، وإذا ما علمنا أن الميليشيات التي تمتلك الصواريخ والمسيرات، هي ليست وكيلة لإيران فقط، بل تابعة عقائديا وتنظيميا للحرس الثوري الإيراني، فهذا يعني أن ثمة اتفاقا إيرانيا مع هؤلاء الفاعلين على الإبقاء على هذا السلاح!إن قرار حل الميليشيات، أو نزع سلاحها، ليس قرارا عراقيا في النهاية، بل هو قرار إيراني.

ومن ثم لا يمكن التعويل على مسرحية مرتجلة كانت أو محبوكة، لحسم هذا الموضوع، فلا إمكانية مطلقا للحديث عن مراجعة قد يجريها الفاعل السياسي الشيعي لهذه التبعية لإيران، على المدى المتوسط في أقل تقدير، ولا يمكن داخليا حل هذه الميليشيات أو نزع سلاحها إلا بقرار أمريكي عبر الضغط الاقتصادي والمالي، وهو أمر أشك، شخصيا، في تحققه، وأقصى ما يريده الأمريكيون هو تسليم تلك الميليشيات لصواريخها وطائراتها المسيرة!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك