اعتمد البرلمان الأوروبي يوم الخميس الأداة المسماة" Chat Control 1.
0"، وهي استثناء مؤقت من قواعد خصوصية الاتصالات" ePrivacy" صُمِّم لرصد الاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت.
وستظل هذه اللائحة سارية حتى ثلاثة نيسان/أبريل 2028، بما يوفر فسحة زمنية واسعة بينما يواصل المشرّعون التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن الإطار المُحدَّث" Chat Control 2.
0".
كيف عاد الملف إلى الواجهةفي آذار/مارس، رفض أعضاء البرلمان الأوروبي تمديد العمل بـ" Chat Control 1.
0" بعد فشل الجولات اللاحقة من المفاوضات.
وفي أواخر حزيران/يونيو، أعادت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا فتح الملف وأحالته إلى المجلس، محذّرة من أن انتهاء مفعول القواعد السابقة خلق ثغرة خطرة في حماية الأطفال على الإنترنت.
وبعد ذلك، أعاد المجلس الملف إلى البرلمان مع بداية موسم العطلات، في توقيت صعّب تأمين الأغلبية المطلوبة لإسقاطه مجددا.
في البرلمان الأوروبي، أيّد أغلبية بسيطة في البداية رفض الموقف المطروح، إذ صوّت 314 نائبا لصالح الرفض، و276 ضده، وامتنع 17 عن التصويت.
غير أنه لعدم توافر أغلبية مطلقة (تعادل حاليا 360 نائبا) لرفض موقف البرلمان المعدَّل، أُغلقت القراءة الثانية، وأُحيلت الحزمة المعدّلة الآن إلى المجلس للموافقة عليها خلال ثلاثة أشهر.
ويتضمن موقف البرلمان المعدّل تعديلا اعتبره كثيرون إيجابيا وإن كان شكليا، قدّمته مجموعة" RENEW" الليبرالية، ينص على" استثناء الاتصالات التي يخضع فيها المحتوى لتقنية التشفير التام بين الطرفين، حاليا أو مستقبلا، من نطاق تطبيق القانون".
وبينما وصف بعض النواب هذا التعديل بأنه" بارقة أمل"، وربما كان من الأسباب التي حالت دون إسقاط النص برمّته في القراءة الثانية، لا يزال من غير الواضح مدى اتساع قائمة قنوات الاتصال التي يمكن أن تشملها هذه الحماية.
وبما أن هذا التعديل يصطدم مع الفكرة ذاتها القائمة على **المسح الشامل** للاتصالات الخاصة، فمن المرجّح أن يرفض المجلس هذه الإضافات.
وكانت مواقف المجلس السابقة بشأن" Chat Control 2.
0" قد تضمّنت بدورها إشارات محدودة إلى حماية الخصوصية و" التشفير التام بين الطرفين"، لكن من دون أي نقاش تقني جدي حول كيفية التوفيق بين أهداف" Chat Control" ومتطلبات التشفير في التطبيق العملي.
ورغم أن شبكات التواصل الاجتماعي تعجّ بانتقادات لمقترحَي" Chat Control"، إلا أن النقاش على مستوى الدول الأعضاء ما زال محدودا، إذ تقود عادةً وزارات الداخلية معالجة هذه الملفات، ولا تزال قلة فقط من البلدان منخرطة في نقاش فعلي يأخذ في الحسبان، إلى جانب اعتبارات إنفاذ القانون، أبعاد حماية البيانات والاتصالات الخاصة والأمن السيبراني.
أثار المقترحان اللذان يهدفان إلى **المسح الشامل** للاتصالات الخاصة في أوروبا معارضة واسعة تمتد من الساسة اليساريين والليبراليين واليمينيين، إلى ناشطي الخصوصية مثل النائب الأوروبي السابق باتريك براير، وخبراء الأمن السيبراني، وحتى مدافعين عن حقوق الإنسان لديهم خبرة طويلة في قضايا حرية التعبير وتداول المعلومات خارج الاتحاد الأوروبي.
وانتقدت رئيسة حزب" ALDE" التي أُعيد انتخابها أخيرا، والنائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي سفينيا هان، تصويت البرلمان في تصريحات لـ" EUTechLoop"، قائلة: " إن تمرير أداة" Chat Control" في البرلمان الأوروبي أمر مخزٍ.
فهي تفتح الباب أمام مراقبة جماعية لكل الاتصالات الخاصة لمواطنينا الأوروبيين، بدلا من مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال بشكل موجّه كما اقترح البرلمان".
وأضافت: " إن المراقبة التي تدفع بها دول الاتحاد الأوروبي للدردشات الخاصة تهديد لحريتنا ولديمقراطيتنا.
وعلينا مواصلة الكفاح ضد" Chat Control".
" من جهتها، رأت رئيسة مؤسسة" Open Dialogue"، ليودميلا كوزلوفسكا، في حديثها إلى" EUTechLoop" أن التصويت على" Chat Control 1.
0" يجب النظر إليه في سياق أوسع يتعلق بتآكل الخصوصية داخل الاتحاد الأوروبي، موضحة: " يجب أن يثير هذا التصويت قلق كل من يهتم بكيفية عمل الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي، وليس فقط بقضية الخصوصية.
إنها المقاربة نفسها لتطبيع تقويض الخصوصية التي رأيناها سابقا: بدأت بالخصوصية المالية، ثم بيانات المسافرين، والآن اتصالاتنا؛ صلاحيات شاملة تُبرَّر بذريعة هدف يبدو ملحّا، ثم يجري تطبيعها بهدوء".
وتتابع قائلة: " وما النتيجة؟ القوانين المالية وقوانين الأمن والأمن السيبراني تُستخدم اليوم على نطاق واسع كسلاح بأيدي خصوم الاتحاد الأوروبي ضد مواطنيه وكياناته، في إطار ممارسات قمع عابرة للحدود".
وتختم: " المعركة الحقيقية من أجل التشفير وحماية سرية الاتصالات ستكون في أيلول/سبتمبر، عند مناقشة" Chat Control 2.
0".
ومن الآن وحتى ذلك الحين، لا بد أن تكون المقاومة قوية بما يكفي لمنع أي حيلة إجرائية من تمريره".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك