كشف الفنان أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، عن العديد من المحطات المهمة في حياته الشخصية والمهنية، بداية من نشأته في الريف المصري، مرورًا برحلته الأكاديمية والفنية، وصولًا إلى خطط تطوير المسرح المصري، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح عدد من المسارح الجديدة وتقديم موسم صيفي مميز للجمهور.
وقال الشيوي، لبرنامج" منورة بفنها" الذي يقدمه الإعلامي عماد إسماعيل عبر إذاعة شعبي إف إم، إنه ولد في مدينة مقديشيو بالصومال، لكنه تربى ونشأ في قرية أخطاب التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، مشيرًا إلى أن الحياة في الريف المصري كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته.
وأضاف أن أجواء الريف كانت تساعد على الاجتهاد والتفوق، مؤكدًا أن المذاكرة هناك كانت ممتعة وتمنحه قدرًا كبيرًا من التركيز.
وأوضح الشيوي أن مجموعه في الثانوية العامة كان يؤهله للالتحاق بكلية الطب، لكنه فضّل دراسة الإعلام في جامعة القاهرة بدافع حبه للفن، لافتًا إلى أنه بعد حصوله على الدراسات العليا في الإعلام، تقدم إلى كل من المعهد العالي للسينما والمعهد العالي للفنون المسرحية، وتم قبوله في المعهدين، قبل أن يحسم قراره بالتركيز على دراسة الفنون المسرحية.
وأشار إلى أنه عين معيدًا بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وعمل مع كبار المخرجين، وفي مقدمتهم المخرج الراحل سعد أردش، مؤكدًا أن دفعته ضمت عددًا كبيرًا من النجوم الذين أصبحوا من أبرز الفنانين، منهم عمرو عبدالجليل، وياسر جلال، وهاني رمزي، ونشوى مصطفى.
كما تحدث عن تجربته في التدريس، مؤكدًا أنه تشرف بتدريس عدد من النجوم، من بينهم رامز جلال، ووفاء الحكيم، وشريف حلمي، بينما ضمت الدفعة نفسها أحمد حلمي، وأحمد السقا، ومجدي كامل، كما قام بتدريس مادة البانتومايم للفنان أحمد السعدني.
وأكد الشيوي أن علاقته بجميع الفنانين يسودها الود والمحبة، موضحًا أن الدراسة داخل معهد الفنون المسرحية تخلق روابط إنسانية قوية بين الجميع، معربًا عن إعجابه الكبير بالفنان مصطفى غريب.
وتطرق إلى بداياته العملية، موضحًا أن دراسته للإعلام فتحت أمامه باب العمل في ماسبيرو، حيث تعاون مع أسماء كبيرة، من بينهم المخرج يحيى العلمي، وهو ما أسهم في صقل خبراته المهنية.
واستعاد ذكريات بداياته مع المسرح في قريته، قائلًا إنهم كانوا يجمعون مقطورتين ويحولونهما إلى مسرح متنقل لتقديم العروض، وكان أهالي القرية يلتفون حوله لمشاهدة المسرحيات، في تجربة تركت أثرًا كبيرًا في وجدانه.
وأكد رئيس قطاع المسرح أن القراءة تمثل اهتمامه الأول في الحياة، خاصة النصوص الأدبية والدواوين الشعرية، معتبرًا أنها المصدر الأساسي لتطوير الفكر والثقافة.
وعن خطط قطاع المسرح، أوضح أنهم يعملون على تطوير المسارح في مختلف المحافظات، مع الاهتمام بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تقديم ورش متنوعة تشمل التمثيل والغناء والرسم، إلى جانب تقديم عروض بمسرح العرائس تهدف إلى توعية الأطفال بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.
وكشف الشيوي عن قرب افتتاح" مسرح مصر" بالقاهرة، بالإضافة إلى إعادة افتتاح مسرح بيرم التونسي بالإسكندرية، واعدًا الجمهور بتقديم موسم مسرحي صيفي مميز.
وعلى الجانب الفني، أشار إلى أن له تجربة مع الغناء، حيث سبق أن قدم أعمالًا موسيقية، كما غنى بصوت الشخصية التي جسدها في مسرحية" تشارلي"، وهي شخصية إدجار هوفر، مضيفًا أنه إذا طلب منه الغناء لعبد الحليم حافظ فسيختار أغنية *" يا سيدي أمرك".
وكشف أيضًا أن من بين الأفلام التي كان يتم تدريسها وتحليلها ضمن مادة" حرفية الممثل" بالمعهد العالي للفنون المسرحية فيلم" شباب امرأة"، لما يمثله من قيمة فنية كبيرة.
وشدد على أن السينما المصرية تمتلك تاريخًا عظيمًا لا يجوز التفريط فيه، مؤكدًا أن الأعمال المأخوذة عن روايات أدبية تظل خالدة وتحتل مكانتها في تاريخ الفن.
وأضاف أنه كتب مجموعة من المقالات البحثية عن تاريخ وعظمة السينما العربية، ونُشرت من خلال جامعة الدول العربية، ويستعد حاليًا لجمعها في كتاب يصدر قريبًا.
واختتم أيمن الشيوي تصريحاته بتوجيه رسالة للعاملين في مجال التدريس، داعيًا إياهم إلى التقرب من طلابهم وبناء علاقة إنسانية معهم، مؤكدًا أن الطالب في حاجة إلى معلم يحتويه ويصاحبه، كما شدد على حرصه الشديد في اختيار كلماته، لأن كلمة قد تبدو بسيطة أو على سبيل المزاح قد تكون سببًا في إيذاء أو تدمير شخص آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك