إيلاف - المحكمة الجنائية الدولية تُبلغ بي بي سي بإحراز تقدم في التحقيق في جرائم الحرب بالسودان قناة التليفزيون العربي - أموال في حفرة تصريف مياه الأمطار.. البرلمان العراقي يطيح بمسؤول كبير ويكشف تفاصيل خطيرة حول القضية سكاي نيوز عربية - من بوشهر إلى كنارك.. استهداف مواقع عسكرية وبحرية في إيران العربية نت - منتخب فرنسا في طائرة المهاجرين المرحّلين من أميركا القدس العربي - توجيه الاتهام إلى ثمانية أشخاص في مؤامرة مزعومة استهدفت فعالية في البيت الأبيض الجزيرة نت - خبير أمريكي: واشنطن تملك أوراقا لمنع المواجهة بين تركيا وإسرائيل قناة التليفزيون العربي - هدنة لـ90 يوماً وحكومة مدنية.. رويترز تكشف تفاصيل الخطة الأمريكية الجديدة في السودان! قناة الجزيرة مباشر - Current Debate - U.S.-Iran Escalation and Mutual Accusations of Violating Understandings الجزيرة نت - مبابي.. "البطل الخارق" يطمئن الجماهير الفرنسية بعد الخروج مصابًا الجزيرة نت - ديمقراطيون بالكونغرس يتحركون لعرقلة قانون يعزز العلاقات مع إسرائيل
عامة

حرب الإرادات بين واشنطن وطهران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإيرانيين مُتلَهِفون من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإن قادة إيرانيين اتصلوا به الأربعاء الماضي، بعد الهجمات الجوية الأميركية على بلدهم، رداً على اس...

ملخص مرصد
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قادة إيرانيين اتصلوا به بعد الضربات الأميركية الأخيرة، مطالباً بفتح باب المفاوضات. وردت إيران بتعليق جميع المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى تهديدات ترامب وانتهاكات الالتزامات الأميركية. كما شنت هجمات انتقامية ضد قواعد أميركية في المنطقة، وسط انقسامات داخلية إيرانية حول التفاوض مع الولايات المتحدة.
  • ترامب: قادة إيرانيين اتصلوا به بعد ضربات أميركية وطلبوا اتفاقاً
  • إيران علقت المفاوضات مع واشنطن بسبب تهديدات ترامب وانتهاكات أميركية
  • الحرس الثوري الإيراني شنت هجمات انتقامية ضد قواعد أميركية في المنطقة
من: دونالد ترامب، قادة إيرانيون، الحرس الثوري الإيراني أين: مضيق هرمز، الكويت، البحرين، قطر، الولايات المتحدة، إيران

يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإيرانيين مُتلَهِفون من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإن قادة إيرانيين اتصلوا به الأربعاء الماضي، بعد الهجمات الجوية الأميركية على بلدهم، رداً على استهداف الأخير ثلاث ناقلات غاز ونفط، قبل ذلك بيوم، في مضيق هرمز قرب سواحل سلطنة عُمان والإمارات.

ليست مزاعم ترامب عن توسّل الإيرانيين اتفاقاً معه جديدة، بل هو ما فتئ يكرّرها منذ شنَّ العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي.

وعلى الأرجح، لن يتوقف عن لَوْكِها وتكرارها في المستقبل، إذ إنها مرتبطة بسردية الانتصار الأميركي التي يُروجها ويصر عليها في مواجهة الحقائق الدامغة، أن واشنطن فشلت في فرض شروطها على طهران، رغم أنها وجهت إليها ضربات هائلة لا يمكن التقليل من حجمها وآثارها على القدرات العسكرية الإيرانية وما وراء ذلك.

جاء تصريح ترامب السابق بعد ساعات فقط من تصريحات أخرى له في أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قال فيها إن مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 17 الشهر الماضي (يونيو/ حزيران) أصبحت فعلياً في حكم المنتهية.

لكن ترامب، واعياً أم غير واعٍ، وبعدما اتهم قادة إيران بأنهم" حثالة.

وشرسون وعنيفون وكاذبون ومخادعون ومرضى"، ترك الباب موارباً أمام استئناف المفاوضات معهم عبر" مفاوضينا الرائعين إذا أرادوا مواصلة الحديث".

أعلنت إيران أيضاً، الأربعاء الماضي، تعليق جميع المفاوضات مع الولايات المتحدة على خلفية" التهديدات المباشرة ضد الشعب الإيراني التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى الانتهاكات المتكرّرة من واشنطن للالتزامات التي تعهّدت بها".

لم تكتف طهران بهذا، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني صباح أمس الخميس شنه" رداً عقابياً" على القوات البحرية والجوية الأميركية وعلى" بنى تحتية ومنشآت مهمة" مرتبطة بقواعد عسكرية أميركية في اعتداءات طاولت الكويت والبحرين وقطر.

وواضح أن ثمّة انقسامات سياسية في بنية المؤسّسات الإيرانية حيال التفاوض مع الولايات المتحدة، بل وصل الأمر إلى حدِّ تخوين وفد التفاوض الإيراني، وهو ما دفع الرئيس مسعود بزشكيان من قبل إلى التحذير من خطورة هذا، وإلى التأكيد أن قرار التفاوض اتخذه مجلس الأمن القومي الإيراني، وبتأييد المرشد مجتبى خامنئي.

اللافت أن خامنئي أجاب برسالة بعد ذلك قال فيها إنه رغم أن لديه" من حيث المبدأ رأياً آخر" حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، فإنه أجازها بسبب تعهد بزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بتحمّل مسؤولية هذا المسار.

وأضافت الرسالة، في محاولة موازية لمساعي ترامب التحكم بسردية الانتصار والهزيمة، أن الرئيس الأميركي" لجأ، بدافع اليأس، إلى أشكال مختلفة من الضغط واستخدام النفوذ لتحقيق هذه النتيجة".

المعركة وجودية بالنسبة لإيران، في حين أنها اختيارية في حالة الولايات المتحدةبعيداً عن صراع السرديات، إن الحقيقة أن كلا الطرفين ذهبا إلى التفاوض مُرغمين، وهما قد يعودان إليها مرة أخرى مُرغمين، بعد أن يعمل كل منهما على حفظ ماء وجهه عبر ضربات عسكرية توفر له مظلّة للتراجع خطوة إلى الوراء بمساعدة الدول الوسيطة، وتحديداً باكستان وقطر.

عندما اتخذ ترامب قرار الحرب على إيران كانت فرضياته قائمة على احتمال سقوط نظامها، أو استسلامه، ومن ثمَّ تفكيك برنامجيها النووي والباليستي، وكذلك محورها في المنطقة.

لكن، أيّاً من هذا لم يتحقق، رغم نجاح واشنطن وتل أبيب في الضربة الأولى في اغتيال المرشد السابق علي خامنئي وعشرات من كبار القيادات السياسية والعسكرية والأمنية الإيرانية.

بل وجد ترامب نفسه محاصراً بإمكانية الانجرار إلى حرب طويلة بلا أفق انتصار عسكري واضح، وارتفاع الأسعار ونسب التضخم أميركياً قبل أشهر من انتخابات نصفية مفصلية ترجح استطلاعات الرأي خسارة حزبه الجمهوري لها، وهو ما سيحوّله إلى بطة عرجاء في العامين المتبقيين له في البيت الأبيض، بما يعنيه هذا من شحذ الديمقراطيين سكاكين استهدافه سياسياً في الكونغرس.

في المقابل، صحيح أن إيران نجحت في استيعاب الضربات الهائلة التي تلقتها 40 يوماً، وردت بهجمات انتقامية ضد إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، فضلاً عن إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، وهو ما أدّى إلى أزمة اقتصادية عالمية، إلا أن الضربات الأميركية – الإسرائيلية كانت مدمّرة كذلك.

دع عنك أن حصار الولايات المتحدة الموانئ الإيرانية ضاعف من التداعيات الاقتصادية الخانقة على البلاد.

ومهما بلغت قدرة إيران على الاحتمال، فإن هذه ليست قدرة أبدية، في بلد تصل نسبة الفقر فيه إلى أكثر من 39%، على أساس متوسّط دخل يومي للأسرة مقدراه 6.

85 دولارات، في حين بلغت نسب التضخم العام 88%، مع تضخم في أسعار السلع الغذائية يبلغ 100%.

باختصار، ما يجري اليوم بين واشنطن وطهران حرب إرادات وتنافس في ساحة الأقدر على التحمّل، مع ضرورة التأكيد أن تلك القدرة ليست مطلقة وغير متناهية في حالة الطرفين.

لكن هذا لا يمنع من القول إن قدرة إيران ستفوق قدرة أميركا في هذا الصدد؛ فالمعركة بالنسبة إليها وجودية، في حين أنها اختيارية في حالة الولايات المتحدة.

ولو كانت هذه معركة وجودية لأميركا لاختلف الحال.

في خضم هذا كله، وبعيداً عن معارك السرديات وحفظ ماء الوجه، سيتوسل الطرفان ضمنياً وبأشكال غير مباشرة العودة إلى طاولة المفاوضات لأنهما غير قادرين على البقاء منخرطين في معركة لا نهاية لها، اللهمّ أن تنفلت الأمور وتجد واشنطن نفسها مرغمة على خوض حرب حاسمة، حينها قد تُدمّر إيران، لكن الولايات المتحدة ستستنزف كثيراً من مصادر قوتها، وتصبح هيمنتها العالمية محل شك في مواجهة خصم كبير كالصين المتلبثة والمتربصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك