في أحد المنازل المتواضعة بحي الشيخ رضوان شمال غزة، يخوض الرضيع الفلسطيني عصام فادي النبيه، البالغ من العمر عاما ونصف العام، معركة يومية من أجل البقاء، في ظل معاناة قاسية من سوء التغذية الحاد، بينما تقف أسرته عاجزة عن توفير الغذاء والعلاج اللذين يحتاج إليهما لإنقاذ حياته.
نقص الغذاء والمكملات الطبيةوبحسب عائلته، تزداد الحالة الصحية للطفل تدهورا مع استمرار نقص الغذاء والمكملات الطبية والأدوية الأساسية، في وقت تواجه فيه العائلة صعوبة بالغة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة داخل مدينة غزة، التي تعاني من أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد.
ورغم إعادة فتح معبر رفح، لا تزال عائلة النبيه تتمسك بأمل السماح لطفلها بالسفر لتلقي العلاج في الخارج، إلا أن محدودية أعداد المسموح لهم بالعبور بسبب تعنت الاحتلال، تجعل انتظارها يطول يوما بعد يوم، بينما يواصل الرضيع الفلسطيني صراعه مع المرض داخل منزل أسرته، وسط مخاوف متزايدة من استمرار تدهور حالته الصحية.
في كل مرة تحتضن فيها أم طفلها، تتمنى أن يكون دفء ذراعيها كافيا ليبدد ألمه ويمنحه الطمأنينة، لكن هناك أوجاعا لا يخففها الحضن، ولا يداويها سوى العلاج، هذا هو حال الرضيع الفلسطيني، الذي يخوض معركة يومية مع المرض في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة داخل القطاع.
داخل منزل أسرته، لا تكاد والدته تفارق صغيرها، تراقب ملامحه الهزيلة وتحاول أن تمنحه ما تستطيع من رعاية، بينما تتآكل أمامها فرص العلاج مع استمرار نقص الإمكانات الطبية، فحالة عصام تتطلب رعاية متخصصة وعلاجا لا يتوافر داخل غزة، لتتحول أيامه إلى رحلة انتظار طويلة، تتسابق فيها الأسرة مع الزمن لإنقاذ حياته.
وبينما تمر الساعات مثقلة بالقلق، لا تزال والدته تتمسك بخيط رفيع من الأمل، منتظرة أن يصل نداء طفلها إلى من يستطيع مد يد العون، وأن تُفتح أمامه أبواب العلاج خارج القطاع قبل أن يسبق المرض كل محاولات النجاة.
قصة عصام ليست مجرد حكاية طفل مريض، بل هي صورة إنسانية تختزل معاناة مئات الأطفال المرضى في غزة، الذين يقفون بين الحاجة الملحة للعلاج، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية، ليبقى الأمل هو السلاح الأخير الذي تتمسك به عائلاتهم في مواجهة واقع يزداد قسوة يوما بعد يوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك