أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن قرار صندوق النقد الدولي برفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.
6% بحلول يونيو 2026، بدلاً من 4.
2%، يعد بمثابة" شهادة ثقة" دولية جديدة.
وأوضح فتحي في مداخلة هاتفية لبرنامج" مال وأعمال" على قناة" إكسترا نيوز"، أن هذا التعديل الإيجابي يعكس استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية التي بدأت منذ عام 2024، مؤكداً أن الاقتصاد المصري يسير في مسار تعافٍ مستدام وليس مجرد تحسن مرحلي عابر.
مرونة في مواجهة الصدمات الجيوسياسيةوأشار الدكتور أشرف فتحي إلى أن الاقتصاد المصري أثبت كفاءة ومرونة عالية في امتصاص الصدمات الناتجة عن النزاعات الجيوسياسية المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما التوترات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ولفت إلى أن الحزم الاستثمارية التي أطلقتها الحكومة المصرية ساهمت بشكل كبير في تقليل حدة هذه الأزمات على السوق المحلي، مما دفع المؤسسات الدولية لإعادة النظر في تقديراتها لقدرة مصر على مواجهة المخاطر الإقليمية.
رسائل ثقة للمستثمرين وتدفقات دولاريةواستعرض أستاذ التمويل عدداً من الأرقام الداعمة لهذا التفاؤل، مشيراً إلى أن تقرير" الأونكتاد" الأخير أظهر زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر بنسبة تتجاوز 50% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 15 مليار دولار، مما جعل مصر تتصدر القارة الأفريقية في جذب الاستثمارات.
وأضاف أن وصول الاحتياطي النقدي إلى 55 مليار دولار، بجانب الانتعاشة الكبيرة في قطاعات السياحة، الزراعة، والخدمات اللوجستية، يبعث برسائل طمأنينة قوية للمستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.
نحو نمو مستدام وبرامج طروحات طموحةوفي ختام تصريحاته، لفت د.
أشرف فتحي، إلى أن برنامج الطروحات الحكومية وزيادة مشاركة القطاع الخاص سيكونان المحركين الأساسيين للوصول إلى معدلات النمو المستهدفة من قبل وزارة التخطيط والبالغة 5.
2%.
وأكد أن العلاقة الطيبة والمستمرة مع صندوق النقد الدولي، وصرف دفعات القرض المتتالية، تعزز من الاستقرار النقدي، متوقعاً أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري طروحات لعدد كبير من الشركات الحكومية، مما يساهم في زيادة عمق السوق المصري وجذب المزيد من السيولة الأجنبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك