أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن التعامل الصحيح مع الإحباط يبدأ بالاعتراف بالمشاعر وعدم إنكارها، مشيرًا إلى أن تجاوز الأزمات النفسية يتطلب التوازن بين تقبل المشاعر والاستمرار في ممارسة الحياة بشكل طبيعي، دون السماح للحزن بالسيطرة على الإنسان.
الاعتراف بالمشاعر دون الاستسلام لهاوأوضح مجاهد، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن أول خطوة للتعامل مع الإحباط هي قبول المشاعر والتعبير عنها، مؤكدًا أن الاعتراف بالحزن أو الإحباط لا يزيدهما، بل يساعد على تخطيهما بصورة صحية.
وفي الوقت نفسه، حذر من الوقوع في الغرق في المشاعر، موضحًا أن تقبل الإحباط لا يعني التوقف عن ممارسة الحياة أو الاستسلام للألم، لأن الحياة تستمر مهما كانت صعوبة المواقف التي يمر بها الإنسان.
لا أحد مجبر على الاستمرار في علاقة مؤذيةوتطرق استشاري الطب النفسي إلى العلاقات الشخصية، خاصة تلك التي يسودها الظلم أو الإساءة بين الزوجين أو داخل الأسرة، مؤكدًا أن كثيرين يرددون أنهم مضطرون للاستمرار، بينما الحقيقة أن الإنسان يمتلك دائمًا حق الاختيار حتى وإن كانت الخيارات المتاحة صعبة.
وأضاف أن القرار يجب أن يُبنى على دراسة المصلحة بصورة عقلانية، فإذا كانت مصلحة الإنسان في الاستمرار فليفعل، وإذا كانت في الانفصال أو الابتعاد فليتخذ القرار المناسب، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ».
لا تتوقف عن العمل بسبب الإحباطوفيما يتعلق بالتعامل مع الإحباط في بيئة العمل، نصح مجاهد بعدم الانعزال أو التغيب عن العمل، مؤكدًا أن الاستمرار في أداء المهام اليومية والانشغال بالأنشطة المعتادة يساعدان على تجاوز الحالة النفسية بصورة أسرع.
وأشار إلى أن إظهار قدر من التفاؤل والتعامل الإيجابي مع الزملاء، حتى وإن كان ذلك في البداية بصورة متكلفة، قد يسهم تدريجيًا في تحسين الحالة النفسية، مؤكدًا أن مواصلة الحياة وعدم الاستسلام للإحباط يعدان من أهم وسائل التعافي واستعادة التوازن النفسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك