أكد المهندس محمد حسن، رئيس هيئة حماية الشواطئ بوزارة الموارد المائية والري، أن مصر تعتمد على أحدث الخبرات الدولية في مواجهة تحديات التغيرات المناخية، موضحًا أن الهيئة تستفيد من تجارب الدول الرائدة، وفي مقدمتها هولندا، التي نجحت في التكيف مع ارتفاع منسوب سطح البحر رغم أن مساحات واسعة من أراضيها تقع أسفل مستوى البحر.
وأوضح حسن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة بدأت إعداد رؤية طويلة المدى لحماية الشواطئ تمتد إلى أكثر من 100 عام، تعتمد على حلول علمية مستدامة تتناسب مع طبيعة السواحل المصرية.
احتياطي ضخم من الرمال البحريةوأشار رئيس هيئة حماية الشواطئ إلى أن الدولة نفذت مسحًا بحريًا شاملًا للمناطق الواقعة أمام سواحل الدلتا، على أعماق تتراوح بين 16 و60 مترًا، بهدف البحث عن مصادر طبيعية للرمال يمكن استخدامها في تغذية الشواطئ وحمايتها من التآكل وارتفاع منسوب البحر.
وأضاف أن نتائج المسح جاءت مبشرة للغاية، بعدما كشفت عن وجود كميات كبيرة من الرمال الصالحة للاستخدام، مؤكدًا أن هذا الاحتياطي يكفي ليس فقط لتلبية الاحتياجات الحالية، وإنما يمتد لخدمة الأجيال القادمة أيضًا.
التغذية بالرمال.
الحل الأكثر مرونة لمواجهة التغيرات المناخيةوأكد حسن أن تغذية الشواطئ بالرمال تُعد من أكثر الحلول كفاءة ومرونة في التكيف مع التغيرات المناخية، موضحًا أنها تتيح تنفيذ أعمال الحماية بشكل تدريجي وفق التطورات الفعلية، بدلًا من تنفيذ مشروعات ضخمة ومكلفة استنادًا إلى توقعات قد تتغير مستقبلاً.
وأشار إلى أن هذا النهج يمنح الدولة القدرة على تطوير إجراءات الحماية بصورة مستمرة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويضمن الحفاظ على الشواطئ المصرية في مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك