أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج ليست مجرد حوادث عارضة، بل هي" نهج عدائي ممنهج" تتبعه طهران في كل مرة يتصاعد فيها التوتر مع الولايات المتحدة.
وأوضح سليمان، في مداخلة هاتفية لقناة" إكسترا نيوز"، أن إيران تتعمد وضع دول الجوار والخليج في سلة واحدة مع الجانب الأمريكي، متجاهلة كافة سياسات ضبط النفس والوساطات التي تقدمها دول المنطقة لضمان الاستقرار.
خلل في مفهوم الردع الإقليميوأشار الباحث في الشؤون الإيرانية إلى أن استهداف إيران لمواقع ومنشآت في دول مثل البحرين والكويت، وسبقها السعودية وقطر، رغم أنها قد لا تكون مرتبطة بمصالح أمريكية مباشرة، يكشف عن" خلل كبير في مفهوم الردع".
ولفت إلى أن هذا السلوك يعكس إصراراً إيرانياً على توتير الأجواء الإقليمية واستخدام أمن دول الخليج كأداة للضغط السياسي، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول حقيقة الرغبة الإيرانية في السلام التي تدعيها في خطاباتها الرسمية.
الورقة النووية ولغة التهديدواستعرض د.
هاني سليمان طبيعة الخطاب الإيراني الراهن، مشيراً إلى تصريحات" علي أكبر ولايتي" مستشار المرشد، التي أكد فيها أن" أيدي الوكلاء على الزناد"، مما يعكس نية طهران في عدم التهدئة.
كما لفت إلى التهديدات المتكررة بمراجعة" العقيدة النووية" والتلويح بالخروج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، معتبراً إياها محاولات يائسة للي ذراع المجتمع الدولي والحصول على" مكاسب وهدايا" تفاوضية دون تقديم تنازلات حقيقية على الأرض.
خسائر ميدانية ومناورات ملاحيةوحول التطورات الميدانية، ذكر سليمان أن الضربات الأمريكية الأخيرة طالت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والمسيرات، مما ألحق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالقوات الإيرانية.
وأكد أن إيران تحاول الآن حصر الأزمة في ملف" مضيق هرمز" والتحكم في الملاحة الدولية لتعويض هذه الخسائر، مشدداً على أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى إطالة أمد الصراع ودخول المنطقة في دوامة جديدة من عدم اليقين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك