اتّصلَت بي إحدى قريباتي؛ التي لم تَدخُل المَدَارِس، ولم تتعلَّم القِرَاءَة والكِتَابَة، وقالت:سَمعتُ أَنَّك تُعطي دَورات تدريبيَّة في أنماط التفكير، فلَيتَكَ تُبسِّط لعجوز عَاميّة مِثلي، مفهوم «أَنماط التفكير».
لم أَتمَالَك نَفسي أمَام هَذا الطَّلَب، فقُلت: سَمْعاً وطَاعَة يا أَميرة البحث عن المعرفة!يا سيّدتي: قال الإمَام «علي بن أبي طالب» -كَرَّم الله وَجهه-: (تَكلَّموا تُعرَفوا)، لأنّ الإنسان تَفكيره دَاخل رَأسه، ولا يَظهر لَنَا إلَّا مِن خِلال اللُّغة التي يَستَخدمها.
كما أَنَّ «سقراط» يَقول: (تَكلَّم حَتَّى أَرَاك)، وكَأنَّه لا يرى الإنسان، إلَّا مِن خِلال أَفكَاره!أما أَنمَاط التَّفكير فهي سِتَة؛ كما ذَكرهَا «إدوارد دي بونو»؛ وصَنَّفها في نَظريّة «قُبَّعَات التفكير»، وأَعطى لوناً لكُلِّ نَمطٍ مِن التفكير، تتراوح بين الأبيض والأَسوَد، والأَحمَر والأَخضَر، والأَصفَر والأَزرَق، وقَد تَكلَّمتُ عَن ذلك في مقالٍ سابِق.
ومع احترَامي للسيّد «دي بونو»؛ إلا أَنَّني اكتَشفتُ أَنمَاطاً أَكثَر من ذلك تَصلُ إلى عشرةِ أنماطٍ، سأَذكرهَا -باختصار- مِن خِلال ردُود أَفعَال النَّاس، تِجَاه رِحلة مِن رَحلَاتي.
!مَثلاً: سَافرتُ مَرَّة إلَى أُملج، ونَقلتُ تَفاصيل الرِّحلَة عَبر تَطبيق «السناب شات»، وكانت ردُود الأَفعَال تُعبِّر عَن أَنمَاط التَّفكير لَدَى النَّاس.
●النَّمَط الأوّل: أُختِي «منى» -حفظها الله- قَالت: (الله يسعدَك ويحفظَك، وترجَع لنَا بالسَّلَامَة).
!●النمط الثاني: «أبو سراج» قال: (ما شَاء الله، أَصبَحتَ «ابن بطّوطة»).
!●النمط الثالث: «عائشة» قَالت: (الله يسعدَك مِثلما تُسعدنَا).
!●النمط الرابع: الكاتبة «منى السقاف» قالت: (يُعجبني وَصفك لأُملج، كَأنَّنا سَافرنا مَعك).
!●النمط الخامس: «أبو سالم» قَال: (يا أَخي أنتَ ما تعرَف تَستَقر؟ ).
!●النمط السادس: «أبو سليمان» قَال: (لقَد كَثُرت سَفريَّاتك إلى أملج، لَا تكُون تَزوجّت من هناك).
!●النمط السابع: «أبو سعد» قال: (تتصَوّر فِي «السناب» يعني تِبغَى تورِّينا إنّك رُحت أُملج؟ )●النمط الثامن: «أبوراشد» قَال: (الله يهديك مَا لقيت إلَّا أُملج …مره حر ).
! ؟●النمط التاسع: «ليلى» قالت: (أُملج حُلوَة، لَكن لَو رُحت ينبع أَحسَن).
!●النمط العاشر: «أبو سامي» قال: (كيف أُملج، هل تَستَحق الزِّيَارَة أَو لَا؟ ).
!أَتمنَّى يا سَيِّدَتي الكَريمَة؛ أَنْ أَكون قَد وُفِّقتُ فِي تَبسِيط المعلُومَة، وشَرحهَا، ويَظهر لِي مِن خِلال سُؤَالك؛ أَنَّكِ مِن النَّمَط الرابع، أَو النمط العاشر!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك