إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضولشددت السلطات الفرنسية، إجراءاتها الأمنية، خوفا من اندلاع اضطرابات وأعمال شغب عقب مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم في مدينة بوسطن الأمريكية، الخميس، سواء احتفالا أو احتجاجا على نتيجتها.
وبحسب صحيفة" لو باريزيان" المحلية تم نشر أكثر من 20 ألف شرطي في جميع أنحاء فرنسا، مع تخصيص نحو 8 آلاف منهم لمراقبة العاصمة الفرنسية فقط.
وتشمل الخطة تعزيز التواجد الأمني في شارع الشانزليزيه في باريس، وفرض قيود مرورية، وإغلاق عدد من محطات المترو، بالإضافة إلى المراقبة الجوية باستخدام الطائرات المسيرة.
وتأتي هذه الترتيبات الأمنية بعدما شهدت فرنسا بالفعل حوادث عنف عقب مباريات مهمة لنادي باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، بغض النظر عن النتيجة.
ويتفق خبراء الأمن وعلماء الاجتماع على أن الأحداث الرياضية الكبرى تشكل نقاط جذب هائلة للجماهير الغفيرة، الذين يخرجون للاحتفال، ولكنها قد تجذب أيضا جماعات انتهازية تستغل الفوضى لارتكاب عمليات سطو أو إلحاق أضرار أو الاشتباك مع قوات الأمن.
ويعود آخر مثال على ذلك إلى كأس العالم 2022 في قطر، فقد صنفت السلطات مباراة نصف النهائي بين فرنسا والمغرب، التي أُقيمت في 14 ديسمبر/كانون الأول، كمباراة عالية الخطورة نظرا إلى الحجم الكبير للجالية المغربية في فرنسا، وللتنافس الرمزي بين البلدين.
وتم نشر عملية أمنية واسعة النطاق في ذلك اليوم، بمشاركة نحو 10 آلاف من رجال الشرطة والدرك في جميع أنحاء فرنسا، منهم حوالي 5 آلاف عنصر متمركزين في منطقة باريس الكبرى، وفقا لوزارة الداخلية الفرنسية.
وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف، انتهت تلك الليلة باعتقال أكثر من 266 شخصا في جميع أنحاء البلاد، معظمهم بتهم الإخلال بالنظام العام، وإلقاء المقذوفات، وإضرام النار في أثاث الشوارع، والاشتباك مع الشرطة.
وتركزت الحوادث بشكل خاص في شارع الشانزليزيه ومناطق أخرى من العاصمة، مع وقوع اضطرابات أيضا في مدن مثل ليون ومونبلييه ونيس، لذلك أصبحت هذه الحادثة أحد الأسباب الرئيسية لتشديد الإجراءات الأمنية كلما استضافت فرنسا مباراة دولية مهمة أو شارك منتخبها في مباراة حاسمة.
وتتنافس فرنسا والمغرب على التأهل إلى نصف النهائي على أرض ملعب بوسطن في الولايات المتحدة، وبينما يسعى لاعبو المنتخبين إلى حجز مكان لهم بين أفضل أربعة فرق في البطولة، تخوض السلطات الفرنسية معركة مختلفة تماما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك