قناه الحدث - قبل التجديد النصفي.. ترامب يقيل أعضاء لجنة المساعدة الانتخابية الفيدرالية Euronews عــربي - 90 دقيقة من التوتر للقلب: توتر المونديال قد يطلق نوبة قلبية Euronews عــربي - وصول نسيج بايو إلى المتحف البريطاني بعد نقل تاريخي التلفزيون العربي - مدن في لبنان أنهكها الدمار.. أطنان من الركام جراء العدوان الإسرائيلي Euronews عــربي - اتصال ساخن بين نتنياهو وترامب.. تحذير من أردوغان ورسالة حاسمة بشأن إيران قناة التليفزيون العربي - حرب أوكرانيا تنتقل إلى إفريقيا.. "فيلق إفريقيا" الروسي في مرمى النيران الأوكرانية والجهادية بالساحل العربية نت - تكلفة إنتاج آيفون 18 برو ماكس ستقفز 300 دولار الجزيرة نت - بعد أيام من الانتظار.. أم غزية تحتضن رفات ابنها داخل كيس أسود CGTN العربية - صين المال والأعمال: الاستعراض الأسبوعي عن الأحداث المهمة في التعاون الصيني العربي قناة التليفزيون العربي - تحول استراتيجي جنوب شرق السودان.. الجيش يستعيد مدينة الكرمك ويبدأ قطع إمدادات الدعم السريع
عامة

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

منذ بدء مباريات مونديال كأس العالم وأحاديث الرياضة تطغى على الخبَر السياسي؛ أو المستجدات العسكرية، أو الاتفاقيات والمحادثات. ما عادت هي الأولويّة للناس الباحثة عن البهجة والحيويّة الدنيوية، فتلك أمورٌ...

منذ بدء مباريات مونديال كأس العالم وأحاديث الرياضة تطغى على الخبَر السياسي؛ أو المستجدات العسكرية، أو الاتفاقيات والمحادثات.

ما عادت هي الأولويّة للناس الباحثة عن البهجة والحيويّة الدنيوية، فتلك أمورٌ يحلّها القادة ويحسمها الساسة بنظرتهم وبصيرتهم وحنكتهم.

مع الحدث الرياضي الأكبر توجّه السواد الأعظم نحو تحليل كل دوْرٍ من بطولة المونديال، ودخل الصغار والكبار محاولين رسم تكتيكاتهم وخططهم حول هذه المباراة أو تلك.

والحقّ أن الرياضة فيها ملاذٌ وسلوى للناس من إرهاق أعمالهم وفيها انفكاك عن التركيز الذي تفرضه عليهم مشاغلهم، وبرأيي أن هذا هو الأصوب.

إن توغّل الناس بالمواضيع السياسية ليس من شأنهم على الإطلاق، نعم يحقّ للمتابع أن يقرأ بعض الأخبار وأن يتابع كغيره، بيد أن تسييس الذات وادعاء امتلاك الحلول من قبل العوام فيهما جناية على الصالح العام.

ثمة قادة وسياسيون يقودون بلدانهم إلى برّ الأمان على الناس الثقة بهم وعدم انخراط العامّة فيما ليس من شأنهم لأن هذا يصنع التشويش.

وبالعودة إلى الرياضة فإنها لم تسحب الناس العاديين من المتابعة الخبرية السياسية، بل أخذت حتى النخب والمختصين في العلوم الأخرى وجذبتهم نحو ساحاتها.

من يتخيّل أن يعكف فيلسوف على تحليل فريق «برشلونة»؟ ! نعم هذا ما قام به هانز أولريش غومبريخت في بحثٍ بعنوان: «الفلسفة وأسلوب برشلونة» وترجمه لصالح «مجلة حكمة» الأستاذ: عبد الحميد محمد الذي كتب في مقدمة ترجمته: «أن يكتب فيلسوفٌ ما عن كرة القدم فليس في الأمر مفاجأة كبرى بخاصة حول شعبية كرة القدم كما فعل الكاتب الأوروغواياني إدواردو غاليانو وغيره.

هانز أولريش غومبريخت، الكاتب والفيلسوف والصحافي الألماني وبعد ذهابه للإقامة في أميركا والتدريس في جامعاتها أصبح مشجّعاً لكرة القدم الأميركية».

أما عن لبّ نظرية هانز: فقد وُصفت نظريته ب«المفارقة الإبداعية لكرة القدم المعاصرة»، فهو يرى في هذه النظرية أنّ الإبداع في كرة القدم يحتضر، ف«كلّما لُعبت كرة القدم بشكلها النموذجي (تكتيكات وتشكيلة اللاعبين ونظام اللعب) الأمثل، باتت الحاجة إلى الإبداع أكثر إلحاحاً (لخلق التحدي وأحداثٍ غير منتظرة وغير متوقّعة)، وبالتالي زادت صعوبة الأمر على اللاعبين المبدعين».

تعليقي على هذه النظرية بنقطتين؛ الأولى: أن الرياضة وكرة القدم قدمتا حوافز دنيوية لتحقيق الذات وباللعب تختبر حدود وجودها، رأينا كيف يُعدّ اللاعب أيقونةً في بلاده فحين يتميّز يقدرونه لدرجةٍ تذكّرك بالهالة التي يصنعها الإغريق على أولئك المبدعين في شتى الفنون، فهم مثل الطفرات الخاصة التي لا تولد كل يوم، ورأينا كيف استعمل الساسة البرتغاليون نجوميّة كريستيانور رونالدو في المحافل الدولية وأبرزها المزاح الذي دار بين الرئيس البرتغالي لاتمارسيلو ريبيلو دي سوزا والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.

الثانية: أن النمط الشعبي الذي تطرحه الرياضات ذات الجماهيرية العالية ككرة القدم الأميركية أو كرة السلة وكرة القدم، مكّن الناس من تجديد أفكارهم من دون أن يشعروا، على سبيل المثال طرحت كرة القدم عبر العقود دروساً في احترام شتى الأديان، ورسّخت بما أمكنها من نظمٍ وقوانين الروح الرياضية والتعامل الأخلاقي حتى مع أعتى الخصوم، وليس انتهاءً بمحاربة العنصرية المقيتة مع ظهورها أحياناً، والقضاء التام عليها لا يزال هو التحدي الأصعب في مجال الرياضة.

ثم إن الرياضة تعوّد الأجيال على «النسبية» فما من فوزٍ دائمٍ ولا خسارة مستمرة، فهي مثل الوجود تجعل المتابع واللاعب في حال نزالٍ مبنيّ على الاستعداد أولاً، ومن ثم انتظار النتيجة، ومن بعدُ يتكشّف للكل من المنتصر ومن هو المهزوم، وعلى إثر ذلك تتفجر أسئلة الأسباب والنقد والمراجعة وجردة الحساب بغية التقييم والتصويب.

الخلاصة؛ أن توافد الناس على الخبر الرياضي في هذا المونديال بعد انشغالهم المبالغ به قبل انطلاقه في المستجدّ السياسي يؤكد على أن للرياضة سحرها في صوغ علاقات الفرد بدنياه وبصناعة يومه.

وهذه واحدة من إيجابيات الرياضة حيث تأخذ الإنسان لا شعورياً إلى مجاله الطبيعي بعيداً عن الدخول في مجالاتٍ أكبر منه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك